الأسواق الأمريكية/مؤشر داو جونز يسجل مستوى قياسياً جديداً – أوراكل تُبطئ صعود أسهم شركات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي

أدت المخاوف بشأن الإنفاق المرتفع على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، من جهة، والاستقبال الإيجابي لتصريحات السياسة النقدية الأخيرة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، من جهة أخرى، إلى تباين في أداء وول ستريت يوم الخميس. فبينما أشار خفض البنك المركزي الأمريكي لسعر الفائدة إلى توقف مؤقت في عملية خفضها، إلا أنه أبقى الباب مفتوحاً لمزيد من التخفيضات. ويعتزم البنك اتخاذ قراره بناءً على البيانات، مع ملاحظة ضعف في سوق العمل حالياً. وفي هذا السياق، سُجل في اليوم نفسه ارتفاع كبير غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية.

ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 646.26 نقطة، أو 1.34%، ليصل إلى 48,704.01 نقطة.
وزاد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 14.32 نقطة، أو 0.21%، ليصل إلى 6,901.00 نقطة.
في المقابل، انخفض مؤشر ناسداك المركب 60.30 نقطة، أو 0.25%، ليغلق عند 23,593.86 نقطة.

وبعد أن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي توقعاته للنمو بشكل طفيف، لاقت أسهم الشركات الدورية إقبالاً كبيراً. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بشكل ملحوظ بنسبة 1.3% ليصل إلى 48,704 نقطة، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً، متجاوزاً الرقم القياسي السابق المسجل قبل شهر بنحو 300 نقطة. وكانت شركة فيزا الأفضل أداءً في مؤشر داو جونز، حيث ارتفعت أسهمها بأكثر من 6% بعد توصية بنك أوف أمريكا بالشراء. ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بشكل طفيف بنسبة 0.2%، بينما تراجعت مؤشرات ناسداك، التي تضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، بنسبة 0.3%.

ووفقًا للأرقام الأولية، بلغ عدد الأسهم الرابحة في بورصة نيويورك 1843 سهمًا (مقارنةً بـ 2071 سهمًا يوم الأربعاء)، بينما انخفض عدد الأسهم الخاسرة 933 سهمًا (مقارنةً بـ 690 سهمًا يوم الأربعاء).

وأغلقت 53 سهمًا (مقارنةً بـ 69 سهمًا يوم الأربعاء) دون تغيير. وفي سوق السندات، استمر انخفاض العائدات، حيث تراجعت بمقدار نقطتين أساسيتين لتصل إلى 4.15% لسندات العشر سنوات. وتزامن ذلك مع مزيد من التراجع في قيمة الدولار. وتجاوز اليورو حاجز 1.17، مسجلًا أعلى مستوى له منذ ما يقارب ثلاثة أشهر. وشهد الذهب طلبًا متزايدًا وسط انخفاض أسعار الفائدة في السوق، حيث ارتفع سعره بنسبة 1.1% ليصل إلى 4274 دولارًا.

وانخفضت أسعار النفط بنسبة تزيد قليلاً عن 1%. طغت المخاوف من فائض المعروض على العوامل الجيوسياسية، بما في ذلك احتجاز الولايات المتحدة ناقلة نفط خاضعة للعقوبات قبالة سواحل فنزويلا. ورغم أن وكالة الطاقة الدولية خفضت توقعاتها لفائض المعروض لأول مرة منذ مايو، إلا أنها لا تزال تتوقع أن يتجاوز العرض الطلب بمقدار 3.8 مليون برميل يوميًا في عام 2026.

استثمارات أوراكل الضخمة تُخيب التوقعات الربحية في سوق الأسهم، أثرت أوراكل سلبًا على معنويات المستثمرين في أسهم شركات التكنولوجيا. فقد جاءت نتائج الشركة، المتخصصة في قواعد البيانات، أقل بقليل من توقعات السوق فيما يتعلق بالإيرادات والأرباح التشغيلية في الربع الثاني من سنتها المالية، في حين أنها تخطط في الوقت نفسه لزيادة استثماراتها في الذكاء الاصطناعي. وقد أثار هذا الوضع مجددًا مخاوف السوق بشأن جدوى هذه الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي. ونتيجة لذلك، انخفضت أسهم أوراكل بنسبة 10.9%.