دفع متداولو وول ستريت الأسهم إلى الهبوط من حافة مستويات قياسية، إذ طغى تراجع في عدد من أسهم عمالقة التكنولوجيا على التفاؤل بشأن التقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. كما تراجع النفط.
تحولت الأسهم إلى الهبوط، بعدما قادت “ألفابت” (Alphabet Inc) الخسائر بين أسهم الشركات العملاقة. وهبط مؤشر “ناسداك المركب” بأكثر من 1.3%، وتراجعت “سبيس إكس” (SpaceX) 16%، ما أدى إلى هبوطها لأدنى مستوى منذ أول يوم تدوال.
وتقوم شركة إيلون ماسك بطرح سندات من الدرجة الاستثمارية للمرة الأولى، في جزء مما يُتوقع أن يكون موجة اقتراض ضخمة لتمويل طموحات الذكاء الاصطناعي. كما ضغط ارتفاع عوائد سندات الخزانة على المعنويات. وأنهى خام “برنت” الجلسة دون 78 دولاراً.
وكانت التوقعات بإبرام اتفاق سلام دائم في الشرق الأوسط، وإحياء رهانات الذكاء الاصطناعي، وقوة أرباح الشركات، قد غذت صعوداً بنحو 20% في مؤشر الأسهم الأميركية القياسي من أدنى مستوياته التي سجلها خلال الحرب.
التوترات الجيوسياسية ورهانات الذكاء الاصطناعي
في حين من المرجح أن تظل التطورات الجيوسياسية مصدراً رئيسياً للتقلبات في المدى القريب، فإن التحولات في ثقة المستثمرين بشأن متانة صعود الذكاء الاصطناعي قد تؤدي أيضاً إلى نوبات من تقلبات السوق، وفقاً لأولريكه هوفمان-بورشاردي من مكتب الاستثمار الرئيسي لدى “يو بي إس”.
ويعد بيع سندات “سبيس إكس” الأحدث في موجة صفقات من شركات تقود طفرة الذكاء الاصطناعي. وجمعت “ألفابت” و”أمازون دوت كوم” وشركات أخرى أكثر من 300 مليار دولار من الديون المرتبطة بالذكاء الاصطناعي منذ نوفمبر عبر عدة أسواق ائتمانية. وتسعى شركة الصواريخ إلى جمع ما لا يقل عن 20 مليار دولار، حسبما ذكرت “بلومبرغ”.
وقال مات مالي في “ميلر تاباك” (Miller Tabak): “القضية التي تبرز أكثر من غيرها هي أن شركات الحوسبة السحابية العملاقة تواصل تحقيق عائد منخفض للغاية على الاستثمار مقابل مستوى إنفاقها الهائل على الذكاء الاصطناعي”. وأضاف: “هناك قلق كبير آخر يحيط بما يعرف بالاستثمارات الدائرية، حيث تستثمر الشركات في بعضها البعض، بينما تلتزم أيضاً بشراء منتجات بعضها البعض”.
أسهم التكنولوجيا ستمدد صعودها لربعين آخرين على الأقل، مع تسارع الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بما يتجاوز وتيرة العامين الماضيين.
ترخيص نفطي لإيران وانتقال سياسي في بريطانيا
على الجبهة الجيوسياسية، أصدرت الولايات المتحدة ترخيصاً لمدة 60 يوماً يسمح لإيران ببيع النفط في السوق الدولية، ما يمنح طهران شريان حياة اقتصادياً، بينما واصل الخصمان المحادثات من أجل اتفاق سلام دائم.
ووصف نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس الجولة الأولى من المفاوضات بأنها “جيدة جداً”، وقال إن إيران وافقت على السماح للمفتشين النوويين بالعودة إلى البلاد.
لكن مسؤولين إيرانيين، أشاروا أيضاً إلى تحقيق تقدم، تحدوا ذلك الادعاء، قائلين إن تأكيد فانس “كاذب ولا يعكس الواقع”.
في مكان آخر، يبدو أن آندي برنهام في طريقه ليصبح سابع رئيس وزراء في المملكة المتحدة خلال عقد، بعدما وضع كير ستارمر جدولاً زمنياً لمغادرته، وأيد منافسون محتملون انتقالاً سريعاً للسياسي الشعبي من مانشستر.
وبينما لم تُظهر الأسواق رد فعل يذكر على الاستقالة، فقد تلقت دعماً من تراجع احتمالات خوض سباق قيادة كان يمكن أن يطيل أمد حالة عدم اليقين.
