أرشيف التصنيف: التقرير اليومي

بيانات صينية تحيي الأمل.. هذا ان جاز الوثوق بها.

إعادة تشغيل جهاز الإنتاج الصيني عزز مؤشر التصنيع في البلاد في شهر مارس فعاود تسجبل رقما فوق ال 50 نقطة.. هذا ان جاز التسليم بثقة كاملة بالاحصاءات الصينية.
أعلنت الصين هذا الصباح عن انتعاش حاد في نشاطها التصنيعي في مارس. وقفز مؤشر PMI التصنيعي الرسمي ، من 37.5 إلى 52 نقطة بين فبراير ومارس. هذا المؤشر هو علامة على التوسع الاقتصادي عندما يكون فوق 50 نقطة. يتزامن هذا الارتفاع مع استئناف العديد من الصناعات بعد انحسار  الموجة الأولية من الفيروس التاجي. هذا ومن المنتظر أن يشهد مؤشر مديري المشتريات الصيني المذكور اضطرابات في الأشهر المقبلة ، وفقًا للشكل الذي سيتخذه الوباء في بقية العالم ، ولكن قراءة رقم فوق ال 50 حاليا يبعث بعض الامل… هذا ان جاز التسليم بثقة كاملة بالاحصاءات الصينية.

الرئيسان الاميركي والروسي ترامب وبوتين يناقشان موضوع النفط.
الاسعار سجلت ارتفاعا طفيفا صباح اليوم بعد المناقشة التي جرت أمس بين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين ، اللذين اتفقا على “أهمية الاستقرار في سوق الطاقة الدولية”. شيء واحد مؤكد: إن صناعات ترامب وبوتين النفطية تواجه مشكلة في سعر البرميل عند 20 دولارًا أمريكيًا. هذا ما دفعهما الى التوافق على ضرورة استقرار الاسعار التي سجلت اليوم انتعاشا طفيفا.

 

على صعيد التوقعات تجاه المسيرة الاقتصادية العالمية  هناك تاكيدات تبدو واثقة بان الاتعاش الاقتصادي المتجدد غير مستبعد اطلاقا ، ويقرأ المتابع الكثير من التعليقات من الاقتصاديين حول شكل هذا  الانتعاش في الأسابيع المقبلة. U ، V ، L ، W … هذه هي اشكال التوقعات ولكن حرف ال Y هو غير وارد بينها حتى الآن.
مهما كان شكل الانتعاش القادم ، ( ان هو اتى ) ، تسلط العديد من التعليقات الضوء أيضًا على الخوف من “الضرر الدائم” في قطاعات معينة وعديدة. على سبيل المثال فان القطاع الابرز المستهدف هو قطاع السياحة الذي من المستبعد ان يجد حلا سريعا له.
في الأسابيع المقبلة ، ستعتمد أشياء كثيرة على “السرعة التي سيقوم بها الأفراد بتطبيع عاداتهم الاستهلاكية”. وان ظل الجمود سيد الموقف على هذا الصعيد فان الامال العريضة التي يعلقها الكثيرون على النهاية السعيدة لن تكون الا مجرد سراب.

وماذا عن تحركات العملات؟

ارتفع الدولار مقابل الين يوم الثلاثاء إذ تدافع المستثمرون والشركات اليابانية لتغطية نقص في العملة الأمريكية قبل نهاية السنة المالية للبلاد، لكن المعنويات ظلت هشة مع تفاقم أزمة الفيروس عالميا.
وتراجع اليورو مجددا كاسرا حاجز ال 1.1000 وسط مخاوف من تفاقم الازمة اوروبيا خاصة وان اصوات كثيرة ارتفعت محذرة من انفراط عقد دول الاتحاد بعد الاهمال الذي بدا تجاه ايطاليا واسبانيا اثر تفشي الوباء.

واستقر اليوان الصيني بعد أن أظهر مسح رئيسي أن أنشطة التصنيع عاودت النمو في مارس آذار، لكن المستثمرين ظلوا يتشككون في هذا الارتفاع بالنظر إلى أن العديد من الشركات ما زالت تواجه صعوبات لاستئناف العمليات بعد الاضطرابات المرتبطة بازمة الفيروس.

وتراجع الجنيه الاسترليني مقابل الدولار واليورو إذ استمر خفض تصنيف البلاد في الضغط على العملة البريطانية، مما يبرز الضغوط الواقعة على المالية العامة من الحاجة الماسة إلى إجراءات مالية كبيرة.

