النفط والتوترات الجيوسياسية

تراجعت أسعار النفط يوم الإثنين بعد أكبر مكاسب لها على مدى يومين منذ أكتوبر، والتي كانت مدفوعة بالاحتجاجات في إيران.

وأدت الاضطرابات في البلاد إلى تصاعد احتمال الإطاحة بالنظام الإيراني، وهو تطور من شأنه أن يعيد تشكيل الجغرافيا السياسية العالمية وأسواق الطاقة. وكان ترمب قد هدد بعواقب إذا جرى استهداف المتظاهرين، في حين حذّرت طهران الولايات المتحدة وإسرائيل من أي تدخل.

يبدو أن الوضع في إيران يدفع البلاد إلى حافة الهاوية. مستوى عدم اليقين في عدد كبير من بؤر التوتر الجيوسياسي يقترب من مستويات لم تُسجّل منذ أواخر ثلاثينيات القرن الماضي. من المدهش حجم التراخي القائم حالياً في أسواق الأسهم العالمي.

ماذا يقول محللو “بلومبرغ”؟

اعتبر غارفيلد رينولدز قائد فريق آسيا في “بلومبرغ ماركتس لايف” أن “احتمال حدوث مواجهة أكثر مباشرة بين البنك المركزي والحكومة الأميركية أدى إلى موجة تراجع جديدة في العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم”.

وأضاف: “مع سعي المستثمرين إلى تنويع رهاناتهم على شركات الذكاء الاصطناعي، من المتوقع أن تتزايد الشكوك حيال إمكانية عودة الاستثنائية الأميركية لدعم الأسهم، في وقت يزداد فيه استعداد ترمب لزعزعة الاقتصادين الأميركي والعالمي”.

وفي أماكن أخرى، يعقد وزراء مالية دول مجموعة السبع اجتماعاً في واشنطن يوم الإثنين لبحث ملف المعادن النادرة. ومن المقرر أن يلقي كل من رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا رافائيل بوستيك، كلمات في اليوم ذاته.

وارتفعت السندات الأسترالية، مع تراجع عائد السندات لأجل 10 سنوات بنقطتي أساس. أما عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات فأنهى جلسة الجمعة من دون تغيير يُذكر، إذ أبقت بيانات الوظائف التوقعات بخفض إضافي لأسعار الفائدة قائمة، وإن ظل توقيت وسرعة هذه التخفيضات موضع تساؤل.