وول ستريت: خسائر الذكاء الاصطناعي تُثقل كاهل مؤشر ناسداك 100 وغيره

شهدت وول ستريت تراجعًا حادًا يوم الجمعة. ما بدأ يوم الأربعاء كتصحيح طبيعي بين أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة التي شهدت ارتفاعًا مفرطًا، تحوّل إلى موجة بيع واسعة النطاق. وسجّل مؤشر ناسداك 100 أكبر انخفاض له منذ أكثر من عام. علاوة على ذلك، غذّت بيانات سوق العمل القوية مخاوف متجددة بشأن ارتفاع أسعار الفائدة.

انتهت نشوة الذكاء الاصطناعي. فبعد أن ارتفع مؤشر ناسداك 100 بأكثر من الثلث عند ذروته منذ نهاية مارس، تمكّن المضاربون على انخفاض الأسعار من كبح جماح المضاربين على ارتفاعها. وعند إغلاق التداول، هوى المؤشر بنسبة مذهلة بلغت 4.1% إلى 29,170 نقطة، متراجعًا بشكل كبير عن مستوى 30,000 نقطة المهم نفسيًا. وكان آخر انخفاض حاد مماثل في قطاع التكنولوجيا، بأكثر من 4%، في أبريل 2025، في أعقاب الصدمة التي أحدثتها سياسات التعريفات الجمركية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

بينما كان قطاع التكنولوجيا يعاني من تراجع حاد، تكبدت أسهم الشركات الكبرى خسائر فادحة أيضاً. انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 2%، في حين نجا مؤشر داو جونز الصناعي التقليدي بصعوبة من الانهيار، حيث أغلق منخفضاً بنسبة 0.8% فقط عند 51,155 نقطة، بل وحقق مكاسب طفيفة بلغت 0.2% خلال الأسبوع. والسبب: إقبال المستثمرين بكثافة على تحويل محافظهم الاستثمارية إلى الأسهم الدفاعية.

وقد تفاقم تراجع قطاع التكنولوجيا بفعل التحديات الاقتصادية الكلية. وجاء تقرير الوظائف الأمريكي لشهر مايو، الصادر يوم الجمعة، قوياً بشكل مفاجئ.

ما يُعدّ جيداً للاقتصاد يُعتبر حالياً نقمة على سوق الأسهم: فالنمو القوي في الوظائف يُغذي التكهنات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيضطر إلى تشديد السياسة النقدية. ويرى السوق الآن أن زيادة أخرى في سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام قد تم استيعابها بالفعل.