الخام الأميركي دون 70 دولاراً.. ووزير الطاقة الأميركي يقول إن تدفقات النفط عبر هرمز تعود تدريجياً

تراجعت أسعار النفط الأميركية والعالمية الأربعاء 24 يونيو/حزيران، مع استمرار عبور ناقلات النفط والسفن التجارية عبر مضيق هرمز، ما عزز الآمال بانتهاء أسوأ اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط (West Texas Intermediate) إلى ما دون 70 دولاراً للبرميل لأول مرة منذ 2 مارس، مسجلاً أدنى مستوى عند 69.63 دولار، قبل أن يتداول عند 70.22 دولار بانخفاض 4%.

كما هبط خام برنت (Brent Crude) للعقود الآجلة لشهر أغسطس بنسبة 4.2% إلى 73.83 دولار، وهو أدنى مستوى منذ الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير. 

وزير الطاقة الأميركي: تدفقات النفط عبر هرمز تعود تدريجياً  

أكد وزير الطاقة الأميركي رايت الأربعاء 24 يونيو/حزيران أن نحو 72 سفينة غادرت مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية محملة بما يصل إلى 20 مليون برميل من النفط، مشيراً إلى أن عودة التدفقات إلى طبيعتها تأخرت بسبب الألغام التي زرعتها إيران في الممر البحري.

وقال الوزير إن إيران “لن تكون قادرة على إغلاق مضيق هرمز بعد الآن”، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستضمن استمرار تدفق النفط عبر المضيق حتى في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران.

ترامب يهاجم شركات النفط

وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب شركات النفط الكبرى، متهماً إياها بعدم خفض أسعار البنزين بما يتناسب مع التراجع الحاد في أسعار الخام.

وكتب ترامب على منصة “تروث سوشيال” أن “شركات النفط الكبرى لا تخفض أسعارها عند المضخة بما يتناسب مع الانخفاض الكبير في أسعار النفط… العملاء يتعرضون للاستغلال”. وأكد أنه أمر وزارة العدل بفتح تحقيق فوري في الأمر.

بينما وصفت كبيرة الباحثين في مركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا، كارين يونغ، تصريحات ترامب بأنها “مسرح سياسي”، موضحة أن أسعار البنزين في أميركا تتأثر بعوامل أخرى مثل الضرائب المحلية والولائية، إضافة إلى دورة التكرير التي تستغرق أسابيع قبل أن ينعكس انخفاض أسعار الخام على المستهلكين.

 عودة الملاحة عبر هرمز

وأكد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية (International Maritime Organization)، أرسينيو دومينغيز، أن المنظمة حصلت على ضمانات أمنية لعبور آمن، مشيراً إلى أن أكثر من 11 ألف بحار عالقين في الخليج سيبدأون بالخروج عبر المضيق.

وأوضح أن العملية تتم بالتعاون مع إيران، عمان، الولايات المتحدة، والدول الساحلية الأخرى.

كما قالت الرئيسة التنفيذية لشركة DHL Global Forwarding في الصين الكبرى، أديتي راسكوينها، إن فتح المضيق سيخفف من الضغوط على سلاسل الإمداد، لكنه سيستغرق وقتاً حتى تعود الأمور إلى طبيعتها.

 

تراجعت مخزونات النفط الخام خلال الأسبوع المنتهي في 19 يونيو، بينما ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير، وفق إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وقالت الإدارة إن المخزونات انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل لتصل إلى 412.1 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته وكالة رويترز بتراجع قدره 4.5 مليون برميل.

تراجع المخزونات في كوشينج

هبطت مخزونات النفط الخام في مركز التسليم بمدينة كوشينج بولاية أوكلاهوما بمقدار 1.1 مليون برميل، فيما أشارت الإدارة إلى أن استهلاك المصافي من الخام انخفض بمقدار 81 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي.

انخفاض تشغيل المصافي وارتفاع البنزين

تراجع معدل تشغيل المصافي بمقدار 0.6 نقطة %، بينما ارتفعت مخزونات البنزين بمقدار 2.1 مليون برميل لتصل إلى 216.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين التي أشارت إلى انخفاض قدره 0.6 مليون برميل.

زيادة نواتج التقطير والواردات

زادت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3.1 مليون برميل لتصل إلى 106.1 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.5 مليون برميل.

كما ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من الخام بمقدار 94 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي.

 

جيه.بي مورغان يخفض توقعاته لخام برنت في النصف الثاني من 2026  

وخفض بنك جيه.بي مورغان (J.P. Morgan) الأربعاء 24 يونيو/حزيران توقعاته لأسعار خام برنت خلال النصف الثاني من عام 2026، في ظل ضعف الطلب العالمي على النفط وتراجع وتيرة السحب من المخزونات التجارية في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عن المستويات المتوقعة.

وتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 86 دولاراً للبرميل في الربع الثالث و80 دولاراً في الربع الأخير، على أن يختتم العام عند 78 دولاراً. الأربعاء 24 يونيو/حزيران

 ضعف الطلب

وقال البنك إن السحب من المخزونات التجارية في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية جاء دون التوقعات، بينما تجاوز ضعف الطلب التقديرات، ما يعني انخفاض الضغوط التي كانت تدفع الأسعار نحو الصعود.

تدفقات النفط ترتفع  

وأوضح جيه.بي مورغان أن تدفقات النفط تبلغ حالياً نحو 8.6 مليون برميل يومياً، مقارنة بمتوسط 6.3 مليون برميل يومياً منذ بداية يونيو، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة عن مستويات أبريل ومايو.

وأشار إلى أن المشغلين في القطاع الخاص رفضوا إلى حد كبير السحب من المخزونات، معتمدين بصورة شبه كاملة على الإفراجات الحكومية من الاحتياطي الاستراتيجي للحفاظ على تشغيل المصافي.

توقعات إضافية للنصف الثاني  

ورجح البنك استمرار تراجع مخزونات النفط في دول المنظمة بنحو 50 مليون برميل إضافي بين أبريل ويوليو. وأضاف أنه في ضوء الفائض المتوقع في المعروض خلال الربع الرابع من 2026 والنصف الأول من 2027، فمن المرجح أن تكون هناك حاجة لخفض الإنتاج في أوائل 2027 بعد فترة من الإنتاج بأقصى طاقة في أواخر 2026.

سلاسل الإمداد

وفي السياق ذاته، قالت الرئيسة التنفيذية لشركة دي إتش إل غلوبال فوروردينغ  الصين الكبرى، أديتي راسكوينها، في مقابلة مع CNBC، إن سلاسل الإمداد تعرضت لضغوط متزايدة نتيجة طول فترات عبور السفن العالقة في مضيق هرمز، فضلاً عن الاضطرابات التي شهدتها قدرات الشحن الجوي.

وأضافت أن إعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة من شأنها أن تخفف جانباً كبيراً من هذه الضغوط، لكنها أشارت إلى أن عودة سلاسل الإمداد إلى أوضاعها الطبيعية ستستغرق بعض الوقت.