تسارع طفيف في تضخم منطقة اليورو يعزز الإبقاء على سعر الفائدة

تسارع معدل التضخم في منطقة اليورو بشكل طفيف، مما يدعم موقف البنك المركزي الأوروبي الذي لا يرى مبرراً لخفض إضافي في أسعار الفائدة حالياً.

صعد مؤشر أسعار المستهلكين 2.2% في نوفمبر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مقابل 2.1% في أكتوبر، متجاوزة قليلاً متوسط التقديرات في استطلاع أجرته بلومبرغ لآراء الاقتصاديين.

أما التضخم الأساسي –الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة– فبقي مستقراً عند 2.4%، في حين ارتفعت أسعار الخدمات التي تخضع لمتابعة وثيقة بشكل طفيف.

المركزي الأوروبي “مرتاح” لمستوى التضخم

منذ الارتفاع الذي أعقب الجائحة، حافظ التضخم في منطقة اليورو التي تضم 20 دولة، على استقراره قرب مستوى 2% الذي يستهدفه البنك المركزي الأوروبي، طوال تسعة أشهر، فيما استمرت الضغوط الأساسية بالتراجع ولو بوتيرة أبطأ.

مع ذلك، تتباين الصورة بشكل ملحوظ بين الدول الأعضاء، نتيجة الفارق في أوضاعها الاقتصادية وتأثيرات سنة الأساس. فقد أظهرت التقارير الوطنية تسارع التضخم في ألمانيا، واستقراره في فرنسا، مقابل تراجعه في إسبانيا وإيطاليا.

وكانت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد جددت الأسبوع الماضي تأكيدها على ارتياح البنك لسياسته النقدية الحالية، قائلة في مقابلة تلفزيونية “نحن في موقع جيد بالنظر إلى دورة التضخم التي نجحنا في السيطرة عليها”، معتبرة أن أسعار الفائدة “مُحددة بشكل مناسب”.

يوافق المستثمرون والاقتصاديون على هذا التوجه، إذ يرجّحون أن يبقي المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع عند 2% خلال هذا الشهر أيضاً، بعد أن خفّضه من ذروته البالغة 4% عبر سلسلة من ثمانية تخفيضات متتالية بمقدار ربع نقطة مئوية.