ويظل الاسترليني يتعرض لضغوط بعد أن خفضت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تصنيف الدين السيادي البريطاني يوم الجمعة، قائلة إن مستويات الدين ستقفز مع تكثيف بريطانيا للإنفاق لتعويض شبه توقف للاقتصاد.

وتراجع الدولار النيوزيلندي بعد أن مددت حكومة البلاد حالة الطوارئ لمدة سبعة أيام أخرى لإبطاء انتشار فيروس كورونا، لكن العملة سرعان ما استعادت هدوئها لتستقر في التداولات عند 0.6019 دولار أمريكي.

واخيرا وبالرغم من ضآلة التاثير المنتظر للبيانات الاقتصادية في هذه المرحلة لا بد من تتبع نتائج بيانات مهمة هذا الاسبوع لعلها تشير الى انفراج معين قريب.
+ بيانات سوق العمل الاميركي تبدأ بالظهور يوم الاربعاء مع تقرير ال ADP. يوم الخميس تصدر بيانات اعانات البطالة الاسبوعية. ويوم الجمعة نكون مع بيانات البطالة والتوظيف الرسمية.
+يوم الاربعاء تصدر قراءة مؤشر ال ISM للصناعات التحويلية الاميركية ويوم الجمعة مؤشر قطاع الخدمات..

ارتفاعات الاسواق مجرد محاولات. الفرج قد لا يبدو قريبا.

 

 

في الوقت الذي تنخرط فيه حكومات العالم وبنوكه المركزية في سباق مع الزمن لإنقاذ الاقتصاد من صدمة شديدة للغاية ، حققت الاسواق ارتفاعا ملحوظا مرة أخرى يوم أمس ، في حين أن الأخبار الايجابية تبقى شحيحة للغاية، باستثناء هذا الطوفان من السيولة التي تضخها البنوك المركزية . ان مصير غالبية العمال في جميع أنحاء العالم يعتمد على استئناف النشاط الاقتصادي . واستئناف النشاط  الاقتصادي لا يعتمد على البنوك المركزية أو على  الحكومات ، ولكن بالدرجة الاولى والاخيرة على فيروس كورونا ومصيره.

هذا هو اختصار الوضع السائد حتى الان. ارتفاعات الاسواق تاتي في معظم الاحيان خادعة لانها تريد استباق الاخبار الايجابية ، وهذه تبدو بعيدة المنال ان اردنا ربطها بالوقائع. كل اشاعة اة تسريب عن امكانية ايجاد علاج للفيروس او لقاح ناجع ترد عليه الاسواق بارتفاعات تقارب احيانا ال 10% على امل ان يكون الكابوس قد انتهى. نهاية الكابوس لا تبدو في متناول اليد حاليا حتى ولو ان الامل كبير بان يكون هذا الكلام خاطئا.

كلام خاطئ؟ هذا سيعني ارتفاعات متتالية والى ان تعاود الاوضاع بلوغ التطبيع السابق.
كلام صائب؟ هذا سيعني على الارجح معاودة الانخفاض لملامسة الاعماق التي سبق بلوغها في اسواق الاسهم وعلى الارجح تجاوزها.

وان جرينا وراء خبر سار يفرح القلب فلا نجد سوى بشرى الرئيس الفرنسي ماكرون  في تغريداته الغامضة بالإعلان عن “مبادرة مهمة جديدة” من عدة دول ضد الفيروس التاجي في الأيام القادمة ، بعد محادثةهاتفية مع دونالد ترامب. الولايات المتحدة لديها الآن أكبر عدد من حالات الاصابة بالفيروس وربما يكون الاتي اعظم . من هنا فان ارتفاعات وول ستريت تبقى ضمن خانة التشكك والخشية من ان تكون مجرد محاولات خادعة.

اجراءات التصدي التي أقدم عليها الفدرالي تبدل مزاج الاسواق. مؤقتا؟

 

 

انتعشت أسواق الأسهم الأوروبية الرئيسية اليوم في أعقاب تحقيق الأسواق الآسيوية واسواق الفيوتشر الاميركية تقدما ملحوظا في الساعات الماضية.
من الجدير الاشارة الى النتائج المخيبة للآمال لاستطلاعات مؤشر مديري المشتريات بخاصة لقطاعات الخدمات والتي استوعبها السوق على امل ان تكون مجرد حالة مؤقتة عابرة بفعل بعض  الإشارات المشجعة
على الصعيد الصحي.

