أدى بيع أسهم شركات صناعة الرقائق إلى تذبذب الأسهم الأميركية، ما محا أثر انخفاض أسعار النفط، في وقت تتزايد الضغوط على أكبر المنفقين على الذكاء الاصطناعي لتبرير استثماراتهم.
وفي حين ارتفعت معظم أسهم مؤشر “إس آند بي 500″، لم يطرأ تغير يُذكر على المؤشر. وانخفض مؤشر يضم عمالقة أشباه الموصلات بنسبة 2.2%. وقفزت تكلفة التأمين على ديون “إنفيديا” ضد التخلف عن السداد، وسط جولة جديدة من صفقات الذكاء الاصطناعي تتجاوز قيمتها 750 مليار دولار.
وهبطت أسهم “إيه إس إم إل هولدينغ” إثر تقرير أفاد بأن شركة صينية مدعومة من الدولة تنتج أنواعاً معينة من آلات صناعة الرقائق يمكن أن تهدد مبيعاتها.
وظهرت هذه المخاوف قبل صدور نتائج عدد من الشركات العملاقة، ما حدّ من مكاسب الأسهم. واستقر خام “برنت” عند نحو 88 دولاراً، بعدما امتنعت الولايات المتحدة عن مهاجمة إيران لليوم الثالث على التوالي. وانخفضت عوائد السندات، مع تراجع مخاوف التضخم في الفترة السابقة لقرار الاحتياطي الفيدرالي.
وقال كريس لاركن لدى “إي تريد” التابعة لـ”مورغان ستانلي”: “هذا أسبوع ينطوي على نصيب يفوق المعتاد من المفاجآت المحتملة، الجيدة والسيئة”.
وأضاف: “قد تكون التطورات الجيوسياسية وأسعار النفط أكبر العوامل غير المتوقعة، لكن الاستجابة الصعودية لأرباح قوية لشركات العظماء السبعة (أبل، ألفابت، أمازون، إنفيديا، ميتا، مايكروسوفت، تسلا) ليست مضمونة، خصوصاً إذا استمرت مستويات الإنفاق على الذكاء الاصطناعي في إثارة التساؤلات”.
وأشار إلى أنه يُتوقع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة من دون تغيير يوم الأربعاء، لكن احتمال رفعها أصبح أعلى مما كان عليه منذ فترة. وهذا يعني أن التداولات المتقلبة قد تستمر، وفق ما خلص إليه لاركن.
ترقب نتائج شركات التكنولوجيا ومحادثات إيران
على الصعيد الجيوسياسي، قال الرئيس دونالد ترمب إن الولايات المتحدة وإيران منخرطتان في محادثات دبلوماسية لإنهاء صراعهما، لكنه حذر من أن الجانبين سيعودان إلى القتال إذا لم تسفر المفاوضات عن اتفاق.
وأضاف ترمب للصحفيين: “السبب الوحيد الذي يدفعهم إلى الرغبة في الاجتماع هو أننا نضربهم بقوة شديدة”. وتابع: “هناك فرصة جيدة لأن يحدث شيء ما. إذا لم يحدث، فسنعود إلى ما كنا نفعله”.
وفي سياق منفصل، تحاول إيران وعُمان التوصل إلى اتفاق لاستئناف حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وفق أشخاص مطلعين على الأمر.
وقال الاستراتيجي المخضرم لويس نافيلير: “في مثال آخر على الاتجاه الذي ستسلكه الأسهم بمجرد انتهاء الصراع مع إيران، دفع تعليق الهجمات خلال عطلة نهاية الأسبوع أسعار النفط الخام إلى الانخفاض، وتتبعها أسعار الفائدة”. وأضاف: “يشير ذلك إلى مزيد من الصعود للأسهم عندما ينتهي الصراع بالكامل”.
وقال مكتب معلومات الأسواق لدى “جيه بي مورغان تشيس” (JPMorgan Chase & Co)، بقيادة أندرو تايلر، إن مؤشر التموضع التكتيكي لديه يشير إلى “مجال صعود ملموس” لمؤشر “إس آند بي 500″، مع التحذير من مخاطر ناجمة عن ازدحام المراكز في أسهم أشباه الموصلات والحرب مع إيران.
ومع ذلك، لا يزال الفريق “متفائلاً تكتيكياً”، متوقعاً أن تستفيد الأسهم الأميركية من انخفاض عوائد السندات، وضعف الدولار، وقوة أرباح الشركات.
