خفض توقعاته لسعر بتكوين 33% في 2026

خفّض بنك “ستاندرد تشارترد” توقعاته لسعر بتكوين للمرة الثانية خلال أقل من ثلاثة أشهر، مُحذراً من أن العملة المشفّرة قد تتراجع إلى مستوى 50 ألف دولار قبل أن تعاود التعافي.

قال البنك في مذكرة اليوم الخميس إنه يتوقع الآن أن تنهي بتكوين عام 2026 عند مستوى 100 ألف دولار، مقارنةً بتوقع سابق عند 150 ألف دولار. وكان البنك قد خفّض هذا الهدف بالفعل في ديسمبر من 300 ألف دولار.

يأتي هذا التعديل الأخير عقب فترة مضطربة للأصول المشفرة، إذ تواجه بتكوين صعوبات منذ انهيار السوق في أكتوبر، تلتها موجات متواصلة من التقلبات وتغيّر شهية المخاطر. وجرى تداول العملة صباح الخميس في نيويورك دون تغير يُذكر عند نحو 67,939 دولاراً.

موجة بيع محتملة

كتب جيفري كندريك، رئيس أبحاث الأصول الرقمية العالمي لدى البنك، في المذكرة: “نتوقع مزيداً من الاستسلام البيعي خلال الأشهر القليلة المقبلة”.

وأشار إلى تدفقات خارجة من الصناديق المتداولة في البورصة، إلى جانب بيئة اقتصادية كلية أضعف. فقد تراجعت حيازات صناديق بتكوين المتداولة في البورصة بنحو 100 ألف وحدة تقريباً منذ ذروتها في 10 أكتوبر.

وذكر أن متوسط سعر دخول المستثمرين يبلغ نحو 90 ألف دولار، ما يعني أن غالبية المشترين يتكبدون خسائر حالياً.

توقعات أسعار الفائدة

حذّر البنك من أن “بيئة المخاطر الاقتصادية الكلية أصبحت أكثر تحدياً — فقد يكون اقتصاد أميركا في طور التباطؤ، لكن الأسواق لا تتوقع مزيداً من خفض أسعار الفائدة” إلى أن يتولى كيفن وارش رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من هذا العام. وقد يحدّ ذلك من التدفقات الجديدة إلى الأصول المشفّرة خلال الأشهر المقبلة، بحسب المذكرة.

منذ موجة البيع في 10 أكتوبر، سحب المستثمرون نحو 8 مليارات دولار من صناديق بتكوين الفورية المدرجة في الولايات المتحدة، وفقاً لبيانات جمعتها “بلومبرغ”.

أما بالنسبة إلى إيثريوم، فقد خفّض البنك مستهدفه لنهاية عام 2026 إلى 4 آلاف دولار من 7500 دولار. وكان ثاني أكبر الأصول المشفّرة من حيث القيمة السوقية يُتداول دون مستوى ألفي دولار يوم الخميس.

ويتوقع كندريك أن يتراجع السعر إلى نحو 1400 دولار قبل أن يشهد تعافياً في وقت لاحق من العام.

خسائر سوقية واسعة

تراجعت بتكوين بأكثر من 40% من ذروتها في أكتوبر قرب مستوى 127 ألف دولار. كما فقدت سوق العملات المشفرة الأوسع نحو تريليوني دولار من قيمتها خلال الفترة نفسها، وفق بيانات “كوين غيكو”.

وبعد أن كانت تُسوَّق على أنها “ذهب رقمي” وأداة استثمارية عالية الحساسية تجاه الأسهم، باتت بتكوين الآن متأخرة في أدائها مقارنةً بمؤشري “ناسداك” و”إس آند بي 500″.

لفت كندريك إلى أن التراجع كان حاداً لكنه أكثر انتظاماً مقارنةً بالانهيارات السابقة، مضيفاً: “كانت موجة البيع هذه أقل تطرفاً من سابقاتها ولم تشهد انهيار أي منصات أصول رقمية”، في إشارة إلى ما يبدو أنه نضج متزايد في السوق.