الأسهم العالمية تستأنف صعودها وسط تفاؤل بانضمام إيران للمفاوضات

ارتفعت الأسهم العالمية بشكل طفيف مع تزايد تفاؤل المتداولين بشأن انضمام إيران إلى محادثات قد تؤدي إلى تمديد الهدنة في الشرق الأوسط، واستئناف تدفقات النفط. بينما تذبذبت سندات الخزانة الأميركية والدولار قبيل جلسة كيفن وارش أمام مجلس الشيوخ.

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر “إس آند بي 500” بنسبة 0.2%، بعدما أنهى المؤشر سلسلة مستويات قياسية خلال الجلسة السابقة. في حين انخفض سهم “أبل” 0.6% في نهاية التداولات بعد تعيين صانعة “أيفون” خلفاً للرئيس التنفيذي تيم كوك.

ولم يطرأ تغيير يُذكر على الأسهم الأوروبية، في حين ارتفع مؤشر “إم إس سي آي” لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ 0.7%.

وارتفعت مؤشر الأسهم الكورية الجنوبية إلى مستوى قياسي، بدعم من عمليات التداول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

النفط يستقر مع ترقب المفاوضات

استقر خام “برنت” القياسي العالمي دون تغيير يُذكر قرب 95.50 دولار للبرميل، بعد إشارة الرئيس دونالد ترمب إلى أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قد تبدأ في موعد أقربه الثلاثاء.

وتتجه الأنظار إلى الشرق الأوسط بعدما قال ترمب إنه من غير المرجح أن يمدد وقف إطلاق النار الممتد أسبوعين مع إيران،  في حرب أثارت اضطرابات حادة في أسواق النفط العالمية. ولم تؤكد طهران بعد مشاركتها في المحادثات التي ستقام في إسلام آباد، في ظل تهديد ترمب بمهاجمة البنية التحتية للطاقة في إيران حال فشل الدبلوماسية.

وكشف أشخاص مطلعون على الأمر يوم الإثنين أن طهران سترسل فريقاً، إلا أنه لم يتضح من سيترأس وفد المفاوضين.

وأشار موهيت كومار، كبير الاقتصاديين والاستراتيجيين لمنطقة أوروبا لدى “جيفريز” (Jefferies)، إلى  أن “الأسواق في حالة ترقب للمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. ما دام الوضع لا يتدهور، فالأرجح أن المسار الذي سيواجه مقاومة أقل للأصول مرتفعة المخاطر هو الارتفاع”.

في أسواق أخرى، انخفض الذهب 0.8% إلى دون 4800 دولار للأونصة، فيما تراجعت بتكوين 0.2% قرب 76200 دولار.

ترقب قرارات البنوك المركزية وشهادة وارش

وبينما يظل المستثمرون يركزون على تطورات الشرق الأوسط، قد تتجه الأنظار أيضاً إلى كيفن وارش، مرشح دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي من المقرر أن يدلي بشهادته أمام لجنة البنوك في مجلس الشيوخ عند الساعة العاشرة صباح الثلاثاء بتوقيت واشنطن.

وقال في نص تصريحاته المعدة مسبقاً: “أعتقد أن استقلالية السياسة النقدية تُكتسب، وأن القرارات الأفضل تُصاغ، من خلال الابتعاد عن المشتتات”. وأضاف: “أنا ملتزم بضمان أن يظل تنفيذ السياسة النقدية مستقلاً بشكل صارم”.

ومن المقرر صدور تقرير اقتصادي رئيسي يوم الثلاثاء أيضاً، ويتوقع المحللون قفزة في إجمالي مبيعات التجزئة لشهر مارس. وباستثناء البنزين والسيارات، قد تشير البيانات إلى تزايد فتور الطلب، إذ يدفع ارتفاع تكاليف الوقود المستهلكين ذوي الميزانيات المحدودة إلى خفض الإنفاق على أوجه أخرى.