يأتي أحدث تصعيد بين إدارة ترمب والاحتياطي الفيدرالي في وقت يتنقل المستثمرون وسط بيئة مضطربة. فقد استهدف الرئيس شركات بطاقات الائتمان، وشركات بناء المنازل، ومقاولي الدفاع، في حين يدرس أيضاً دوراً أميركياً في الاحتجاجات الإيرانية بعد اعتقال رئيس فنزويلا في وقت سابق من يناير.
وفي وقت متأخر من يوم الإثنين، قال ترمب إنه سيفرض رسوماً جمركية بنسبة 25% على أي دولة “تتعامل تجارياً” مع إيران، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع.
وقال كريس لاركن من “إي تريد” التابعة لـ”مورغان ستانلي”: “بعد تجاهل مفاجآت جيوسياسية الأسبوع الماضي، تواجه الأسواق الأميركية عناوين سياسية داخلية”. وأضاف: “ما لم تظهر مفاجآت إضافية، فمن المرجح أن تحوّل الأسواق تركيزها إلى الأرباح وبيانات التضخم”.
في سياق متصلن استقرت سندات الخزانة الأميركية ومؤشر الدولار بعد تراجعهما خلال الجلسة الأميركية، مع تصعيد إدارة ترمب هجماتها على الاحتياطي الفيدرالي.
وكان رئيس المجلس جيروم باول قد قال يوم الأحد، إن البنك المركزي تلقّى مذكرات استدعاء من هيئة محلفين كبرى صادرة عن وزارة العدل، تتضمن تهديداً بتوجيه اتهام جنائي.
وقال مارك كرانفيلد، محلل استراتيجي في “بلومبرغ ماركتس لايف” إن “الأسهم الآسيوية تواصل موجة الصعود القوية الأخيرة، مع دعم إضافي من قلق المستثمرين إزاء قضية باول ووزارة العدل التي تلقي بظلالها على الأسواق الأميركية”.
وأضاف أن “المستثمرين الباحثين عن سردية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي يجدون خيارات واسعة في آسيا، مع شركات صينية وكورية ويابانية وتايوانية في طليعة التطورات”.
وحذّر مديرو صناديق في شركات سندات كبرى مثل “بيمكو” و”بي جي آي إم” و”دي دبليو إس غروب” من أن هجوم ترمب على الاحتياطي الفيدرالي يتعارض مع هدفه المتمثل في خفض أسعار الفائدة. وبدلاً من ذلك، يضيف هذا الضغط عامل مخاطرة إلى الأسواق قد يدفع عوائد السندات إلى الارتفاع.