تراجعت الأسهم الآسيوية مع سعي المتعاملين لتحديد مراكزهم قبيل إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن حزمة جديدة وشاملة من الرسوم الجمركية.
وانخفض المؤشر الإقليمي، مع هبوط المؤشرات في اليابان وهونغ كونغ. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد تراجع استمر عدة أيام، بينما راقب المستثمرون احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتيسير السياسة النقدية.
في الوقت نفسه، تراجعت العقود الآجلة للمؤشرات الأميركية والأوروبية، ما يشير إلى أن الأسهم قد تبقى تحت الضغط. أما الدولار، فقد ظل دون تغيير يُذكر مقابل نظرائه الرئيسيين.
لحظة الحسم
ولا تزال مناقشات ترمب بشأن فرض رسوم “متبادلة” تقترب من لحظة الحسم، مع تقارير تفيد بأن فريقه لا يزال يحدد الحجم والنطاق النهائيين للرسوم الجديدة التي يُتوقع الكشف عنها.
وقد أدى هذا الغموض إلى اضطراب في الأسواق، ودفع اقتصاديين إلى خفض توقعاتهم للنمو، وأجبر البنوك المركزية على أخذ الآثار التضخمية المحتملة لتكاليف الواردات، بعين الاعتبار.
ومن المقرر أن تدخل الرسوم حيز التنفيذ الفوري عقب إعلانها، خلال فعالية تبدأ الساعة الرابعة مساءً بتوقيت نيويورك يوم الأربعاء.
كتب كريس ويستون، رئيس الأبحاث لدى مجموعة “بيبر ستون” في ملبورن: “نجد أنفسنا في بيئة تداول متخبطة، حيث أصبح نمط تقلبات الأسعار داخل اليوم سمة ثابتة، مع قيام المتعاملين بتعديل انكشافاتهم على الهامش دون التزام كامل”. وأضاف: “نقترب من لحظة ترمب، في وقت خفّض فيه الكثيرون بالفعل انكشافهم إلى الحد الأدنى أو إلى مراكز محايدة”.
“يوم التحرير”
ويستعد ترمب لفرض ما يُسمى الرسوم المتبادلة وغيرها من الرسوم الإضافية في ما وصفه بـ”يوم التحرير”، وهي خطوة يُتوقع أن تشمل شريحة أوسع من التجارة مقارنة بالتعريفات التي أقرها قانون “سموت-هاولي” لعام 1930، التي طالما اعتُبرت مثالاً تحذيرياً على الحماية المفرطة.
يأتي ذلك ضمن مشروع أوسع يسعى من خلاله ترمب إلى تفكيك النظام التجاري العالمي الذي ساعدت الولايات المتحدة في تأسيسه عقب أزمة الكساد الكبير، انطلاقاً من قناعته بأن الأميركيين تلقوا صفقة غير عادلة.