تراجعت مؤشرات الأسهم الأميركية في ختام تعاملات، يوم الجمعة 30 أكتوبر/ تشرين الأول، مع هبوط مؤشر ناسداك المركب، في حين سجل مؤشر داو جونز أداءً أفضل نسبياً، وسط تحول المستثمرين من الأسهم الرئيسية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى القطاعات الدفاعية في السوق.
خسر مؤشر ناسداك، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، 3.7%، مسجلاً أسوأ أداء يومي له منذ يونيو. كما انخفض المؤشر بنحو 9% عن أعلى مستوى له مؤخراً.
وتراجع مؤشر داو جونز، الذي يضم أسهم الشركات الكبرى، 741 نقطة، أي بنسبة 1.4%.
بينما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 2.4%.
وازدادت ضغوط البيع خلال تداولات فترة ما بعد الظهر، حيث خفّض المستثمرون أرباحهم مع اقتراب نهاية الشهر وقبل انتخابات التجديد النصفي المثيرة للجدل الأسبوع المقبل.
وتراجعت أسهم شركة أمازون Amazon بنسبة 2%، بعد أن جاءت أرباحها وإيراداتها للربع الثالث دون توقعات وول ستريت. كما سجلت الشركة تدفقاً نقدياً حراً سالباً بقيمة 42.4 مليار دولار، وأبقت على توقعاتها للنفقات الرأسمالية لعام 2026 عند مستوى 220 مليار دولار.
وفي الوقت ذاته، هبطت أسهم شركة إنتل Intel بنسبة 29%، بعد تقديمها توقعات ضعيفة للربع الحالي، مشيرة إلى تباطؤ في سوق أجهزة الكمبيوتر الشخصية. وقد انخفضت إيرادات قطاع الحوسبة الشخصية والذكاء الاصطناعي في الشركة بنسبة 5% مقارنة بالربع نفسه من العام الماضي، لتصل إلى 8.1 مليار دولار.
كما انخفضت أسهم شركة سانديسك Sandisk بنسبة 12%، رغم أن نتائجها للربع الأول المالي جاءت أفضل من التقديرات. وأعلنت الشركة المتخصصة في تخزين البيانات عن إجراء تقسيم للأسهم بنسبة 8 إلى 1.
وتعرضت شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية بشكل عام لضغوط؛ حيث تراجع سهم شركة أدفانسد مايكرو ديفايسز AMD بنسبة 11%، بينما انخفضت أسهم شركات أخرى مثل إنفيديا Nvidia وبرودكوم Broadcom بنسبتي 4% و5% على التوالي.
وفي المقابل، سجلت القطاعات الدفاعية، مثل السلع الاستهلاكية الأساسية والرعاية الصحية، مكاسب مع انتقال المستثمرين بعيداً عن أسهم التكنولوجيا. وارتفعت أسهم بروكتر آند غامبل وولمارت وكوكاكولا بنحو 2% لكل منها، ما دعم العقود الآجلة لمؤشر داو جونز. كما صعدت أسهم جونسون آند جونسون وميرك، وهما من مكونات المؤشر، بنحو 2%.
وقال متعاملون لدى بنك جيه بي مورغان في مذكرة صدرت الجمعة إن تجدد المخاوف بشأن قدرة الشركات على تحقيق عوائد من استثمارات الذكاء الاصطناعي يرجح استمرار التحول بين القطاعات خلال تعاملات اليوم، مع انعكاس الضغوط على التكنولوجيا في أداء المؤشرات الأوسع نطاقاً.
وتأتي التراجعات في وقت يدقق فيه المستثمرون في استثمارات الذكاء الاصطناعي. وكانت أسهم ألفابت قد سجلت الخميس أسوأ أداء يومي في تاريخها، بعدما جاءت نتائج الشركة وإيراداتها في الربع الثالث دون التوقعات، وسجلت تدفقات نقدية حرة سلبية بقيمة 9.07 مليار دولار. وأدى هبوط أسهم الشركة الأم لغوغل إلى تراجع ناسداك بأكثر من 1% خلال الجلسة الاعتيادية.
وتختتم تعاملات الجمعة شهر أكتوبر/ تشرين الأول، الذي شهد تقلبات في أسهم الذكاء الاصطناعي، في ظل تركيز المستثمرين على إنفاق الشركات لتطوير البنية التحتية اللازمة لهذه التكنولوجيا. ولم ترفع شركتا ألفابت ومايكروسوفت توقعاتهما للإنفاق الرأسمالي.
وفي الوقت نفسه، تواجه شركات الحوسبة السحابية الناشئة، المعروفة باسم «نيوكلاود»، تدقيقاً متزايداً من المستثمرين بشأن مستويات ديونها. وتبرز شركة كور ويف مثالاً على هذه المخاوف، بعدما شهدت عوائد سنداتها ارتفاعاً حاداً، فيما تراجعت أسهمها بأكثر من 36% خلال أكتوبر تشرين الأول. وتتجه أسهم نيوبيوس إلى تسجيل انخفاض بنحو 32% خلال الشهر.
