الأسهم الأميركية ترتفع.. والداو جونز يسجل أفضل أداء نصف سنوي منذ 2021

قفزت الأسهم الأميركية الثلاثاء 30 يونيو/حزيران، مع مكاسب قوية لأسهم الرقائق، لتغلق المؤشرات الرئيسية على أداء مميز في النصف الأول والربع الثاني من العام.

أداء المؤشرات الرئيسية  

ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي Dow Jones Industrial Average 135 نقطة أو 0.26%

فيما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز S&P 500 بنسبة 0.79%

وزاد مؤشر ناسداك المركب Nasdaq Composite 1.52%.

دعم من أسهم الرقائق  

وجاءت المكاسب مدفوعة بارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا، حيث صعد سهم Nvidia بأكثر من 1%، وقفز سهم Advanced Micro Devices (AMD) بنسبة 7%، وكذلك سهم Intel.

كما ارتفع صندوق VanEck Semiconductor ETF (SMH) بنسبة 3% ليصل إجمالي مكاسبه منذ بداية العام إلى أكثر من 81%.

أفضل أداء نصفي 

وحقق مؤشر داو جونز مكاسب تجاوزت 8% في النصف الأول من 2026، وهو أفضل أداء نصف سنوي منذ 2021 حين ارتفع 12.7%.

كما ارتفع مؤشر S&P 500 بأكثر من 8%، فيما تفوق ناسداك بمكاسب تجاوزت 11%.

أما مؤشر راسل 2000 Russell 2000 فارتفع أكثر من 21%، مسجلاً أفضل نصف أول منذ عام 1991.

قوة الربع الثاني  

ارتفع مؤشر S&P 500 بنحو 14% وناسداك 20% خلال الربع الثاني، في أكبر مكاسب فصلية منذ الربع الثاني من 2020، بينما صعد داو جونز أكثر من 12% في أقوى أداء له منذ الربع الرابع من 2022.

وقال كبير مسؤولي الاستثمار في شركة Orion، تيم هولاند، إن “الدرس الأهم في النصف الأول من 2026 هو أن الأرباح تظل العامل الأكثر تأثيراً، إلى جانب أسعار الفائدة”.

وأضاف أن السوق سيواصل التوسع ما لم تتصاعد المواجهة بين أميركا وإيران، مشيراً إلى أن الأسهم ذات القيمة باتت أكثر جاذبية من أسهم النمو في ظل بقاء أسعار الفائدة مرتفعة نسبياً.

وكانت الأسهم الأميركية قد أنهت جلسة الاثنين على ارتفاعات قوية، مدعومةً بوقف الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران، إذ صعد مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 1.18%، فيما قفز “ناسداك” بنسبة 2.07%.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد اتفقتا يوم الأحد على وقف الهجمات والسماح للسفن التجارية بالمرور عبر مضيق هرمز، فيما أكد مسؤول أميركي لـ CNBC، أن الجانبين سيلتزمان بالتهدئة في الوقت الراهن مع استمرار حركة الملاحة.

ورغم تحسن شهية المخاطرة، قال محللو “يو بي إس” إن المخاوف بشأن استدامة الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي لا تزال قائمة.

وأضافوا أن الاستثمار في الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي سيظل عاملاً رئيسياً في تحقيق أداء قوي للأسواق على المدى الطويل، إلا أنهم شددوا على أهمية تنويع المحافظ الاستثمارية، سواء داخل قطاع الذكاء الاصطناعي أو خارجه، مع ترجيح قطاعات أكثر دفاعية مثل مشغلي مراكز البيانات وبعض شركات المدفوعات.

ويختتم الثلاثاء تعاملات النصف الأول من العام والربع الثاني، وسط أداء قوي للأسهم الأميركية.

وارتفع مؤشر “داو جونز” بنحو 8.6% منذ بداية العام، متجهاً لتسجيل أفضل أداء للنصف الأول منذ عام 2021، بينما صعد مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بأكثر من 8%، وحقق “ناسداك” مكاسب بلغت 11.1%. كما قفز مؤشر “راسل 2000” للشركات الصغيرة بأكثر من 21%، في أفضل أداء للنصف الأول منذ عام 1991.

وشهدت الأسواق تقلبات حادة في بداية العام، رغم تسجيل المؤشرات الرئيسية مستويات قياسية، بفعل تذبذب أسعار الطاقة نتيجة الحرب مع إيران، إلى جانب المخاوف بشأن استدامة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

لكن الربع الثاني كان أكثر قوة، مع انحسار المخاوف المرتبطة باستثمارات الذكاء الاصطناعي واقتراب الحرب من نهايتها، ما دعم موجة الصعود.

وارتفع مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنحو 14% خلال الربع الثاني، بينما قفز “ناسداك” بنسبة 19.6%، في أكبر مكاسب فصلية لكليهما منذ الربع الثاني من عام 2020. كما صعد “داو جونز” بنسبة 12.6%، متجهاً لتسجيل أفضل أداء فصلي منذ الربع الرابع من عام 2022.


