الأسهم الأميركية تتراجع تحت ضغط النفط وعوائد السندات المرتفعة

أغلقت مؤشرات الأسهم الأمريكية على انخفاض يوم الاثنين وسط مخاوف من أن تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى تفاقم التضخم، مع تلاشي الآمال في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5%.
وخسر مؤشر ناسداك 0.2%،.
وتراجع مؤشر داو جونز 273 نقطة.

وتراجعت آفاق السلام مع تجدد القتال وتصاعد حدة الخطاب. وارتفعت أسعار النفط، مما أثار مخاوف من أن يدفع التضخم الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

وخسر سهم جوجل 0.6%، وتراجع سهم مايكروسوفت 3%، وخسر سهم ميتا 3.5%. وخسر سهم بيركشاير هاثاواي 1.1%، وخسر سهم فيزا 1.5%، وتراجع سهم أمريكان إكسبريس 1.8%.
في غضون ذلك، حققت شركات تصنيع الرقائق مكاسب بعد نمو قوي في إيرادات شركة أنثروبيك. وتجري الشركة اجتماعات مع البنوك لبحث إمكانية طرح أسهمها للاكتتاب العام، والذي قد يكون الأكبر على الإطلاق. وارتفعت أسهم شركة مايكرون بنسبة 4.1%، وارتفعت أسهم إنتل بنسبة 1%، بينما قفزت أسهم سانديسك بنسبة 9%.

ودفعت تلك المخاوف الأسهم إلى الابتعاد أكثر عن مستوياتها القياسية، إذ طغت الانخفاضات في معظم شركات “إس آند بي 500” على صعود شركات صناعة الرقائق.

واستقر خام “برنت” قرب 91 دولاراً للبرميل، ما أثار تكهنات بأن الضغوط التضخمية قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام. ووصلت عوائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى منذ 2007.

وتعرضت آفاق السلام في الشرق الأوسط لانتكاسة جديدة، مع قول الرئيس دونالد ترمب إنه غير مهتم بتمديد الاتفاق الذي يوشك على الانتهاء مع إيران، وتجدد القتال في لبنان.

وعندما سُئل عما إذا كان سيسعى إلى تمديد مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو، التي تنتهي من الناحية الفنية يوم الإثنين، قال ترمب للصحفيين: “لا”.

وكان من المفترض أن تمنح تلك الهدنة واشنطن وطهران فرصة مدتها 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق سلام أكثر ديمومة.

وبالنظر إلى ارتفاع أسعار النفط وغياب التقدم على الجبهة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، لا يزال الشرق الأوسط يشكل عامل خطر، وفقاً لكريس لاركن من “إي ترايد” التابعة لـ”مورغان ستانلي” (Morgan Stanley).

مخاوف الديون الأميركية والعوائد تضغط على الأسواق

كما ساهم ارتفاع العوائد طويلة الأجل في زيادة قلق المستثمرين. ويعكس ذلك قلق المستثمرين من الارتفاع الحاد في الإنفاق الحكومي، وتدفق مبيعات السندات طويلة الأجل، والتضخم الذي ظل أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي خلال السنوات الخمس الماضية.

وقال أنتوني ساغليمبيني من “أميريبرايز” (Ameriprise): “يركز المستثمرون بصورة متزايدة ويشعرون بالقلق إزاء الحجم المتنامي للدين الأميركي وافتقار أميركا إلى الانضباط المالي”.

وأضاف: “كما أن مزادات سندات الخزانة الكبيرة والمتكررة تمنح سوق السندات فرصة للضغط على الحكومة في مواجهة المسار المالي المتدهور، إذ يطالب المستثمرون بعوائد أعلى لإتمام المزادات”.

وتابع أن حسابات الاستثمار بسندات الخزانة طويلة الأجل تتطلب بصورة متزايدة أن يكون المستثمر مرتاحاً لتمويل احتياجات اقتراض حكومي تتزايد باستمرار عند مستويات العوائد الحالية.

وختم ساغليمبيني قائلاً: “إذا طالب المستثمرون بمزيد من التعويض في المستقبل مع طرح المزيد من مزادات سندات الخزانة في السوق، فسيصبح من المهم بصورة متزايدة أن تواصل الأساسيات المالية للشركات وزخم الذكاء الاصطناعي تلبية التوقعات إذا أرادت سوق الأسهم الاستمرار في تجاوز بيئة أسعار فائدة أعلى لفترة أطول”.