تراجع أسعار النفط مع عودة تركيز المستثمرين إلى محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا

تراجعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل الخميس 11 ديسمبر/كانون الأول، مع تحوّل تركيز المستثمرين مجددًا إلى محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا، وعدم ظهور أي تداعيات من الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة أو من مصادرة الولايات المتحدة لناقلة نفط خاضعة للعقوبات قبالة سواحل فنزويلا، وفق شبكة CNBC.

وانخفضت العقود الآجلة للخام الأميركي  86 سنتا بما يعادل 1.47 % لتسجل عند التسوية 57.60 دولاراََ للبرميل، كما تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 93 سنتا بما يعادل 1.49% لتبلغ عند التسوية 61.28 دولاراََ للبرميل.

وقال كبير المحللين في مجموعة برايس فيوتشرز، فيل فلين “كان هناك بعض الدعم بعد أنباء الضربات بالطائرات المسيّرة، لكن يبدو أن هناك تحركًا نحو مسار محتمل للسلام بين روسيا وأوكرانيا، وهذا ما سحب الدعم من السوق.”

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن زيارة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إلى موسكو هذا الشهر ساعدت في حل بعض سوء الفهم بين البلدين، مضيفًا أن موسكو سلّمت واشنطن مقترحاتها بشأن ضمانات الأمن الجماعي.

وكانت أسعار النفط قد أغلقت مرتفعة في الجلسة السابقة بعد إعلان الولايات المتحدة مصادرة ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا، ما أثار مخاوف من اضطرابات في الإمدادات وسط تصاعد التوترات بين البلدين.

وقال إمرِل جميل، كبير محللي النفط في LSEG “حتى الآن، لم تظهر آثار المصادرة على السوق، لكن أي تصعيد إضافي سيؤدي إلى تقلبات حادة في أسعار الخام.”

وأضاف “السوق لا يزال في حالة ترقب، يراقب تقدم محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا.”

خصومات كبيرة على النفط الفنزويلي

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء “لقد صادَرنا للتو ناقلة على سواحل فنزويلا، ناقلة كبيرة جدًا، الأكبر على الإطلاق في الواقع، وهناك أمور أخرى تحدث.”

ولم تكشف إدارة ترامب عن اسم السفينة، لكن مجموعة فانغارد البريطانية لإدارة مخاطر الملاحة قالت إن الناقلة، واسمها Skipper، يُعتقد أنها صودرت قبالة سواحل فنزويلا.

وقال تجار ومصادر في القطاع إن المشترين الآسيويين يطالبون بخصومات كبيرة على النفط الفنزويلي، تحت ضغط تدفق النفط الخاضع للعقوبات من روسيا وإيران، وارتفاع مخاطر التحميل في فنزويلا مع تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في الكاريبي.

تركيز المستثمرين يعود إلى محادثات السلام

ركز المستثمرون بشكل أكبر على تطورات محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا. فقد عقد قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا اتصالًا مع ترامب لمناقشة أحدث الجهود الأميركية لإنهاء الحرب، واصفين المرحلة بأنها “لحظة حاسمة” في العملية.

وفي تطور آخر، قالت مصادر في جهاز الأمن الأوكراني لرويترز إن طائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت لأول مرة منصة نفط روسية في بحر قزوين، ما أدى إلى وقف استخراج النفط والغاز من المنشأة.

توقعات الطلب العالمي على النفط

رفعت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2026، بينما خفّضت توقعات نمو الإمدادات في تقريرها الشهري، ما يشير إلى فائض أقل في السوق العام المقبل.

أما منظمة أوبك، التي أصدرت تقريرها الشهري أيضًا، فقد أبقت على توقعاتها لنمو الطلب العالمي في عامي 2025 و2026 دون تغيير.

وفي مؤشرات اقتصادية أخرى، خفّض الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة الرئيسي، وسط انقسام حاد بين أعضائه، مع إشارة صانعي السياسات إلى احتمال التوقف عن المزيد من التخفيضات.

وتُسهم أسعار الفائدة المنخفضة في تقليل تكاليف الاقتراض للمستهلكين، وتعزيز النمو الاقتصادي، وبالتالي زيادة الطلب على النفط.