من أبرز العوامل الهيكلية التي دعمت أسعار الفضة هذا العام، الطلب المتسارع من قطاع الطاقة الشمسية. فالفضة عنصر أساسي في تصنيع الخلايا الكهروضوئية، ومع التوسع العالمي في مشاريع الطاقة النظيفة، ارتفع الاستهلاك الصناعي بوتيرة فاقت التوقعات.
لم يعد التحول الطاقي مجرد شعار سياسي، بل أصبح مساراً استثمارياً ضخماً تدعمه حكومات وشركات كبرى. هذا الواقع خلق طلباً طويل الأجل على الفضة، مختلفاً عن الطلب الاستثماري قصير الأجل، وأكثر استقراراً في تأثيره على الأسعار.
شح المعروض: ضغط من جانب الإنتاج والمخزونات
في مقابل الطلب القوي، واجهت السوق قيوداً واضحة على جانب المعروض. إنتاج الفضة غالباً ما يكون منتجاً ثانوياً لاستخراج معادن أخرى مثل النحاس والزنك، وهذا يعني أن زيادة المعروض ليست سهلة أو سريعة الاستجابة لارتفاع الأسعار.
زاد من حدة الضغوط التراجع التاريخي في مخزونات الفضة ببورصة لندن خلال فترات من 2025، ما أعطى إشارات واضحة على شح الإمدادات الفعلية. مثل هذه المؤشرات عادةً ما تثير قلق المستثمرين الصناعيين، وتدفعهم إلى تأمين احتياجاتهم مسبقاً، وهو ما يخلق حلقة تغذية عكسية تدفع الأسعار إلى الأعلى

