تعهد إيلون ماسك بمنح كل طفل في الولايات المتحدة سهماً في شركة “سبيس إكس” (SpaceX)، في التزام بتبرعات تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، يُضاف إلى سلسلة من التبرعات الضخمة التي قدمتها شركات قطاع التكنولوجيا لصالح الشعب الأميركي.
وكتب الرئيس التنفيذي للشركة، يوم الإثنين، في منشور على منصة التواصل الاجتماعي “إكس” التي يملكها: “في العام المقبل، سأمنح كل طفل في أميركا سهماً من أسهمي في سبيس إكس”. وأضاف: “ستكون هذه أول خطوة من خطوات كثيرة”.
إيلون ماسك ينضم لقائمة المتبرعين لـ”حسابات ترمب”
رغم أن ماسك لم يحدد كيفية تنفيذ هذا التبرع، فقد وافق من حيث المبدأ على توزيع الأسهم من خلال مبادرة “حسابات ترمب”، وفقاً لشخص مطلع على الأمر. وقال الشخص، الذي لم يكن مخولاً بالتحدث علناً، إن ماسك أجرى مناقشات مستمرة بشأن تقديم هذا التبرع، ووافق على المضي قدماً فيه بعدما أعلن البيت الأبيض إنشاء عشرات الملايين من الحسابات الفردية.
وبحسب تقديرات مكتب الإحصاء الأميركي، يبلغ عدد الأطفال في الولايات المتحدة نحو 72 مليون طفل، لتبلغ قيمة التبرع نحو 10.7 مليار دولار وفقاً لسعر السهم الحالي. ولم يرد ماسك على الفور على طلب للتعليق بشأن تفاصيل خطته.
وكتب الرئيس دونالد ترمب في منشور على منصة “تروث سوشيال”: “شكر كبير لصديقنا الأسطوري إيلون ماسك على كرمه المذهل”.
يضيف التبرع المزمع تقديمه اسماً بارزاً آخر إلى قائمة الداعمين لمبادرة “حسابات ترمب”، بعدما تعهد مليارديرات، من بينهم مايكل وسوزان ديل، وراي داليو مؤسس شركة “بريدج ووتر أسوسياتس” (Bridgewater Associates)، بتقديم أموال للمبادرة.
وتقدم المبادرة، التي أُنشئت بموجب قانون الضرائب والإنفاق الذي وقعه ترمب في العام الماضي، مبلغ 1000 دولار للأطفال الأميركيين المولودين بين عامي 2025 و2028.
ويتصدر ماسك قائمة أغنى أثرياء العالم بفارق كبير عن غيره، إذ تتجاوز ثروته الصافية 900 مليار دولار، وفقاً لمؤشر بلومبرغ للمليارديرات. وتشكل حصته في “سبيس إكس” الغالبية العظمى من هذه الثروة، بقيمة تبلغ نحو 700 مليار دولار، فيما يأتي باقي ثروته من شركات “تسلا”، و”بورينغ” (Boring)، و”نيورالينك” (Neuralink).
تبرعات أخرى لمبادرة ترمب
رغم أن الملياردير اعتاد طرح أفكار لا تتحقق على أرض الواقع، أو الإعلان عن خطط يوضح لاحقاً أنها كانت مجرد مزاح، فقد ثبّت ماسك منشوره الأخير بشأن أسهم “سبيس إكس” في أعلى صفحته على منصة “إكس”.
وكان ترمب قال في يوليو إنه يتوقع أن يتبرع ماسك لبرنامج “حسابات ترمب”. وفي الفترة نفسها تقريباً، قالت غوين شوتويل، رئيسة “سبيس إكس”، إنها وزوجها منحا أسهماً في الشركة إلى حساب ضمن المبادرة لصالح أكثر من مليوني طفل في الولايات المتحدة.
جاء منشور ماسك الإثنين بعد ساعات من إعلان شركة “أنثروبيك” (Anthropic)، المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، عن خطط لوضع 5% من أسهمها في صندوق لتقديم تبرعات تستهدف تحقيق “المنفعة العامة”.
كثفت الجهات التنظيمية حول العالم دعواتها إلى تنظيم الذكاء الاصطناعي، بعدما حذر عاملون في القطاع من احتمال وقوع سيناريوهات كارثية. وأثارت “أنثروبيك”، التي تستعد لطرح عام أولي ضخم، مراراً مخاوف بشأن المخاطر والأخطار المجتمعية واسعة النطاق للذكاء الاصطناعي. وقالت الشركة المطورة لنموذج “كلود” (Claude) إن جزءاً من أموال صندوقها الجديد سيخصص لمعالجة “تأثيرات” هذه التكنولوجيا “على سوق العمل”.
وبعد إعلان “أنثروبيك” يوم الأحد، رد ماسك على حساب الشركة على منصة “إكس”، قائلاً إنه يوصي بمنح الأسهم “إلى الجمهور مباشرة”.
وأعلنت “أنثروبيك” مبادرتها بشأن المنفعة العامة في وقت تتجه فيه نحو طرح عام أولي مرتقب بشدة، قد يمنح الشركة الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي تقييماً يتراوح بين 1.5 تريليون وتريليوني دولار. وقالت الشركة إنها قد تضيف نسبة 2% أخرى من أسهمها إلى الصندوق، وفقاً لتقدير مجلس الإدارة، مقابل كل زيادة بنسبة 50% في قيمة الشركة فوق مستوى مرجعي محدد.

