يشمل اجتماع ديسمبر المرتقب صدور توقعات اقتصادية محدثة، تتضمن للمرة الأولى آفاق عام 2028. وأشارت التقديرات السابقة إلى احتمال تراجع مؤقت في معدلات التضخم دون مستوى 2%، وهو تراجع قد يتعمّق بفعل تأجيل العمل بنظام تسعير الكربون الجديد في الاتحاد الأوروبي، رغم أن عدداً من المسؤولين نبّهوا إلى ضرورة عدم المبالغة في أهمية هذه المسألة.
من بين العوامل التي تؤجّج ارتفاع الأسعار، محاولة الأجور اللحاق بمعدلات التضخم السابقة، خصوصاً في قطاعات مثل الخدمات. ومع ذلك، يظهر مؤشر البنك المركزي الأوروبي لاتفاقات المفاوضة الجماعية تباطؤاً مرتقباً في وتيرة زيادات الرواتب.
هذا المسار المعتدل للأسعار، بالتوازي مع مؤشرات على تحسّن النشاط الاقتصادي، دفع معظم المحللين إلى التوقع بأن يواصل البنك المركزي الأوروبي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال عام 2026.
تعديل السياسة النقدية في أوروبا
في ظلّ التحديات المستمرة، مثل التوترات التجارية والنزاعات الجيوسياسية، يبدي مسؤولو البنك المركزي الأوروبي ارتياحاً نسبياً، مع تأكيد استعدادهم للتحرك إذا طرأت تغيّرات مفاجئة على التوقعات.
وقال نائب رئيس البنك، لويس دي غيندوس، في تصريحات نُشرت يوم الإثنين “الأسواق تتوقع حالة من الاستقرار، دون زيادات أو خفض في أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة. لكن بطبيعة الحال، نظراً لحالة عدم اليقين والغموض الجيوسياسي العالمي، نحن منفتحون على التعديل”.