أسهم أشباه الموصلات تسجل أفضل أداء فصلي على الإطلاق  

تتجه أسهم شركات أشباه الموصلات لتحقيق ربع سنوي قياسي، مدفوعة بأزمة نقص الذاكرة التي رفعت الطلب بشكل غير مسبوق.

ارتفع صندوق فان إيك لأشباه الموصلات VanEck Semiconductor ETF (SMH) بنحو 70% خلال الربع الثاني، فيما قفز صندوق آي شيرز لأشباه الموصلات iShares Semiconductor ETF (SOXX) بنسبة 94%. ويعد هذا أكبر مكسب فصلي يسجله كل صندوق منذ تأسيسه.

سجلت شركة ميكرون Micron واحدة من أفضل النتائج في القطاع، إذ ارتفع سهمها بنحو 240% خلال ثلاثة أشهر فقط.

في المقابل، حدّت شركة إنفيديا Nvidia، التي تُعتبر من أبرز شركات الذكاء الاصطناعي، من مكاسب القطاع بعدما ارتفع سهمها أقل من 14% خلال الفترة نفسها.

ويعكس هذا الأداء الاستثنائي قوة الطلب على رقائق الذاكرة، وسط استمرار توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والاعتماد المتزايد على البنية التحتية الرقمية عالمياً، ما يجعل قطاع أشباه الموصلات في صدارة الأسواق العالمية.


ناسداك يتجه لأفضل أداء فصلي منذ 2020  

ارتفع مؤشر ناسداك المركب Nasdaq Composite بأكثر من 20% منذ بداية الربع الحالي، ليقترب من تسجيل أفضل أداء فصلي له منذ الربع الثاني من عام 2020، حين حقق مكاسب بلغت 30.63%.

ويستعد المؤشر الثقيل بأسهم التكنولوجيا لتحقيق رابع ربع إيجابي خلال آخر خمسة أرباع، ما يعكس استمرار النمو والاهتمام الكبير بالقطاع.

وجاءت موجة الصعود مدفوعة بزيادة شهية المستثمرين تجاه أسهم التكنولوجيا العملاقة مثل إنفيديا Nvidia، آبل Apple، وأمازون Amazon، إضافة إلى الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، رغم استمرار المخاوف بشأن التقييمات المرتفعة.

ويعكس هذا الأداء أن أسهم التكنولوجيا ما زالت المحرك الرئيسي للأسواق الأميركية، مع استمرار تدفق الاستثمارات نحو الشركات الكبرى والمرتبطة بالابتكار الرقمي.


مؤشر S&P يتجه لأفضل أداء فصلي منذ 2020  

ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز S&P 500 بأكثر من 14% منذ بداية الربع الحالي، ليقترب من تسجيل أفضل أداء فصلي له منذ الربع الثاني من عام 2020، حين حقق مكاسب بلغت 19.95%.

ويعد هذا الارتفاع رابع ربع إيجابي خلال آخر خمسة أرباع للمؤشر الذي يضم أبرز الصناعات في الاقتصاد الأميركي.

وجاءت المكاسب في وقت تتزايد فيه المخاوف من احتمال رفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي، إضافة إلى القلق بشأن تقييمات شركات التكنولوجيا الكبرى.

ويتزامن صعود S&P مع ارتفاع مؤشر ناسداك Nasdaq Composite بنحو 20% خلال الربع الثاني، متجهاً نحو أكبر مكاسب فصلية له منذ الربع الثاني من 2020، ما يعكس قوة أسهم التكنولوجيا في دفع الأسواق الأميركية.

وافتتحت المؤشرات الأميركية الثلاثة تعاملات الثلاثاء على استقرار نسبي، حيث تداول مؤشر داو جونز الصناعي Dow Jones Industrial Average قرب مستوى الإغلاق السابق، فيما ظل كل من S&P وناسداك عند مستويات شبه ثابتة.


تراجعت أسهم شركتي ميرك وآبفي بأقل من 1% لكل منهما، عقب تقرير لوكالة رويترز أفاد بأن لجنة في مجلس النواب الأميركي فتحت تحقيقًا بشأن احتمال تورط الشركتين في إجراء تجارب سريرية داخل الصين، وسط مزاعم بأن تلك التجارب ربما أسهمت في دعم القدرات العسكرية الصينية.


تراجع سهم Strategy، المعروفة باستثماراتها المكثفة في بيتكوين، بنحو 7%، متخليًا عن جزء من المكاسب القوية التي حققها في جلسة الاثنين، بعدما قفز بنسبة 22.6% منهياً سلسلة خسائر استمرت ثماني جلسات متتالية.

كما سجل السهم أفضل أداء يومي له منذ 6 فبراير، حين ارتفع بنسبة 49.6%.

 وجاء التراجع بالتزامن مع هبوط عملة بيتكوين بأكثر من 3% لتتداول قرب مستوى 58,430 دولارًا.