 الفيدرالي الاميركي قرر بالامس اتخاذ تدابير جديدة هجومية جدا بهدف التصدي للازمة الهائلة التي يواجهها الاقتصاد. بالإضافة إلى تسهيلات ائتمانية أخرى للأسر والشركات ، تم الإعلان عن برنامج غير محدود للتيسير الكمي. أعلن بنك الاحتياطي الفيدرالي هذا خلال جلسة الاتحاد الأوروبي ، بحيث كان هناك في البداية زخم صعودي قوي في DAX ومؤشر SP 500. وعلى ما يبدو انه بعد ساعات التقلب يوم امس عاود السوق اليوم الثلاثاء ابداء رضاه وتفاؤله حيال كل هذه الاجراءات، واقله هذا ما يبدو حتى الان.

الدولار انخفض بشكل حاد مقابل العملات الرئيسية اليوم الثلاثاء ، بالطبع كان الإعلان عن التدابير الجذرية جديدة السابق ذكرها من جانب  الفيدرالي الأمريكي الاثر الواضح في هذا التراجع. خاصة وان الفدرالي أعلن  بشكل ملحوظ أنه لم يعد يحدد مبلغًا أقصى لاسترداد الديون الأمريكية ، التي استحوذ عليها مؤخرًا على نطاق واسع ، كما فعل في مواجهة الأزمة المالية لعام 2008.

بالطبع هذا الامر الهادف الى ضخ السيولة العالية في الاسواق لا بد ان يؤثر سلباعلى الدولار في نهاية الامر. وهو كان قد قفز بحدة مقابل معظم العملات في الأسبوع الماضي ، ، مدعومًا بمخاوف من نقص الدولار في السوق.

من جهة اخرى ونظرا لكون العملة الاميركية تبقى العملة الاكثر امانا في الازمات فان التشكك كبير بان تكون وفرة الدولارات في الاسواق سبب كاف لتراجعه بالمدى الابعد. ان الطلب قد يعاود الظهور بحثا عن العملة الامنة ومن هنا فتراجع العملة الاميركية قد يكون مؤقتا ووجب التنبه لهذا الامر.

وماذا عن الذهب؟

الارتفاع بدأ يوم امس بعد اجراءات الفدرالي المذكورة. تراجع الدولار عامل مساعد تقليديا على ارتفاع اسعار الذهب. الاندفاعة استمرت اليوم وبخاصة بعد صدور مؤشرات مديري المشتريات الاوروبية على تراجع ملفت. ال 1700 لربما تكون هدفا للارتفاع الحاصل ما لم تستجد معطيات مفاجئة تعيد الامور الى نصابها.

واليورو؟

من الواضح ان التاثير السلبي للبناتات الاوروبية على اليورو كان محدودا. الرهان واضح على ان مثل هذه الارقام المخيفة هي نتيجة طبيعية للاغلاق والبلبلة في الاسواق وان تصحيحها ايجابا لا بد ان يحدث عندما تستقر الاوضاع مجددا. بالمحصلة يمكن الجزم بان ارتفاعات اليورو ان استمرت فهي لن تكون الا بفعل التراجع الاضافي للدولار نظرا لغياب اية اشارات اوروبية يمكن الارتكاز عليها للرهان على اليورو.
حتى يمكن الوثوق بان الارتفاع بات صلبا لا بد من استعادة المقاومة على ال 1.1020/1.1100 .
كسر ال 1.0625 مجددا سيهدد ببلوغ ال 1.0340.

والنفط؟

حرب الانتاج مستمرة بالتزامن مع تراجع الطلب. تخفيض التوقعات للاسعار بدات مع باركليز اليوم الذي رآها دون ال 30 دولار في العام الحالي.
ارتفاع طفيف جاء ردا على اجراءات الفدرالي التحفيزية ولكنها تبقى ردة فعل مؤقتة ول ايجب التعويل على انها بداية تبديل في مزاج السوق.

المركزي البريطاني يفاجئ السوق بقراره. ماذا عن الاوروبي يوم غد.

البنك المركزي البريطاني حذا صباح اليوم حذو الفدرالي الاميركي وخفض الفائدة على السترليني بنسبة 50 نقطة مئوية فبلغت 0.52%. الخطوة جاءت ايضا مفاجئة ومستبقة للاجتماع القادم للمركزي المقرر في 26 مارس الجاري.
الخطوة هذه دفعت بمواعيد البيانات الاقتصادية التي ستصدر الى المرتبة الثانية من حيث امكانية التاثير على السوق. ومن جهة اخرى فهي جعلت السوق يركز مجددا على خطورة الاوضاع التي تدفع باتجاه مثل هذه القرارات.

رئيس المركزي مارك كارني قال ان الخطوة جاءت بفعل المخاطر التي يرتبها تفشي فيروس كورونا على الاقتصاد وان خطوات اخرى قد تتبعها ولكن دون ان تنخفض الفائدة دون الصفر. عن مستقبل الاقتصاد قال ان التاثير عليه سيكون كبيرا ولكنه لن يكون الا مؤقتا فقط.

