تراجعت مؤشرات الأسهم الأميركية خلال تعاملات الأربعاء مع تفاعل المستثمرين مع بيانات تضخم جاءت أعلى من المتوقع واستمرار موجة البيع في أسهم مرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.
التضخم
انخفض مؤشر S&P 500 بنحو 1.1%.
فيما تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.9%.
بينما هبط مؤشر داو جونز الصناعي بـ47 نقطة فقط أو 0.09% بدعم من مكاسب أسهم الرعاية الصحية، وعلى رأسها يونايتد هيلث وأمجين.
ارتفاع النفط
قال فيليب بلانكاتو، كبير استراتيجيي الأسواق لدى Osaic، إن البيانات تبقي احتمالات تحرك الاحتياطي الفدرالي خلال ديسمبر مطروحة بقوة.
وجاء تقرير التضخم في وقت تواصل فيه أسعار الطاقة الارتفاع، مع صعود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.01% ليستقر عند 95.09 دولاراً للبرميل.
كما بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 4.33 دولار للغالون مقارنة مع 3.08 دولار قبل عام.
أسهم الذكاء الاصطناعي
تزايدت مخاوف المستثمرين بشأن اعتماد بعض شركات التكنولوجيا خارج مجموعة “العظماء السبعة” على مستويات مرتفعة من الديون لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي.
وهبط سهم CoreWeave بأكثر من 16%، بينما تراجع سهم Oracle بنحو 9%.
وأظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في أميركا ارتفاع التضخم إلى 3.7% في سبتمبر أيلول بأكثر من التوقعات عند 3.6%، ومقارنة بمستويات 3.4% في أغسطس آب.
وفيما يتعلق بالتضخم الأساسي، فسجل مستويات 2.6% في الشهر الماضي وهو مستوى أعلى من التوقعات ومستويات أغسطس آب عند 2.5% و2.4% على الترتيب. فيما ارتفع المؤشر بنسبة 0.3% على أساس شهري متجاوزاً التوقعات.
وتفاعلت عوائد السندات الأميركية مع البيانات التي عززت توقعات أن يرفع الفدرالي معدل الفائدة، فوصل العائد على السندات لآجل 10 سنوات عند 5.293%، والعائد على السندات لأجل 30 عاماً عند 5.609%.
نتائج البنوك
وعلى صعيد نتائج الأعمال، تراجع سهم بنك أوف أميركا بنحو 7% بعدما كشف عن تأثر نتائج أعماله بالغرامة المالية بقيمة 1.2 مليار دولار التي فرضتها عليه وزارة الخزانة.
فيما ارتفع سهم بلاك روك بأكثر من 2% بعدما كشف عن نتائج مالية فصلية أفضل من التوقعات، فيما بلغت قيمة الأصول تحت إدارة بلاك روك تبلغ مستويات 15.49 تريليون دولار بنهاية الربع الثالث.
قطاع الرقائق
واصلت أسهم أشباه الموصلات خسائرها الأخيرة، إذ تراجع سهم Micron Technology بنسبة 3%، وانخفض سهم AMD بنحو 5%.
كما خسر سهما Intel وSandisk نحو 4% لكل منهما.
وأشارت تحركات الأسواق إلى أن المستثمرين يرفعون سقف توقعاتهم لموسم نتائج أعمال الربع الثالث، خصوصاً في قطاع التكنولوجيا الذي يُتوقع أن تقود فيه شركات الرقائق نمو الأرباح على أساس سنوي.
Bending Spoons
ارتفعت أسهم بندينغ سبونز (Bending Spoons) بأكثر من 40% بعد أن كشفت إفصاحات جديدة للأوراق المالية أن بيركشاير هاثاواي (Berkshire Hathaway) تستثمر 330 مليون دولار في الشركة، مما يرفع إجمالي حصتها في شركة الاستحواذ الإيطالية إلى 4%.
ويأتي هذا الاستثمار الجديد بعد ضخ 600 مليون دولار أخرى من قبل التكتل الاستثماري في شهر يوليو، وذلك خلال الطرح العام الأولي (IPO) لشركة بندينغ سبونز في بورصة ناسداك.
بمعنى آخر، فإن المستثمرين استقبلوا خبر زيادة استثمار بيركشاير هاثاواي في الشركة بإيجابية كبيرة، مما أدى إلى قفزة حادة في سعر السهم.
مايك مايو من ويلز فارجو متفائل بشأن جي بي مورغان رغم ضعف الأرباح
على الرغم من أن جي بي مورغان سجل إيرادات وربحية للسهم الواحد في الربع الثالث جاءت أقل من توقعات السوق يوم الثلاثاء، فإن مايك مايو، المحلل لدى ويلز فارجو، قال في مذكرة للعملاء إن هذا الأداء الضعيف تم “تعويضه بأكثر من اللازم” بفضل التوجيهات المستقبلية التي قدمها البنك.
ومع بداية موسم إعلان نتائج الربع الثالث، أفاد جي بي مورغان بإيرادات صافية أقل من المتوقع بسبب أداء قطاعي الخدمات المصرفية للشركات والبنك التجاري والاستثماري، إلى جانب تسجيله إخفاقًا نادرًا في تحقيق توقعات الأرباح المعدلة للسهم الواحد.
كما توقع البنك تحقيق نمو بنسبة 10% في صافي دخل الفوائد بحلول عام 2027، في حين أن نمو المصروفات سيبلغ نحو 4% فقط.
ويرى مايو أن هذه التوقعات “تعزز الثقة في أن عام 2027 سيكون عامًا لجني ثمار الاستثمارات التي تم تنفيذها خلال السنوات السابقة”.
ويمنح ويلز فارجو سهم جي بي مورغان تصنيف Overweight (زيادة الوزن)، وهو ما يعني التوصية بامتلاك السهم بنسبة أكبر من متوسط وزنه في السوق، مع سعر مستهدف يبلغ 390 دولارًا للسهم.
تراجعت أسهم شركة كور ويف بقوة خلال تعاملات الأربعاء مع تزايد مخاوف المستثمرين من اعتماد بعض شركات التكنولوجيا بشكل مفرط على الاقتراض لتمويل التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي.
وهبط سهم الشركة، التي تُصنف ضمن شركات “النيوكلاود”، بنسبة 15.72% إلى 65.58 دولاراً خلال التداولات.
تعرضت سندات الشركة لضغوط حادة بالتزامن مع تراجع السهم، إذ ارتفعت العوائد على ديونها مع زيادة مخاوف المستثمرين بشأن مستويات الاقتراض المرتفعة.
كما قفز العائد حتى الاستحقاق على سندات الشركة البالغة فائدتها 9.625% والمستحقة في عام 2032 إلى 14.8%.
وارتفع العائد حتى الاستحقاق على سندات الشركة البالغة فائدتها 9.75% والمستحقة في عام 2031 إلى نحو 14.9%.
وتعكس الزيادة في عوائد السندات تراجع أسعارها، إذ تتحرك العوائد والأسعار في اتجاهين متعاكسين.
جاءت الضغوط على كور ويف في ظل تنامي مخاوف السوق من حجم الإنفاق والديون المرتبطة بسباق بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بين شركات التكنولوجيا.
