الذهب

بيع مفاجئ يضرب أسعار الذهب والفضة لتغطية خسائر الأسهم

هوت أسعار الذهب والفضة في موجة بيع مفاجئة عبر الأسواق المالية، مع تخلي بعض المتداولين عن مراكزهم الشرائية في المعادن النفيسة لتغطية خسائر بسوق الأسهم.

انخفضت أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية وسط تجدد المخاوف بشأن ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي ستتحقق على نطاق واسع. واضطر بعض المستثمرين إلى التخلي عن مراكز شرائية في السلع، بما في ذلك المعادن، لتوفير السيولة، فيما لجأ آخرون إلى سندات الخزانة بحثاً عن الأمان.

وهبطت أسعار سبائك الذهب بما يصل إلى 4.1%، فيما تراجعت الفضة 11%. وانخفض النحاس في بورصة لندن للمعادن بنسبة 2.7%. وقلّصت المعادن منذ ذلك الحين بعض خسائرها.

بيع مفاجئ

قالت نيكي شيلز من “إم كيه إس بامب” (Mks Pamp): “حدث كل ذلك بسرعة كبيرة ويبدو كأنه تحرك نحو تجنب المخاطر”.

وأضافت أنه في أوقات الضغوط الشديدة في الأسواق، يجري أيضاً بيع أصول الملاذ الآمن مثل الذهب من قبل مستثمرين في حاجة ملحّة إلى السيولة.

وجاء جزء من موجة البيع في الذهب والفضة أيضاً نتيجة جني الأرباح، إذ إن الارتفاع القوي الأخير للمعادن كان مدفوعاً جزئياً بمشتريات مضاربية.

تراجع زخم المعادن

قال أولي هانسن، محلل السلع في “ساكسو بنك” (Saxo Bank): “بالنسبة للذهب والفضة، يظل قدر كبير من التداول مدفوعاً بالمعنويات والزخم. في أيام كهذه سيواجهان صعوبة”.

رأي خبراء “بلومبرغ إيكونوميكس”:

“يشير التوجه لتجنب المخاطر في الأسهم يوم الخميس، المدفوع باضطراب مرتبط بالذكاء الاصطناعي، إلى امتداده لقطاعات أخرى، مع هبوط مفاجئ في أسعار المعادن يُرجَّح أنه ناجم عن عمليات بيع خوارزمية. ورغم تسجيل ارتداد محدود، فإن المعادن لا تزال تتعرض لضغوط حادة ضمن حركة تراجع سريعة تشبه “الجيب الهوائي”، تبدو أقرب إلى تصفية منهجية للمراكز، من ذلك النوع المدفوع بالزخم لتقليص المخاطر الذي يظهر غالباً لدى مستشاري تداول السلع عند كسر مستويات فنية رئيسية”.

ترقب بيانات اقتصادية أميركية

يترقب المتداولون البيانات الاقتصادية الأميركية، بما في ذلك أرقام التضخم الأساسي المقرر صدورها يوم الجمعة، للحصول على مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي. وتميل تكاليف الاقتراض المنخفضة إلى دعم المعادن النفيسة التي لا تدر عائداً.

ورغم موجة التراجع الأخيرة، تتوقع بنوك عدة أن يستأنف سعر الذهب اتجاهه الصعودي، معتبرةً أن العوامل التي دعمت المكاسب السابقة لا تزال قائمة، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية، والتساؤلات حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، والتحول الأوسع بعيداً عن الأصول التقليدية مثل العملات والسندات السيادية.

ويتوقع “جيه بي مورغان برايفت بنك” (JPMorgan Private Bank) أن يبلغ سعر الذهب ما بين 6000 و6300 دولار للأونصة بنهاية العام، فيما أبقى كل من “دويتشه بنك” (Deutsche Bank) و”غولدمان ساكس غروب” (Goldman Sachs Group) على توقعاتهم المتفائلة.

تراجع سعر الذهب الفوري 2.3% إلى 4967.84 دولار للأونصة عند الساعة 12:39 ظهراً في نيويورك. وانخفضت الفضة 8.4% إلى 77.23 دولار. كما تراجع كل من البلاتين والبلاديوم. وارتفع مؤشر بلومبرغ لقياس قوة الدولار بنسبة 0.1%.