النفط يستقر مع تركيز المستثمرين على إمدادات الشرق الأوسط

استقرت أسعار النفط اليوم الثلاثاء، وسط تركيز المستثمرين على المخاوف المستمرة من تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في مقابل مؤشرات على تعافي صادرات الخام من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر تشرين الثاني 24 سنتًا، أو 0.23%، إلى $105.04 للبرميل بحلول الساعة 10:22 بتوقيت غرينتش، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي $92.24 للبرميل، بانخفاض 36 سنتًا، أو 0.36%.

ويتجه خاما برنت وغرب تكساس الوسيط لتحقيق مكاسب شهرية بنحو 16% و8% على التوالي.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه.سي.إم تريد»: «تتشكل صورة أوضح عن ارتفاع أحجام صادرات النفط المغادرة لمنطقة الخليج، لكن جزءًا كبيرًا من هذه الزيادة لا يزال يعتمد على حلول بديلة مثل عمليات النقل من سفينة إلى أخرى. وهذه الأساليب أقل كفاءة وأعلى تكلفة من العمليات الاعتيادية، وهذا هو سبب استمرار ارتفاع أسعار الخام».

وأظهرت بيانات أولية صادرة عن شركة كبلر للبيانات أمس الاثنين أن صادرات النفط الخام من كبار المنتجين في الشرق الأوسط ارتفعت في سبتمبر أيلول إلى 12.8 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى منذ فبراير شباط، بفضل زيادة شحنات السعودية والإمارات.

وقال مسؤولون أميركيون وإيرانيون إن مسؤولين من البلدين أجروا محادثات منفصلة مع وسطاء، في إطار مساعٍ جديدة لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل 7 أشهر.

لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إنه لم يعرض على إيران أي شيء لإنهاء الحرب، نافيًا صحة تقارير إعلامية نقلت عن مسؤولين أميركيين أنه مستعد لتخفيف العقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة مقابل خطوات «ملموسة» بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وفي غضون ذلك، قالت مصادر مطلعة لرويترز إن الولايات المتحدة تدرس تخفيف بعض القيود التنظيمية للسماح ببيع كميات أكبر من الديزل المصبوغ بالأحمر، في خطوة تهدف إلى المساعدة في خفض الأسعار، وربما تتيح لبعض المشترين تجنب ضريبة الوقود الاتحادية. وجاء هذا المقترح بعد مداولات استمرت أيامًا، باعتباره بديلًا رئيسيًا لحظر صادرات الديزل.

وقال جون إيفانز، المحلل لدى شركة «بي.في.إم»: «ما يظهر في وسائل الإعلام (من إشارات إلى تقارب محتمل بين الولايات المتحدة وإيران) هو مجرد تمنيات وليس صفقات ملموسة».

وأضاف: «وإلا، فلماذا لا يزال الرئيس الأميركي يفكر في فرض حظر على تصدير الديزل ويقوم بتعديل النظام الضريبي على الديزل المصبوغ بالأحمر، إذا كان يعتقد أن المنتجات النفطية ستتدفق قريبًا من نقاط الاختناق التي تسبب فيها عبر مضيق هرمز وباب المندب؟».

وأظهر استطلاع أولي أجرته رويترز أمس الاثنين توقعات بانخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، فيما رجّح استقرار مخزونات نواتج التقطير دون تغيير.