اذا انسحبت إيران من المفاوضات… إلى أين يتجه سعر النفط؟

التطورات الأخيرة قد تدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم فرضيات أساسية دعمت الأسواق هذا العام، وفي مقدمتها توقع استمرار تراجع الضغوط التضخمية. ففترة طويلة من أسعار النفط المرتفعة قد تعقّد هذا المسار، وتفتح في الوقت نفسه أسئلة حول التضخم، والفوائد، وربحية الشركات، والطلب الاستهلاكي.

و الخطر الأكبر يكمن في احتمال أن تكون الأسواق قد قللت من تقدير مدة النزاع. فقد كان التصور السائد أن الحرب ستبقى مضبوطة وتنتهي خلال أسابيع لا أشهر، لكن استمرار الحديث عن تعليق المحادثات وتهديد طرق الشحن الرئيسية خلال الصيف سيضع هذا التصور تحت ضغط جدي.

و أسواق الطاقة بدأت تعكس إعادة تقييم لهذه التوقعات، معتبراً أن خام برنت يبدو متجهاً إلى تجاوز 100 دولار للبرميل، وربما البقاء فوق هذا المستوى لبعض الوقت. فالسوق قد تتحمل خيبة الأمل لفترة محدودة، لكن إذا استمر تراجع الثقة بالحل الدبلوماسي، فقد تجد أسعار النفط مجالاً إضافياً للصعود.

فارتفاع مستدام للخام فوق 100 دولار قد يعيد إشعال المخاوف التضخمية، في وقت كانت مصارف مركزية كبرى تتجه نحو خفض أسعار الفائدة. ومن المعروف أن ارتفاع كلفة الطاقة ينتقل سريعاً إلى الاقتصاد، عبر النقل والتصنيع وتكاليف الشركات وإنفاق الأسر.