مشروع ترمب للكريبتو يخطط لطرح عملة مستقرة تتبع الدولار

أعلن مشروع العملات المشفرة التابع للرئيس دونالد ترمب، “وورلد ليبرتي فاينانشال” (World Liberty Financial)، أنه يخطط لإطلاق عملة مستقرة قابلة للاسترداد مقابل دولار واحد، في إعلان يأتي بوقتٍ تؤيد إدارته الرموز الرقمية التي تدعم معظم معاملات العملات المشفرة.

الرمز “يو إس دي 1” (USD1) سيكون مدعوماً بنسبة 100% بسندات خزانة قصيرة الأجل وودائع دولارية وبدائل نقدية أخرى، وفقاً لما أوضحته الشركة المدعومة من ترمب في بيان يوم الثلاثاء. ستتولى شركة “بت غو” (BitGo) دور أمين الحفظ، وسيتم سكّ رموز “يو إس دي 1” مبدئياً على بلوكتشين “إيثريوم” و”بينانس سمارت تشين” (Binance Smart Chain). ولم يُكشف عن أي جدول زمني بعد.

“تقدم (يو إس دي 1) ما لا تستطيع مشاريع التشفير الخوارزمية ومجهولة المصدر توفيره، وهو الوصول إلى قوة التمويل اللامركزي المدعوم بالمصداقية وضمانات الشركات الأكثر شهرةً في التمويل التقليدي”، وفق زاك ويتكوف، الشريك المؤسس لـ”وورلد ليبرتي”، في بيان. وأضاف: “نحن نقدم عملة مستقرة رقمية للدولار يُمكن للمستثمرين السياديين والمؤسسات الكبرى تضمينها بثقة في استراتيجياتهم لإجراء معاملات عبر الحدود سلسة وآمنة”.

إدارة ترمب تدعم العملات المستقرة

تسعى إدارة ترمب والكونغرس للتأكيد على أهمية العملات المستقرة المتزايدة، وهي الرموز الرقمية التي يُفترض أن تحتفظ بقيمة ثابتة بدعم من الأصول التقليدية. ولم يستجب ممثلو “وورلد ليبرتي” فوراً لطلبات الحصول على تعليق إضافي.

وبدعم قوي من ترمب، يدرس مجلسا النواب والشيوخ مشروعي قانون لمنح العملات المستقرة دوراً أكبر في البنية التحتية للمدفوعات العالمية. وساعد الاهتمام من جانب واشنطن في تشجيع التدفق المستمر للأموال الجديدة إلى القطاع -حتى مع مكافحة مجالات أخرى من صناعة العملات المشفرة- لترتفع القيمة الإجمالية للعملات المستقرة متخطية 230 مليار دولار.

مخاطر العملات المستقرة

العملات المستقرة تجذب الانتباه منذ فترة طويلة، والانتقادات أيضاً، بسبب الطرق التي سهلت بها على المجرمين نقل الأموال عبر الحدود الوطنية. ويتركز الجدل حالياً على كيفية تعرض الرموز المميزة لما يشبه عمليات سحب الودائع المصرفية التي شلت النظام المالي خلال الأزمات المالية الماضية، وكل هذا قد يتفاقم إذا سمح التشريع المقترح للصناعة بالنمو.

تم تقديم “وورلد ليبرتي فاينانشال” في سبتمبر كمشروع تمويل لامركزي، مما يعني أنه يوفر خدمات مالية مثل الإقراض وتداول العملات المشفرة دون أي وسطاء، رغم أنه لم يقدم مثل هذه الخدمات بعد. وتروج عائلة ترمب، بما في ذلك الرئيس وأبناؤه دونالد جونيور وإريك ترمب، للمشروع بشكل نشط من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والظهور في المناسبات العامة. ومن بين المؤسسين المشاركين للمشروع ستيف ويتكوف، حليف ترمب المقرب والذي يشغل الآن منصب مبعوث الرئيس إلى الشرق الأوسط، وابنه زاك.

استضاف رئيس “بت غو” التنفيذي، مايك بيلشي، حملة لجمع التبرعات في يوليو لصالح حملة ترمب الرئاسية والتي ترأسها زميل المرشح الجمهوري، جيه دي فانس.