دفعت الآمال بأن يمهد اتفاق لوقف إطلاق النار الطريق لإنهاء حرب إيران الأسهم الأميركية إلى تسجيل موجة مكاسب أسبوعية تاريخية، في وقت تلقت السوق دعماً إضافياً من رهانات الذكاء الاصطناعي.
صعد مؤشر “إس آند بي 500” (S&P 500) بنحو 20% من أدنى مستوياته المسجلة في مارس، محققاً مكاسبه الأسبوعية التاسعة على التوالي، وهي أطول موجة صعود منذ 2023. ولم يتكرر هذا الإنجاز سوى مرات قليلة خلال العقود الأربعة الماضية. وقفز سعر سهم شركة “ديل تكنولوجيز” (Dell Technologies) بنسبة 33% بعد تقديم توقعات قوية. واستقر سعر خام برنت قرب 92 دولاراً للبرميل، فيما سجلت سندات الخزانة الأميركية أفضل أداء أسبوعي لها منذ اندلاع الحرب.
“ديل” تقفز بأكبر وتيرة في عامين بعد رفع توقعات الإيرادات وسط طفرة الذكاء الاصطناعي
رهانات على تمديد هدنة إيران
تعرضت “وول ستريت” لتقلبات بفعل الأنباء المتلاحقة بشأن احتمالات تجديد الهدنة، لكن الآمال بالتوصل إلى شكل من أشكال الاتفاق بين واشنطن وطهران واصلت دعم الإقبال على المخاطرة.
ورغم عدم وضوح الموعد النهائي لإتمام مذكرة التفاهم، قال مسؤول في الإدارة الأميركية لصحيفة “نيويورك بوست” إن الجانبين أصبحا “أقرب من أي وقت مضى” إلى التوصل لاتفاق.
وقال الرئيس دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إنه مستعد لاتخاذ “قرار نهائي” بشأن اتفاق أولي لتمديد وقف إطلاق النار. وبعد ساعات، قبل أن يغادر اجتماع غرفة العمليات من دون اتخاذ أي قرار، بحسب ما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز”.
مات مالي من “ميلر تاباك” قال: “نفترض أن هناك خطراً قائماً يتمثل في انهيار هذا الاتفاق. لكن يبدو أن هناك على الأقل تمديداً لوقف إطلاق النار”. وأضاف: “السؤال الوحيد الآن هو ما إذا كانت سوق الأسهم قد استوعبت بالفعل هذه النتيجة في الأسعار”.
ويرى آدم تورنكويست من “إل بي إل فاينانشال” أن انحسار التوترات الجيوسياسية واستمرار إطار وقف إطلاق النار شكلا محفزاً رئيسياً لمكاسب الأسهم، إلا أن الأرباح القوية للشركات لعبت أيضاً دوراً مهماً في الحفاظ على الزخم.
.الحماس تجاه الأسهم مبررويتوقع المستثمرون أن يستمر ازدهار البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في التغطية على الأثر السلبي للاضطرابات الجيوسياسية. وأسواق الأسهم تهتم بأرباح الشركات، وطالما استمرت الأرباح في النمو فإن أسعار الأسهم يمكن أن تواصل الارتفاع.
ويعكس الأداء القوي للأسهم مدى تجاهل المستثمرين لحالة عدم اليقين الجيوسياسي وخطر ارتفاع عوائد السندات.
تحركات سندات الخزانة كانت محدودة يوم الجمعة، إلا أن السوق كانت في طريقها لتسجيل أفضل أداء أسبوعي منذ 27 فبراير، أي قبل يوم واحد من اندلاع الحرب. ويعكس هذا الصعود تحولاً عن أوضاع سابقة خلال الشهر الجاري عندما تراجعت السندات بفعل المخاوف من أن تؤدي تكاليف الطاقة المرتفعة إلى تغذية التضخم وإجبار الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة.
ويساعد التراجع الأخير في أسعار النفط على تهدئة بعض هذه المخاوف”. وأضاف: “لكن مع ابتعاد التضخم أكثر عن مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، واستقرار اتجاهات سوق العمل أو حتى تحسنها، قد يبدأ صناع السياسة النقدية في الابتعاد عن ميلهم للتيسير النقدي خلال اجتماع يونيو.
