الهند تعزز وارداتها النفطية من الشرق الأوسط والأسهم الصينية تدخل سوقاً هابطة

تزيد الهند مشترياتها النفطية من الشرق الأوسط مع تعافي الإمدادات عبر مضيق هرمز، فيما تتصاعد الضغوط على الأسواق الآسيوية بفعل تداعيات حرب إيران، من تراجع الأسهم الصينية واستنزاف مخزونات البتروكيماويات إلى هبوط “سوفت بنك” وسط مخاوف بشأن استثمارات الذكاء الاصطناعي.

في السطور التالية نرصد أبرز التطورات الاقتصادية في آسيا خلال الـ24 ساعة الماضية ضمن سلسلة “آسيا اليوم” من “الشرق بلومبرغ”:

واردات الهند النفطية من الشرق الأوسط تقفز 32% في سبتمبر

قفزت واردات الهند من النفط الخام من الشرق الأوسط بنسبة 32% على أساس شهري في سبتمبر، إلى نحو 2.8 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ فبراير، لتعود إلى مستويات ما قبل الحرب، وفقاً لبيانات تتبع السفن.

في المقابل، تراجعت واردات الهند من النفط الروسي بنسبة 14% إلى نحو 1.8 مليون برميل يومياً في سبتمبر، وانخفضت حصة الخام الروسي من إجمالي مشترياتها النفطية إلى 33.5% من 46.6%، وسط منافسة شديدة مع الصين.

الأسهم الصينية تدخل سوقاً هابطة بخسائر 2.4 تريليون دولار

فقدت الأسهم الصينية 2.4 تريليون دولار من قيمتها منذ ذروتها في مايو، مع استمرار ضعف الاستهلاك وتصاعد الشكوك بشأن ربحية شركات الذكاء الاصطناعي، ما جعلها من بين أسوأ الأسواق أداءً عالمياً، وفق “بلومبرغ”. وأغلق مؤشر “سي إس أي 300” (CSI 300) منخفضاً 1.8% الخميس، لترتفع خسائره من ذروة يونيو إلى 20%، بالتزامن مع موجة بيع طالت الأسهم الكبرى وشركات التكنولوجيا في هونغ كونغ. وفي كوريا الجنوبية، تراجع مؤشر “كوسبي” 3.3%، وكان في طريقه لتسجيل أدنى مستوى إغلاق منذ أبريل.

من جهة أخرى، جمعت شركة “ديب سيك” الصينية نحو 100 مليار يوان (15 مليار دولار) في جولة تمويلية، في واحدة من أكبر جولات التمويل في الصين، لتعزيز طموحاتها في منافسة شركتي “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك”. وضمت قائمة كبار المستثمرين شركة “كونتيمبوراري أمبيريكس تكنولوجي” (كاتل) لصناعة البطاريات، و”تينسنت هولدينغز” (Tencent Holdings)، المشغلة لتطبيق “وي تشات”.

الين يتجه لتحقيق أكبر مكاسب يومية في شهر

يتجه الين الياباني لتحقيق أقوى صعود يومي في شهر، مدعوماً بإقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة وسط مخاوف بشأن هشاشة أسواق الأسهم وارتفاع أسعار النفط والحرب في الشرق الأوسط، إلى جانب الشكوك بشأن العوائد المستقبلية لاستثمارات الذكاء الاصطناعي. وارتفع الين بعد تحركه ضمن نطاق ضيق معظم أكتوبر، فيما تراجع الدولار 0.6% إلى 157.27 ين، متجهاً إلى أكبر انخفاض له منذ أواخر سبتمبر، كما صعدت العملة اليابانية أمام اليورو والجنيه الإسترليني والدولار الأسترالي.

على صعيد الأجور، يعتزم اتحاد “رينغو”، أكبر اتحاد عمالي في اليابان، مطالبة الشركات بزيادة إجمالي الأجور 6% في مفاوضات ربيع 2027، بعد زيادات سنوية لا تقل عن 5% خلال السنوات الثلاث الماضية، بهدف ضمان نمو الأجور الحقيقية، بعد احتساب التضخم، بنسبة 1% على الأقل.

من ناحية أخرى، تراجعت القيمة السوقية لـ”سوفت بنك” بنسبة 50% من ذروتها المسجلة في يونيو، لتصل إلى نحو 24.7 تريليون ين (157 مليار دولار)، وسط تزايد مخاوف المستثمرين بشأن قدرة المجموعة اليابانية على مواصلة استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي مع ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وهبط سهم الشركة 6.9% الخميس، لتصبح قيمتها السوقية أقل من “هيتاشي” و”ريكروت هولدينغز”، بعدما تجاوزت القيمة السوقية لشركة “سوفت بنك” نظيرتها لشركة “تويوتا موتور” لفترة وجيزة، لتصبح “سوفت بنك” أكبر شركة يابانية من حيث القيمة السوقية.

الأسهم الإندونيسية تصعد بدعم من الصندوق السيادي

ارتفعت الأسهم الإندونيسية 1.1% الخميس، بعدما عوض مؤشر جاكرتا المركب خسائره المبكرة، عقب إعلان صندوق الثروة السيادي “دانانتارا” (BPI Danantara) شراء أسهم محلية لدعم السوق، لتمتد مكاسبه إلى الجلسة الثالثة على التوالي. وجاء التعافي بعد موجة هبوط حادة الأسبوع الماضي، هي الأسوأ منذ نحو ثلاثة عقود، إثر تحذير “إم إس سي آي” (MSCI) من تهديد وضع إندونيسيا ضمن الأسواق الناشئة.

وفي سياق متصل، تدرس إندونيسيا إصدار سندات باندا بقيمة تصل إلى 1.5 مليار دولار في السوق الصينية، بآجال استحقاق تتراوح بين ثلاث وسبع سنوات، على أن يُطرح الإصدار بين نوفمبر وأوائل ديسمبر، وفقاً لمسؤول بوزارة المالية.

ماليزيا تسمح بتصدير العناصر النادرة الخام لأول مرة

وافقت ماليزيا على أول طلب لتصدير عناصر أرضية نادرة غير معالجة، بموجب إطار تنظيمي جديد يتيح إجراء الاختبارات، وقد يشجع الاستثمار في تطوير القدرات المحلية. وقالت وزارة الموارد الطبيعية والاستدامة البيئية لـ”بلومبرغ” إن إدارة المعادن وعلوم الأرض وافقت على طلب واحد للتصدير لأغراض البحث والتطوير.
ولم تكشف الوزارة عن هوية مقدم الطلب أو تقدم تفاصيل إضافية.