وهبط صندوق “راوند هيل” المتداول لأسهم الذاكرة، الذي يضم شركتي ميكرون وسيجيت تكنولوجي المرتبطتين بالذكاء الاصطناعي، بنسبة 14% خلال أكتوبر تشرين الأول، فيما تراجع صندوق “آي شيرز” النشط للابتكار والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا بنسبة 10%.
ومع اقتراب نهاية الشهر، يتجه مؤشر ناسداك المركب إلى تسجيل تراجع يقارب 5% خلال أكتوبر/ تشرين الأول، بينما يتجه مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى الانخفاض بنسبة 0.4%، في حين يسير داو جونز على مسار تحقيق مكاسب تتجاوز 2%.
صناديق الاستثمار المتداولة لقطاع الرقائق الإلكترونية تهبط دون متوسطاتها المتحركة لمدة 200 يوم
تشهد صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة بقطاع الرقائق الإلكترونية تراجعاً إلى ما دون متوسطاتها المتحركة لمدة 200 يوم.
يتداول صندوق آي شيرز سيميكوندكتور SOXX حالياً دون متوسطه المتحرك لمدة 200 يوم، وذلك للمرة الأولى منذ 3 يونيو 2025؛ كما يسجل صندوق فان إيك سيميكوندكتور SMH تراجعاً مماثلاً، وهي المرة الأولى له أيضاً منذ 30 مايو 2025.
ويتجه صندوق SMH نحو تسجيل أسوأ أداء يومي له منذ 5 يونيو 2026، حين انخفض بنسبة 9.22%.
تراجع أسهم شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
تراجعت أسهم شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على مؤشر Shares A.I. Innovation and Tech Active ETF بنحو 9%، وانخفضت أسهم شركة Micron Technology بأكثر من 5%، وشركة Lumentum Holdings بأكثر من 10%، وشركة Arista Networks بنحو 8%، حيث واصلت الأسهم المرتبطة بتطوير الذكاء الاصطناعي تراجعها.
كما ذكر ديفيد فابر من قناة CNBC يوم الجمعة أن الصفقة المقترحة للاستحواذ على شركة Lumentum من قبل شركة Marvell Technology لن تكون بعلاوة سعرية كبيرة.
شركة أنثروبيك قد لا تحصل على تصنيف ائتماني استثماري بعد طرحها للاكتتاب العام
من المتوقع أن لا تحصل شركة أنثروبيك، المتخصصة في خوارزميات الذكاء الاصطناعي، على تصنيف ائتماني استثماري لسنداتها بعد طرحها للاكتتاب العام الأولي.
وأفادت صحيفة فايننشال تايمز يوم الجمعة أن شركة بلاكستون، عملاق الاستثمار المباشر، أبلغت المستثمرين أن ديون أنثروبيك، التي يجري هيكلتها كشركة ذات منفعة عامة بدلاً من شركة مساهمة عامة، قد تحصل على تصنيف “عالي” غير استثماري، وهو تغيير عن توقعاتها السابقة.
محللون: اشتروا أسهم أمازون عند انخفاض سعرها
لا يزال محللو وول ستريت متفائلين بشأن شركة أمازون، وذلك على الرغم من أن نتائج الشركة في الربع الثالث جاءت مخيبة لآمال المستثمرين.
ويرى المحللون أنه ينبغي على المستثمرين تجاوز هذه النتائج وحجم الإنفاق الضخم، والتركيز بدلاً من ذلك على المؤشرات التي تدل على أن استراتيجية الشركة بدأت تؤتي ثمارها بالفعل.
وفي مذكرة وجهها للعملاء يوم الجمعة، قال برايان نواك، المحلل في مورغان ستانلي: “كان النمو مخيباً للآمال مقارنة بالتوقعات… لكن يبدو أن الأمر يتعلق في الغالب بعدم تلبية التوقعات؛ إذ إن إضافة 3.8 مليار دولار (مقارنة بالربع السابق) تُعد ثاني أكبر زيادة في تاريخ خدمة أمازون ويب سيرفيسز AWS، وهذا لا يغير من إمكانات هذه الخدمة لتحقيق تسارع أكبر أو من فرصها على المدى الطويل”.
وقد سجلت أسهم الشركة انخفاضاً بحوالي 2% في أحدث تداولاتها.
قطاعا السلع الاستهلاكية الأساسية والرعاية الصحية يحققان مكاسب
شهدت القطاعات الدفاعية، بما في ذلك السلع الاستهلاكية الأساسية والرعاية الصحية، ارتفاعاً يوم الجمعة، تزامناً مع ضعف في قطاع التكنولوجيا أدى إلى هبوط مؤشر ناسداك بأكثر من 2%.
سجل صندوق “ستيت ستريت” للسلع الاستهلاكية الأساسية مكاسب قاربت 2%، ليصل إلى أعلى مستوى له خلال اليوم على الإطلاق عند 90 دولاراً، حيث سجلت العديد من الأسهم المدرجة ضمن هذا القطاع أعلى مستوياتها في 52 أسبوعاً.
