ارتفع الدولار، يوم الجمعة 28 أغسطس/ آب، قرب أعلى مستوى له في أسبوع مقابل العملات الرئيسية، وسط قراءة المستثمرين لخطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي كيفن وارش في ندوة جاكسون هول بحثاً عن مؤشرات حول رؤيته للسياسة النقدية.
وجاء خطاب وارش وهو الأول في وايومنغ. في وقت ظل معدل التضخم مرتفعاً بشكل عنيد متجاوزاً 2% مما دفع المتداولين إلى توقع رفع سعر الفائدة 25 نقطة أساس على الأقل هذا العام، ودعم الدولار.
وقال رئيس مجلس الفدرالي الأميركي، يوم الجمعة، إن “ارتفاع التضخم في أكبر اقتصاد في العالم مثير للقلق”، وذلك في مستهل ندوة تجمع محافظي البنوك المركزية في جاكسون هول بولاية وايومنغ.
وقال وارش إنه “على صعيد استقرار الأسعار ضمن تفويضنا، فإن الأرقام أكثر إثارة للقلق”.
وأضاف أنه “سيكون من الصعب عليه وصف الأوضاع المالية الحالية بأنها تقييدية”، في إشارة محتملة إلى أن رفع أسعار الفائدة قد يكون مطروحاً في الأفق.
وتراجع اليورو والجنيه الإسترليني قليلاً مقابل الدولار، وسجلا 1.165 دولار و1.358 دولار على الترتيب، وتتجه العملتان لتسجيل أول انخفاض أسبوعي لهما خلال شهر.
كما هبط الين قليلاً إلى 159.44 مقابل الدولار، مع تقييم المستثمرين لبيانات التضخم الصادرة من طوكيو.
وقال فولكمار باور محلل العملات الأجنبية والسلع في كومرتس بنك في مذكرة، في إشارة إلى مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة “على الرغم من أن وورش شدد مرارا في الأسابيع القليلة الماضية على أن هدف مجلس الاحتياطي البالغ 2% غير قابل للتفاوض، فهو لم يذكر أبداً بشكل صريح المؤشر في هذا السياق”.
وأضاف “لذلك، من المحتمل أن يكون المجلس يأخذ في الاعتبار على الأقل تطبيق مقياس مختلف للتضخم… من المرجح أن تؤدي مثل هذه الإشارة إلى إخماد توقعات رفع أسعار الفائدة في مهدها، وأن تفسرها السوق على أنها إشارة للتيسير النقدي. ونتيجة لذلك، قد يتعرض الدولار لضغوط”.
وبلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة مقابل ست عملات رئيسية أخرى، مستوى 99.18، أي أقل بقليل من أعلى مستوى له في أسبوع والمسجل أمس الخميس عند 99.26.
على هامش ندوة جاكسون هول، كرر بعض مسؤولي مجلس الاحتياطي أمس الخميس مخاوفهم بشأن التضخم وأشاروا إلى أنهم منفتحون على رفع أسعار الفائدة، في أعقاب بيانات أظهرت استمرار الضغوط على الأسعار.
ومع ذلك، يرى محللون أن هناك احتمالاً أكبر بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام، وهو ما قد يزيد الضغط على الدولار.
وبالنسبة للين، بددت العملة اليابانية بعض مكاسبها التي حققتها بفضل التدخلات، وتتجه نحو انخفاض شهري 1.2%.
وفي طوكيو، تسارع معدل التضخم الأساسي السنوي في أغسطس/ آب بعد يوم واحد من تأكيد نائب محافظ بنك اليابان ريوزو هيمينو على ضرورة رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب.
ويتجه الدولار الأسترالي نحو تحقيق مكاسب للأسبوع التاسع على التوالي مع تزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة. وارتفعت العملة 0.4% هذا الأسبوع، وبلغت في أحدث التعاملات أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر عند 0.721 دولار.
ولم يطرأ تغير يذكر على الدولار الكندي مستقراً عند 0.722 دولار، ويتجه نحو أول انخفاض أسبوعي له منذ منتصف يوليو تموز بعد تصاعد التوتر التجاري مع الولايات المتحدة.
وفيما يتعلق بالعملات المشفرة، انخفض سعر عملة بتكوين إلى 79652 دولاراً لكنه يتجه لتحقيق مكاسب تقارب 30% خلال أغسطس/ آب فيما سيشكل أكبر مكسب شهري منذ أواخر عام 2024. وقال بعض المحللين إن المخاوف بشأن مستويات الديون الأميركية عززت أداء العملات المشفرة هذا الشهر.

