أظهر المؤشر الأساسي لتضخم أسعار المنتجين في الولايات المتحدة أداءً أضعف من المتوقع خلال يونيو، في إشارة إلى أن تداعيات الحرب الإيرانية ظلت محصورة إلى حد ما.
ارتفع مؤشر أسعار المنتجين الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بنسبة 4.7% على أساس سنوي، وفق بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي الصادرة اليوم الأربعاء، فيما زاد بنسبة 0.2% مُقارنةً بشهر مايو.
في المقابل، تباطأ نمو مؤشر أسعار المنتجين الإجمالي، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 5.5% على أساس سنوي.
تأجيل رفع الفائدة الأميركية
يشير التقرير إلى أن تراجع أسعار الطاقة ساهم في الحد من الضغوط التضخمية خلال الشهر الماضي، وهو ما قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مجالاً أكبر لتأجيل رفع أسعار الفائدة، لا سيما بعدما أظهر تقرير منفصل صدر الثلاثاء أن أسعار المستهلكين جاءت أيضاً أقل من المتوقع في يونيو. ومع ذلك، فإن تجدد التوترات في الشرق الأوسط قد يجعل هذا التحسن مؤقتاً.
عقب صدور التقرير، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، بينما تراجعت عوائد سندات الخزانة، مع تقليص المستثمرين رهاناتهم على إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو.
كان رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش قد حذّر، خلال شهادته أمام الكونغرس يوم الثلاثاء، من اعتبار أن “المهمة قد أُنجزت” استناداً إلى التقرير الإيجابي بشأن أسعار المستهلكين.
زيادة تكاليف الوقود
أظهرت بيانات الأربعاء أن أسعار الطاقة انخفضت بنسبة 6.4% في يونيو، كما تراجعت أسعار خدمات النقل والتخزين. ومع ذلك، لا تزال أسعار نقل البضائع بالشاحنات مرتفعة نتيجة زيادة تكاليف الوقود وتقلص أعداد السائقين، في ظل تشديد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إجراءاتها المتعلقة بالهجرة.
في الوقت نفسه، انخفضت أسعار الغذاء للمرة الأولى خلال ثلاثة أشهر، بعدما كانت قد سجلت ارتفاعات متواصلة هذا العام بفعل مجموعة من العوامل، من بينها سوء الأحوال الجوية، والحرب، والرسوم الجمركية.
وفي تقرير منفصل صدر الأربعاء، أفاد بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك بأن مؤشر الظروف العامة للأعمال في قطاع التصنيع تحسن خلال يوليو، مدفوعاً بزيادة الطلبيات الجديدة والشحنات، وارتفاع مؤشر التوظيف إلى أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2022. كما تراجع مؤشر الأسعار المدفوعة، لكنه ظل عند مستويات مرتفعة، في حين انخفضت التوقعات المتعلقة بالأسعار المدفوعة والأسعار المحصلة من المبيعات.
