الأسهم الآسيوية تتراجع بعد تسجيلها أفضل ربع منذ 17 عاماً

تراجعت الأسهم الآسيوية بشكل طفيف، مع تحول المستثمرين إلى الحذر بعدما ساعد صعود شركات صناعة الرقائق وأسهم تكنولوجية أخرى في دفعها إلى أفضل ربع لها خلال 17 عاماً.

انخفض مؤشر “إم إس سي آي” الإقليمي للأسهم بنسبة 0.2%، منهياً مكاسب استمرت يومين، مع تراجع 9 من 11 مجموعة فرعية. وارتفعت الأسهم في اليابان وتايوان، بينما هبط المؤشر القياسي في كوريا الجنوبية بنسبة 2.3%. وأُغلقت أسواق هونغ كونغ بسبب عطلة عامة.

وأشارت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم إلى أن خسائر آسيا ستمتد إلى أوروبا والولايات المتحدة.

في أسواق أخرى، ارتفع خام “برنت” 0.4% إلى 73.20 دولار للبرميل، عاكساً خسائره من يوم الثلاثاء، حتى مع قول الولايات المتحدة إنها أجرت محادثات إيجابية في الدوحة بشأن اتفاق مع إيران. وصعد الدولار لليوم الثاني، بينما تراجع الذهب 0.6%.

جاء التماسك في الأسهم بعد ربع نظر فيه المستثمرون إلى ما وراء التوترات الجيوسياسية، وتدافعوا إلى صفقة الذكاء الاصطناعي، بينما عززت أحدث البيانات الاقتصادية الأميركية الرأي القائل إن أكبر اقتصاد في العالم لا يزال مرناً.

وتواجه موجة صعود الأسهم اختبارات رئيسية مع حديث رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في أوروبا يوم الأربعاء، قبل أن يتحول الاهتمام إلى تقرير الوظائف الأميركية لشهر يونيو يوم الخميس بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.

حذر بعد ربع قياسي للأسهم الآسيوية

قالت كريستينا وون، مديرة المحافظ لدى “إيست سبرينغ إنفستمنتس” (Eastspring Investments)، في مقابلة مع تلفزيون “بلومبرغ”: “سيكون الانتقاء في هذا الربع مهماً للغاية”. وأضافت: “قلقي هو المستويات المرتفعة والتقلبات التي رأيناها في السوق. عليك أن تكون انتقائياً للتأكد من أنك تختار أسهماً لم تتجاوز قيمتها الحقيقية بناء على أساسياتها”.

سجلت الأسهم العالمية أفضل ربع لها خلال نحو ست سنوات، بينما ارتفع مؤشر “نيكاي 225” للأسهم في اليابان بأكثر من 37%، وهو أفضل أداء لثلاثة أشهر على الإطلاق.

وقفز مؤشر “كوسبي” في كوريا الجنوبية، وهو أفضل مؤشر قياسي رئيسي أداءً في العالم هذا العام، بنحو 70% في الربع الماضي، وهو أفضل تقدم منذ 1998.

وانخفض المؤشر بما يصل إلى 3.9% يوم الأربعاء، مع تركيز المستثمرين على استئناف “خدمة التقاعد الوطنية” لإعادة موازنة الأسهم المحلية بعد تعليق مؤقت حتى نهاية يونيو.

في غضون ذلك، أظهرت التقارير الاقتصادية الصادرة يوم الثلاثاء أن فرص العمل الأميركية لم تتغير كثيراً في مايو، ما يشير إلى أن الطلب على العمالة ظل مستقراً، بينما ارتفعت ثقة المستهلكين بشكل طفيف في يونيو، إذ ساعد انخفاض أسعار البنزين في تعويض المخاوف بشأن سوق العمل.

رفعت بيانات التوظيف المستقرة وقراءات التضخم المرتفعة التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق هذا العام لكبح ضغوط الأسعار.

وسيُجري المسؤولون اجتماع السياسة المقبل في نهاية يوليو، بعد أن صوتوا بالإجماع على إبقاء أسعار الفائدة من دون تغيير في اجتماع الشهر الماضي، وهو الأول بقيادة الرئيس وارش.