تجاهل مستثمرو شركة “تسلا” (Tesla) أسوأ مبيعات سيارات للشركة منذ عام 2022، ودعموا أسهمها على أمل أن يتنحى إيلون ماسك عن عمله في إدارة ترمب.
في حين لم يُعلن الملياردير بعد عن خططه، أشار تقرير نشرته “بوليتيكو” يوم الأربعاء إلى أن فترة عمله كمستشار رئيسي لدونالد ترمب قد تنتهي قريباً. أبلغ الرئيس دائرته المقربة مؤخراً أن الرئيس التنفيذي لشركة “تسلا” سيعود إلى أعماله في الأسابيع المقبلة، وفقًا لما أوردته “بوليتيكو”، نقلاً عن أشخاص داخل إدارة ترمب لم تُكشف عن هوياتهم.
قفز سهم “تسلا” بنسبة 5.9% عقب صدور التقرير، ليعكس مسار انخفاضاته السابقة، ولم يتغير اتجاهه بشكل كبير بعد أن وصفت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، تقرير “بوليتيكو” بأنه “هراء”.
“تسلا”وماسك
التساؤلات حول تركيز ماسك على “تسلا” كانت مصدر قلق كبير لدى المستثمرين مؤخراً. وقد انتقد بعض المساهمين شركة صناعة السيارات الكهربائية لافتقارها إلى استراتيجية واضحة للتعامل مع ردود فعل المستهلكين السلبية تجاه رئيسها التنفيذي، ومعالجة تشكيلة منتجاتها التي باتت تتسم بالقدم بشكل كافٍ.
قال ديف مازا، الرئيس التنفيذي لشركة “راوند هل فاينانشال” (Roundhill Financial Inc)، إحدى مساهمي “تسلا”: “تسلا هي ماسك، وماسك هو تسلا، لذا فإن نبأ إعادة تركيز جهوده على الشركة يطغى على أي سلبيات”. وأضاف: “في حين أن التدهور الحاد في المبيعات دون خطة محددة لإصلاحه من شأنه أن يُضعف أي سهم، فإن تسلا ليست كأي سهم آخر”.
قالت ليفيت في منشور على موقع “إكس” (X) إن ماسك أعلن بالفعل عن خططه للتخلي عن دوره كموظف حكومي خاص عند انتهاء عمله فيما يُسمى بإدارة الكفاءة الحكومية. وفي إطار المبادرة المعروفة اختصاراً باسم “دوج” (DOGE)، يهدف ماسك إلى تقليص القوى العاملة الفيدرالية وإلغاء بعض الوكالات بالكامل.
“كلما ازداد انخراطه (ماسك) في السياسة مع دوج، زادت معاناة العلامة التجارية”. وأضاف: “يحتاج ماسك إلى إيقاف هذه العاصفة السياسية وتحقيق التوازن بين منصبه كرئيس تنفيذي لشركة تسلا ودوج، بحسب ما كتبه دان آيفز، المحلل في شركة ويدبوش سيكيوريتيز (Wedbush Securities) في مذكرة يوم الأربعاء.
مكاسب ترمب
ارتفعت أسهم “تسلا” في الأسابيع التي تلت فوز ترمب، على أمل أن تعود علاقات ماسك بالرئيس المنتخب بالنفع على شركة صناعة السيارات الكهربائية. لكن هذه المكاسب تلاشت في أوائل عام 2025.
ومنذ ذلك الحين، عزز ماسك مكانته في واشنطن وخارجها، مبدياً الدعم لمرشحي أقصى اليمين وقضاياهم، مما أدى إلى احتجاجات في الولايات المتحدة وأوروبا.
“يُدرك مساهمو تسلا وجود مخاطرة مرتبطة بالشخص الرئيسي المتمثل في إيلون ماسك، إذ يرتبط جزء كبير من تقييمها (تسلا) بالابتكار خارج قطاع السيارات الكهربائية، بدون تركيز إيلون الكامل، يكون التقييم عرضة للخطر” حسبما قال ديفيد واغنر، مدير المحفظة الاستثمارية في شركة “أبتوس كابيتال أدفايزرز”(Aptus Capital Advisors LL). وأضاف: “يجب أن يكون هذا الخبر محل ترحيب من قبل المساهمين”.