المركزي الصيني يضخ أكبر سيولة في 5 أشهر لدعم النمو

ضخ البنك المركزي الصيني أكبر قدر من السيولة في الاقتصاد خلال خمسة أشهر عبر برنامج تسهيلات الإقراض متوسطة الأجل، في مسعى لدعم النمو قبل اجتماع المكتب السياسي للحزب الشيوعي المقرر في أواخر يوليو، وكذلك لاستيعاب إصدارات السندات الحكومية.

أعلن بنك الشعب الصيني عزمه ضخ 500 مليار يوان (73.8 مليار دولار) في النظام المصرفي عبر عملية إقراض متوسطة الأجل لأجل عام واحد خلال هذا الشهر، وفق بيان صدر مساء الخميس. ويتجاوز حجم العملية قيمة القروض المستحقة، ما يحقق ضخاً صافياً قدره 100 مليار يوان.

تأتي هذه الخطوة إلى جانب 700 مليار يوان ضخها البنك في وقت سابق من الشهر عبر عمليات إعادة شراء عكسية مباشرة لأجل ثلاثة وستة أشهر، لترفع إجمالي الأموال متوسطة وطويلة الأجل المضافة إلى الاقتصاد إلى أعلى مستوى منذ فبراير، بحسب بيانات جمعتها “بلومبرغ”.

الصين تتمسك بوفرة السيولة

يعكس حجم عملية تسهيلات الإقراض متوسطة الأجل تمسك بكين بالحفاظ على وفرة السيولة، عقب بيانات نمو اقتصادي مخيبة للآمال للربع الثاني صدرت الأسبوع الماضي. ويأتي ذلك في وقت يُتوقع أن تسجل إصدارات السندات الحكومية مستوى قياسياً خلال الربع الثالث، ما يزيد الضغوط على البنك المركزي لتكثيف ضخ الأموال ودعم الطلب على أدوات الدين.

بدأ المتداولون في خفض توقعاتهم بشأن إقرار مزيد من الدعم. فقد قال تشاو بنغ شينغ، كبير استراتيجيي الصين لدى “أستراليا آند نيوزيلندا بانكينغ غروب” (Australia & New Zealand Banking Group)، إن “التمديد الكبير لعمليات الإقراض متوسطة الأجل في يوليو من قِبل البنك المركزي الصيني قلص بصورة ملحوظة رهانات السوق على خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي”.

ويتجه اهتمام المستثمرين حالياً إلى اجتماع المكتب السياسي المرتقب في وقت لاحق من الشهر، بحثاً عن مؤشرات بشأن خطوات تحفيزية إضافية.

وترى هوي شان، كبيرة اقتصاديي الصين لدى مجموعة “غولدمان ساكس”، في مذكرة، أن صناع السياسات سيركزون على الأرجح على تسريع استخدام الموارد المالية المتاحة بدلاً من طرح تدابير جديدة، مع بقاء احتمال تقديم دعم إضافي قائماً.