تعافت الأسهم الآسيوية بعد يومين من الخسائر قادتها أسهم التكنولوجيا في الولايات المتحدة، غذتها مخاوف من أن الصعود المدفوع بالذكاء الاصطناعي تجاوز حده. وواصل الذهب مكاسبه مع تقليص المتداولين رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
ارتفع مؤشر “إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ” 1.1%، مع صعود أكثر من سهمين مقابل كل سهم تراجع. وتقدمت جميع المجموعات الفرعية الـ11 في المؤشر القياسي، في حين ارتفعت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر “ناسداك 100” المثقل بأسهم التكنولوجيا 0.6%.
وصعدت المؤشرات القياسية في الصين وهونغ كونغ واليابان كلها في موجة ارتفاع واسعة ساعدت الأسهم الإقليمية على التحول إلى مكاسب خلال الأسبوع.
وزاد مؤشر “كوسبي” في كوريا الجنوبية، أفضل مؤشر أسهم رئيسي أداءً في العالم هذا العام، 3% بعد بداية متقلبة شهدت هبوط المؤشر القياسي إلى قرب سوق هابطة فنية. وارتفعت أسهم “سامسونج إلكترونيكس” (Samsung Electronics Co) 6.5% عقب تقرير أفاد بأن “أنثروبيك” (Anthropic PBC) تجري محادثات مع الشركة الكورية لتصنيع رقاقة ذكاء اصطناعي مخصصة.
كما ارتفعت العقود الآجلة لسندات الخزانة بشكل طفيف في آسيا بعدما تحدت بيانات التوظيف الأميركية الأضعف من المتوقع في يونيو وانخفاض أسعار النفط، توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
ولا يوجد تداول نقدي في سندات الخزانة على مستوى العالم يوم الجمعة بسبب عطلة أميركية. وتراجع الدولار أمام معظم نظرائه الرئيسيين.
تعافٍ واسع بعد خسائر التكنولوجيا
قدمت مكاسب الأسهم يوم الجمعة بعض الارتياح بعد موجة بيع في أسهم التكنولوجيا، خصوصاً شركات صناعة الرقائق، غذت مخاوف من أن الصعود المدفوع بالذكاء الاصطناعي ربما ذهب بعيداً جداً وبسرعة كبيرة.
ومع ذلك، لا تزال الثقة في الإمكانات طويلة الأجل للتكنولوجيا قوية، مع تركيز المستثمرين على ما إذا كان نمو الأرباح قادراً على تبرير التقييمات المرتفعة ومليارات الدولارات التي يتم استثمارها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وقال تيم مو، كبير استراتيجيي الأسهم الإقليمية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى “غولدمان ساكس غروب”، في حديث إلى تلفزيون “بلومبرغ”: “نعتقد أن الأساسيات لا تزال قوية جداً جداً، وأن السوق لا تزال تقلل من تسعيرها”. وأضاف: “لا يزال أمامنا شوط طويل لتحقيق بيئة أرباح إيجابية عموماً لأسهم رقائق الذاكرة وسلسلة إمداد أجهزة الذكاء الاصطناعي ككل”.
وجاء التعافي في آسيا بعدما بدأت أسهم أشباه الموصلات في الولايات المتحدة الربع الثالث بأكبر موجة بيع على مدى يومين في نحو شهر. وانخفض مؤشر فيلادلفيا لأسهم أشباه الموصلات، الذي حقق مكاسب قياسية بلغت 88% في الربع الماضي، 5% يوم الخميس. ويضع ذلك المؤشر على مسار انخفاض قدره 12% خلال جلستين، وهو الأكبر منذ 5 يونيو.
وكتب كايل رودا، كبير المحللين لدى “كابيتال دوت كوم” (Capital.com)، في مذكرة، أن “الاختبار الحقيقي” للأسواق سيأتي خلال بضعة أسابيع، عندما تعلن شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة أرقام أرباحها الفصلية، والتي ستوفر رؤية بشأن ربحيتها وحاجتها إلى الطاقة الاستيعابية والطلب المستقبلي على أشباه الموصلات”.
