أدى انخفاض مفاجئ في أسعار الذهب والفضة مساء اليوم إلى تراجع حاد. ويبدو أن بعض المستثمرين باعوا المعادن لتخفيف خسائرهم في سوق الأسهم وتوفير السيولة اللازمة.
بالنسبة للمستثمرين الأفراد الذين ما زالوا يركزون بشكل كامل على ارتفاع الأسعار على المدى القصير، تُعدّ أحداث اليوم بمثابة تحذير: فبينما توجد فرصة مؤكدة لارتفاع أسعار المعادن النفيسة بنفس قوة ارتفاعها في الربع الأخير من عام ٢٠٢٥، إلا أن هناك أيضًا خطرًا من أن ينعكس هذا الاتجاه خلال فترات اضطراب السوق. في هذه الحالة، ستتبدد بعض الأرباح الكبيرة التي تحققت في عام ٢٠٢٥. وقد تكون التصحيحات، وخاصة في سوق الفضة، أسرع وأشد مما يتوقعه العديد من الوافدين الجدد إلى السوق.
ويبدو أن السبب الرئيسي لم يكن بيانات أساسية جديدة بقدر ما كان حالة من التوتر في السوق. ففي وقت سابق، تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية مجدداً بسبب تجدد المخاوف بشأن جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.
ويحتاج المستثمرون الذين يستخدمون الرافعة المالية أو الأموال المقترضة للمضاربة على ارتفاع الأسعار، على وجه الخصوص، إلى زيادة رؤوس أموالهم بسرعة خلال هذه الفترات لتلبية متطلبات الهامش. ثم يبيعون مراكزهم سهلة التداول لتوفير السيولة بسرعة. وكانت التقلبات حادة للغاية: فقد انخفض سعر الذهب بأكثر من 4% في مرحلة ما، بينما انخفض سعر الفضة بنسبة 10% ليصل إلى 76 دولاراً. وانخفض سعر النحاس في بورصة لندن للمعادن بنسبة 2.7%.

