رهانٌ شاملٌ على الذكاء الاصطناعي

يبدو أن جميع القطاعات الاقتصادية تتجه نحو الذكاء الاصطناعي.

سيحصل المستثمرون على مؤشرٍ جديدٍ حول مدى استعداد شركات التكنولوجيا الكبرى للاستثمار بكثافة في هذا المجال، وذلك عندما تُعلن شركتا ألفابت وأمازون عن أرباحهما يومي الأربعاء والخميس على التوالي. ومثل باقي شركات التكنولوجيا السبع الكبرى، من المتوقع أن ترفع الشركتان تقديراتهما لنفقاتهما الرأسمالية في سعيهما الحثيث لتعزيز موقعهما في سباق الذكاء الاصطناعي المتصاعد.

كتب المحلل المالي كايل رودا في تعليقٍ عبر البريد الإلكتروني: “عادت المخاوف بشأن عائد الاستثمار في الذكاء الاصطناعي إلى الواجهة، مما أثار تساؤلات حول التقييمات”، مشيراً إلى ردة فعل السوق الحادة تجاه أرقام إنفاق مايكروسوفت. وأضاف: “هذا يعني انخفاض العائدات من استثمارات الذكاء الاصطناعي وتراجع النمو في وقتٍ بلغت فيه التقييمات مستوياتٍ قصوى، وأصبح السوق مُسعّراً إلى حدٍّ كبير”.

إلى جانب شركات التكنولوجيا نفسها، سيواصل المستثمرون مراقبة التداول في السلع الأساسية التي تدعم تطوير الذكاء الاصطناعي.

كما تستدعي تأثيرات الذكاء الاصطناعي على سوق العمل والنمو الاقتصادي مراقبة دقيقة.

على صعيد البيانات الاقتصادية، ووفقاً لمكتب إحصاءات العمل، كان نمو الوظائف أضعف بكثير في عام 2025 مقارنةً بالعام السابق، حيث بلغ عدد الوظائف المضافة 584 ألف وظيفة في عام 2025 مقابل مليوني وظيفة في عام 2024.

ومع ذلك، يشهد الناتج المحلي الإجمالي نمواً. فقد ارتفع مؤشر النمو الاقتصادي بمعدل سنوي قدره 4.4% في الربع الثالث من عام 2025، مقارنةً بمعدل سنوي قدره 3.8% في الربع الثاني، مما يثير تساؤلات حول مصدر هذه الزيادة في الإنتاجية، وعواملها.

وسيتمكن المستثمرون من تقييم أداء الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع خلال شهر فبراير.

كتب كريس زاكاريلي، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة نورثلايت لإدارة الأصول، في تعليقٍ عبر البريد الإلكتروني: “يشهد الاقتصاد الأميركي إنتاجاً بمستوى عال جداً، ومعدل النمو الحقيقي البالغ 4.4% أعلى بكثير من المعدل الطبيعي، ومن المرجح أن يتباطأ خلال العام. ولكن إذا استطعنا الحفاظ على معدل نمو أعلى من 3% طوال العام، فقد يؤدي ذلك إلى تحقيق عوائد تتجاوز 10% في سوق الأسهم”.

وأضاف: “كثيراً ما يُقال إن سوق الأسهم ليس هو الاقتصاد، والعكس صحيح. ومع ذلك، فإن ارتفاع أرباح الشركات يُحفز أسعار الأسهم، وبقدر ما يسمح الارتفاع المستدام في الإنتاجية والناتج للشركات بزيادة أرباحها بشكل ملموس، ينبغي أن نتوقع ارتفاع السوق أيضاً”.