وارتفعت أسهم شركة منتجات التبغ ألتريا غروب Altria Group بأكثر من 2%، لتصل إلى أعلى مستوى لها في 52 أسبوعاً عند 79 دولاراً.
كما صعدت أسهم شركة السلع الاستهلاكية فيليب موريس Philip Morris بنسبة 1.6%، لتصل إلى أعلى مستوى لها في 52 أسبوعاً عند 214 دولاراً للسهم.
وارتفعت أسهم شركة كيوريغ دكتور بيبر Keurig Dr. Pepper بنسبة 1.4%، لتصل أيضاً إلى أعلى مستوى لها في 52 أسبوعاً عند 36 دولاراً.
وفي الوقت ذاته، حقق صندوق ستيت ستريت للرعاية الصحية مكاسب بنسبة 1.5%، ليصل إلى أعلى مستوى له في 52 أسبوعاً عند 187 دولاراً.
وشهدت كبرى الشركات المدرجة في هذا الصندوق مثل إيلي ليلي Eli Lilly، وجونسون آند جونسون Johnson & Johnson، وفايزر Pfizer، وجيلياد Gilead ارتفاعاً يوم الجمعة، حيث سجلت أسهمها جميعاً أعلى مستوياتها في 52 أسبوعاً.
وبرز سهم شركة الأدوية ريجينيرون Regeneron بشكل لافت؛ إذ قفز بأكثر من 12% بعد أن أعلنت الشركة صباح الجمعة عن نتائج قوية للربع الثالث.
أسهم أمازون تتراجع
تراجعت أسهم شركة Amazon الأميركية العملاقة بنحو 3.21% بعد افتتاح السوق، وذلك بعد أن أعلنت عملاقة التجارة الإلكترونية عن نتائج الربع الثالث التي جاءت دون توقعات المحللين. كما سجلت الشركة تدفقاً نقدياً حراً سالباً بقيمة 42.4 مليار دولار.
أسهم إنتل تهوي يعد نتائج ضعيفة
هوت أسهم شركة Intel بنسبة 28.24% بعد أن أصدرت الشركة المصنعة للرقائق توقعات للربع الرابع جاءت أضعف من المتوقع.
وتتوقع الشركة أن تبلغ ربحية السهم في الربع الرابع 25 سنتاً، مع إيرادات تتراوح بين 15 مليار دولار و16 مليار دولار. وتعد هذه الأرقام أقل من تقديرات “إل إس إي جي” (LSEG) التي أشارت إلى ربحية سهم تبلغ 43 سنتاً وإيرادات قدرها 17.1 مليار دولار.
أسترازينيكا تعزز مكاسبها بعد نتائج واعدة
تجاوزت شركة أسترازينيكا AstraZeneca توقعات السوق في نتائجها الفصلية التي أعلنت عنها يوم الجمعة؛ حيث أكدت أكبر شركة أدوية في بريطانيا أهدافها للمبيعات على المستويين السنوي والمتوسط، مشيرة إلى امتلاكها مجموعة واعدة من الأدوية قيد التطوير.
وقد سجلت إيرادات الربع الثالث نمواً بنسبة 7% (وفقاً لأسعار صرف ثابتة)، لتصل إلى 16.2 مليار دولار، متجاوزةً تقديرات “فاكت سيت” (FactSet) البالغة 16 مليار دولار. كما بلغ الربح الأساسي للسهم 2.79 دولار، متخطياً التوقعات التي كانت تشير إلى 2.59 دولار، وبزيادة قدرها 19% على أساس سنوي.
وأوضحت “أسترازينيكا” أن هذا الأداء القوي جاء مدفوعاً بنمو تجاوز 10% في قطاعات الأورام، وأمراض الجهاز التنفسي والمناعة، والأمراض النادرة؛ مما عوض تراجع المبيعات الناتج عن فقدان حقوق الحصرية لعقار “فاركسيغا” (Farxiga) المخصص لأمراض القلب. كما سلطت الشركة الضوء على قائمة من الأدوية المرشحة التي لم تُطرح في الأسواق بعد.
وقال باسكال سوريوت، الرئيس التنفيذي للشركة، في بيان له: “إن مجموعتنا الغنية من النتائج السريرية المرتقبة بحلول عام 2027 تحمل إمكانات تتجاوز قيمتها عشرين مليار دولار”.
وتتوقع “أسترازينيكا” أن تحقق في عام 2026 نمواً في الإيرادات بنسب تتراوح بين متوسطة وعالية (في خانة الآحاد)، ونمواً في الأرباح الأساسية بنسب تتراوح في بداية خانة العشرات.
ويرى معظم المحللين أن الشركة قادرة على تحقيق هدفها المعلن بالوصول إلى مبيعات بقيمة 80 مليار دولار بحلول عام 2030، وذلك على الرغم من فشل تجربة سريرية في يوليو الماضي، وهو أمر قد يؤثر سلباً على هوامش الربح.
