تأهب لسقوط جديد بالعملة الأميركية

ارتفعت عقود الخيارات الرباعية “عقود الفراشة” -التي تقيس حجم الطلب على التحوط ضد التقلبات السعرية الحادة- إلى أعلى مستوى لها خلال سبعة أشهر، ما يشير إلى تأهب المتعاملين لمواصلة تحرك الدولار بعيداً عن نطاقات تداوله الأخيرة.

كما يضغط وعد ترمب بالإعلان قريباً عن خليفة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول على العملة الخضراء، إذ تتجه التوقعات إلى أن يكون الرئيس الجديد أكثر ميلاً إلى خفض تكاليف الاقتراض.

كما أن حركة الدولار مدفوعة بالأموال المتدفقة في السوق، وليس مجرد المزاج العام للمستثمرين.

وأرغمت تطورات الأسبوع الماضي الأسواق على احتساب علاوة مخاطر سياسية متجددة ضمن تسعير العملة”. كما هبط الدولار إلى قاع سلة عملات مجموعة العشر منذ بداية العام، ما يشير إلى تحول في نظرة المستثمرين إليه كملاذ آمن تقليدي.

علاوة على ذلك، تعمق تراجع الدولار بفعل التكهنات التي تشير إلى احتمال تنسيق الإدارة الأميركية مع  البنك المركزي الياباني لمنع الين المتراجع من الهبوط دون مستويات معينة ما أعاد فتح الجدل بشأن احتمال تدخل منسق في أسواق العملات لتوجيه الدولار إلى مستويات أدنى مقابل الشركاء التجاريين الرئيسيين.

والتشاؤم بشأن الدولار لا يقتصر على المدى القصير، إذ أصبح المستثمرين قلقين حيال توقعاته طويلة الأمد كذلك، ووصلت التوقعات التشاؤمية إلى أعلى مستوى منذ مايو 2025 على الأقل.