الذهب

أسعار الذهب تتراجع مع تردد ترمب بشأن اختيار هاسيت لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي

تراجعت أسعار الذهب بأكبر وتيرة لها في أكثر من أسبوعين، بعد أن أظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تردده حيال ترشيح كيفن هاسيت لرئاسة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، ما ألقى بمزيد من الشكوك على مسار بحثه عن الرئيس المقبل للبنك المركزي.

قال ترمب اليوم إن مغادرة هاسيت لمنصبه كمدير للمجلس الاقتصادي الوطني من شأنها أن تحرم الإدارة من أحد أقوى الأصوات المعبرة عن سياساتها الاقتصادية. كان يُنظر إلى هاسيت على أنه من أبرز المرشحين لخلافة رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول.

قلص الدولار الأميركي خسائره عقب تصريحات ترمب، في حين ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، ما دفع أسعار المعدن النفيس إلى التراجع بما يصل إلى 1.7%.

صعود الذهب

واصل الذهب تمديد موجة صعوده في 2025 خلال بداية العام، مدفوعاً جزئياً بتجدد هجمات البيت الأبيض على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إلى جانب التوقعات بتخفيف السياسة النقدية من جانب البنك المركزي الأميركي.

من المرجح أن يظل الغموض المتزايد بشأن الرئيس الجديد للسياسة النقدية داعماً لأسعار المعدن النفيس، غير أن المخاوف من أن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد لا يخفض تكاليف الاقتراض بالقدر الذي كانت تتوقعه الأسواق تضغط في الوقت نفسه على الذهب، الذي لا يحقق عائدات من أسعار الفائدة.

عقب بيانات التضخم في الولايات المتحدة بالإضافة إلى البطالة في الولايات المتحدة الصادرة خلال الأيام الماضية، أشار عدد من مسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، في تصريحات أدلوا بها أمس، إلى استعدادهم لتعليق خفض أسعار الفائدة في اجتماع السياسة النقدية المقبل، مستشهدين بسوق عمل يبدو أنه يستقر، واستمرار الضغوط التضخمية. أفاد 5 من رؤساء بنوك الاحتياطي الفيدرالي الإقليمية بأن البنك المركزي الأميركي بات في وضع يسمح له بانتظار مزيد من البيانات قبل اتخاذ أي خطوة جديدة.

تراجعت الفضة أيضاً، بعدما خفضت بورصة صينية حدود المراكز الاستثمارية المفتوحة، وشددت السلطات هناك القيود على التداول الآلي عالي التردد باستخدم الخوارزميات، ما هدأ المعنويات في سوق العقود المستقبلية داخل البر الرئيسي، التي كانت قد أسهمت في دفع الأسعار العالمية إلى مستوى قياسي.

قيود التداول

انخفضت عقود الفضة الفورية بما يصل إلى 5.1%، عقب تراجع طفيف في الجلسة السابقة. أمرت الجهات التنظيمية البورصات، بما في ذلك بورصة شنغهاي للعقود المستقبلية -المنصة الرئيسية لتداول المعادن- بإزالة حسابات الخوادم الحاسوبية التي يديرها متداولون يعتمدون على التداول عالي التردد من مراكز بياناتها، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر. كما خفضت بورصة شنغهاي الحد الأقصى لعدد المراكز الاستثمارية الافتتاحية اليومية لعقود الفضة المستقبلية، عقب موجة من التقلبات الاستثنائية.

رغم أن الفضة أصبحت محور اهتمام واسع بين المستثمرين في الآونة الأخيرة على وسائل التواصل الاجتماعي في الغرب، فإن “المحرك الرئيسي كان في الواقع المضاربين في الصين”، بحسب أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في “ساكسو بنك”. أضاف: “نلمس ذلك من خلال القفزة الكبيرة في أحجام التداول بالمعادن الصناعية، والعلاوة المرتفعة التي يستعد المتداولون هناك لدفعها مقابل الفضة مقارنة بسوق لندن”.

ما زالت الفضة مرتفعة بنحو 12% هذا الأسبوع، لكنها بدأت في تقليص مكاسبها بعدما امتنعت واشنطن الأربعاء الماضي عن فرض رسوم جمركية على واردات المعادن الحيوية. كان التهديد بفرض رسوم على معادن، من بينها الفضة والبلاتين، أحد العوامل التي غذّت موجة الصعود الكبيرة، غير أن الرئيس الأميركي توقف عند هذا الحد، من دون استبعاد فرض مثل هذه الرسوم في المستقبل.

سياسات ترمب

رغم ذلك، فإن الطبيعة غير المتوقعة لصنع السياسات لدى ترمب “تشير إلى أن ممارسة الاحتفاظ بالمعادن داخل الولايات المتحدة الأميركية لدعم مراكز البيع على المكشوف في العقود المستقبلية من المرجح أن تستمر”، بحسب ما أفادت به شركة الاستشارات “ميتالات فوكس” (Metals Focus) في مذكرة.

تراجع الذهب بنسبة 0.6% إلى 4588.03 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 11:55 صباحاً بتوقيت نيويورك. وانخفضت الفضة بنسبة 4.1% إلى 88.66 دولاراً. كما هبط كل من البلاتين والبلاديوم. واستقر مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري.