شهدت أسواق الأسهم الأمريكية انخفاضًا ملحوظًا يوم الثلاثاء. وأثرت عمليات البيع المكثفة في سوق السندات سلبًا على أسعار الأسهم. وخسر مؤشر داو جونز الصناعي 322 نقطة، أي ما يعادل 0.65%، عند إغلاق التداول، ليغلق عند 49,363 نقطة. كما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.67% إلى 7,353 نقطة. ويمثل هذا اليوم الثالث على التوالي من الخسائر لهذا المؤشر واسع النطاق. وكان مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، الأكثر تضررًا، حيث انخفض بنسبة 0.84% إلى 25,870 نقطة.
ولا يزال سوق السندات هو العامل الرئيسي المؤثر سلبًا على السوق. فقد ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات خلال التداول، ليصل إلى 4.68%. وجاءت إشارات تحذيرية أقوى من الأوراق المالية طويلة الأجل: إذ قفز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا بشكل حاد، متجاوزًا حاجز 4.85% الحرج.
هذا الوضع يُعدّ بمثابة سمٍّ قاتل لسوق الأسهم. تشير العوائد المتزايدة على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى أن السوق يستعد لارتفاع دائم في أسعار الفائدة. ويعود السبب في ذلك إلى أحدث بيانات التضخم، سواءً مؤشر أسعار المستهلك أو مؤشر أسعار المنتجين، والتي تؤكد ضغوط الأسعار الناجمة عن الصدمة الجيوسياسية للحرب الإيرانية. ولم يعد قطاع الطاقة وحده هو المحرك الرئيسي للتضخم، بل إن معدل التضخم الأساسي، باستثناء الغذاء والطاقة، يشهد ارتفاعًا ملحوظًا أيضًا نتيجة لتزايد تكاليف السكن.
