قاد متداولو وول ستريت الأسهم إلى الارتفاع مع اقتراب انطلاق موسم إعلان نتائج الشركات، في وقت قفز فيه سهم شركة “إس كيه هاينكس” (SK Hynix) في أولى جلسات تداوله، بينما واصل المستثمرون تقييم أحدث التطورات الجيوسياسية.
في ختام أسبوع شهد مكاسب للأسهم، اقترب مؤشر “إس آند بي 500” من مستوياته القياسية. وقفزت شهادات الإيداع الأميركية لشركة صناعة رقائق الذاكرة الكورية الجنوبية بنسبة 13% فوق سعر الطرح، بعد عملية بيع أسهم وُصفت بأنها ضخمة.
كما ارتفعت أسعار النفط لفترة وجيزة بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة تعتبر وقف إطلاق النار مع إيران قد انتهى، قبل أن تتراجع الأسعار عقب تأكيده استمرار المحادثات.
الأسواق تتجاوز المخاطر الجيوسياسية
قال كلارك بيلين من شركة “بلويثر ويلث” (Bellwether Wealth): “إن رد الفعل المحدود على تصاعد التوترات مع إيران هذا الأسبوع يعد دليلاً واضحاً على أن الأسواق تتجاوز المخاطر الجيوسياسية”. وأضاف: “في الوقت الذي تستعد فيه سوق الأسهم لموسم آخر قوي من نتائج الشركات، أصبحت التوقعات أكثر ارتفاعاً”.
ورغم صعود الأسهم، سجلت المؤشرات الرئيسية تحركات محدودة يوم الجمعة. ووفقاً لمارك هاكيت من شركة “نيشنوايد” (Nationwide)، فإن البيئة الداعمة لنتائج الشركات لا تزال قائمة، لكن بعض المستثمرين يخشون أن تكون التوقعات قد ارتفعت إلى مستويات مبالغ فيها، ومن المرجح أن ينتظروا تأكيداً من النتائج قبل دفع السوق إلى ارتفاعات مستدامة.
وأشار هاكيت: “رغم وجود بعض الجيوب في السوق التي تشهد سلوكاً أشبه بالمضاربة، فإن السوق بشكل عام لا تزال تتسم بالحذر والتشكيك”. وأضاف: “ولا يبدو الأمر قريباً من حالة الاطمئنان المفرط التي تؤدي عادة إلى موجة هبوط طويلة”.
موسم نتائج الشركات
من جانبه، قال كيني بولكاري من شركة “سليت ستون لإدارة الثروات” (SlateStone Wealth) إن موسم نتائج الأعمال سيكون اختباراً لقدرة الشركات على تبرير التقييمات المرتفعة التي منحها المستثمرون لها بالفعل.
وأضاف: “السوق سعّرت بالفعل نمواً استثنائياً في الأرباح، والآن بات على فرق الإدارة إثبات أن تلك التوقعات كانت في محلها”.
وأشار بولكاري إلى أن اللافت هذا الربع هو غياب موجة التحذيرات المعتادة قبل إعلان النتائج، موضحاً أن عدد شركات مؤشر “إس آند بي “500 التي أصدرت توجيهات إيجابية تجاوز تلك التي قدمت توقعات سلبية، في خروج عن النمط التاريخي.
وقال: “هذا يُشير بالنسبة لي إلى أن فرق الإدارة إما واثقة بالفعل من الأداء، أو واثقة بما يكفي لعدم خفض التوقعات قبل إعلان النتائج”.
من جهتها، أوضحت نيكول إينوي من بنك “إتش إس بي سي” (HSBC) أن جانباً آخر من موسم النتائج المرتقب يتمثل في أن التوقعات المرتفعة تتركز في عدد محدود من القطاعات، إذ يأتي معظم النمو المتوقع في الأرباح من قطاعات تتمتع بوضوح أكبر في الرؤية المستقبلية. وأضافت: “على الرغم من ارتفاع سقف التوقعات، فإننا لا نشعر بالقلق”.
