يتجه الدولار إلى تسجيل أقوى مكاسب يومية له في أسبوعين، مع ارتفاع أسعار النفط وسط تلاشي التفاؤل بشأن انحسار التوترات في الشرق الأوسط.
ارتفع مؤشر بلومبرغ الفوري للدولار 0.2% يوم الخميس، في أكبر مكاسبه منذ 23 يوليو، بعد تراجعه على مدى ثلاثة أيام. وصعد خام برنت عقب تقرير عن اتفاق من شأنه منع مرور السفن التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل ودول أخرى معادية عبر مضيق هرمز. وأثارت زيادة تكاليف الطاقة مخاوف بشأن التضخم قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة في سبتمبر. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.
قال باريش أوباديايا، الخبير الاستراتيجي لدى “بايونير إنفستمنتس” (Pioneer Investments): “ما نشهده هو تراجع جزئي عن التوقعات المتفائلة”. وأضاف: “من المستبعد للغاية أن تقبل الولايات المتحدة كثيراً من بنود الاتفاق من دون تعديلات جوهرية”.
عملات مجموعة العشر تتراجع أمام الدولار
ارتفع الدولار 1.5% منذ أن تسبب الهجوم الأميركي على إيران في أواخر فبراير في اضطراب تدفقات الطاقة العالمية. وعزز صعود النفط العملة الأميركية، فيما ضغط على عملات الدول المستوردة للطاقة مثل اليابان.
تراجعت جميع عملات مجموعة العشر أمام الدولار، وكان الين من بين العملات الأكثر تخلفاً عن نظيراتها. وضعفت العملة اليابانية متجاوزة مستوى 158 يناً للدولار للمرة الأولى منذ نحو أسبوع.
قال مارسيو رياوبا، رئيس مكتب التداول لدى “بانكو ستون إكس” (Banco StoneX): “مع استمرار تصاعد التوترات، بدأ المستثمرون على الفور في تسعير ارتفاع مخاطر التضخم العالمي”. وأضاف أن المستثمرين يسارعون إلى الملاذات الآمنة.
يستعد المتداولون لمزيد من التقلبات وسط مخاطر تدخلات إضافية، عقب الجهود المشتركة الأخيرة بين الولايات المتحدة واليابان لدعم الين. وقفزت تكلفة عقود الخيارات ليوم واحد المرتبطة بمؤشر بلومبرغ للدولار إلى أعلى مستوى منذ 30 يوليو، بينما يترقب المتداولون تقرير الوظائف المقرر صدوره يوم الجمعة.
في غضون ذلك، قال إلياس حداد، الرئيس العالمي لاستراتيجية الأسواق لدى “براون براذرز هاريمان” (Brown Brothers Harriman)، إن “النمو القوي لإنتاجية الولايات المتحدة يمنح الدولار قوة دفع جديدة”.
وأشارت بيانات مكتب إحصاءات العمل يوم الخميس إلى أن إنتاجية العمالة الأميركية تسارعت بوتيرة فاقت التوقعات في الربع الثاني.