الان بات هامش المناورة امام المركزي محدودا حيث ان الفائدة اقتربت من الصفر. خطوة تالية او خطوتان محدودتان يمكن تصورهما وبعدها لا بد من اللجوء الى التيسير الكمي ان بدت الامور الى تعقيدات متزايدة. بهذه الحالة فان السترليني سيكون امام تراجعات مؤكدة يصعب التنبؤ بمداها من الان.

السترليني تراجع اثر الاعلان عن الخطوة ولكنه سرعان ما عاود الانتعاش. الان يمكن القول ان ارتفاعات اضافية باتت صعبة وال 1.3200 التي تم مقاسها باتت تشكل حاجز مقاومة صلب للغاية. كدفاع سفلي يمكن الاتكال على ال 1.2800 كمحطة صلبة ايضا. كسر هذا المستوى ان حدث سيجعل من ال 1.2600 هدفا.

من جهته البنك المركزي الاوروبي الذي سيجتمع يوم غد الخميس هو الان تحت المراقبة. رئيسته كريستين لاجارد قالت مساء الثلاثاء في اجتماع عبر الهاتف مع الرؤساء الاوروبيين  ان المركزي ينظر في مسالة توفير قروض ميسرة لدعم الاقتصاد نظرا لكون الهامش لديه لتخفيض الفائدة بات معدوما مع فائدة تتواجد على الصفر حاليا. هل تكون اجراءات يوم غد من القوة بحيث تؤثر على اليورو فيعاود التراجع؟ ام تراها ستكون محدودة فيتابع ارتفاعاته على غرار ما حدث بعد صدور بيانات سوق العمل الاميركي نهاية الاسبوع الماضي؟

الاثنين الاسود في الاسواق.

انه فيروس كورونا. انه الاثنين الاسود.
انهيارات واسعة في الاسواق. البورصات الاوروبية تحقق تراجعات حادة جدا.
تراجع مؤشر داكس الالماني قارب ال 10% قبل تحقيقه تصحيح معتدل قاس فيه ال 11.000 نقطة اثر الحديث عن دعم اقتصادي الماني قادم. المركزي الاوروبي يجتمع هذا الاسبوع ولعله يقرر اجراءات دعم جديدة ايضا. هل يحد هذا من اندفاعة اليورو الصعودية؟ لا يمكن التكهن الان بذلك لان الاجواء العامة في السوق هي التي تتقدم في التأثير على وجهته وكل المقررات المتخذة تبقى حتى الان محدودة ومؤقتة التأثير.
داو جونز فيوتشر على تراجع زاد عن 1300 نقطة بانتظار فتح التداول. ثمة رهانات اميركية ايضا بان الفائدة على الدولار في طريقها نحو الصفر من جديد. هذا دفع الدولار الى التراجع ولعله امام تراجعات اضافية. فوائد السندات الاميركية في تراجع واسعار السندات في ارتفاع.
اليورو دق باب ال 1.1500 ولكن جني الارباح والحديث عن تدخل ما للمركزي الاوروبي لا بد انه فعل وسيفعل فعلا ما في الساعات القادمة.
مراكز الملاذ الامن كعادتها مستفيدة من مثل هذه الاوضاع المتوترة, الين والفرنك والذهب حققت كلها ارباح واضحة.  الذهب سجل اندفاعة فوق ال 1700 ولكنه واجه جني ارباح على هذا المستوى. هل نشهد محاولة ثانية؟ هذا يبقى مفتوحا على المستجدات مع الاخذ بالاعتبار ان الاجواء مساعدة على مثل هذه الرهانات.
ايضا الخلافات على تخفيض انتاج النفط دفعت الاسعار  الى تراجع حاد زاد عن ال 30%، وهذا زاد المعنويات العامة في السوق ضعفا وساعد على التسابق لبيع العملات المرتبطة بالنفط وكذلك الاسهم والتدافع باتجاه ما هو آمن. هذا ما دلّل عليه تصرف السوق ردا على بيانات سوق العمل الاميركي البالغة الجودة يوم الجمعة الماضي. تجاهل البيانات كان واضحا والهروب من الاسهم مستمر.
قبيل دخول الاميركيين الى السوق فان الدولار الكندي هو اضعف العملات بفعل تراجع اسعار النفط، والين الياباني اقواها بفعل الطلب عليه كملاذ آمن.
الانظار الان الى تحركات الاسواق في ال 14:30 جمت عند فتح العمل في وول ستريت. هل يحدث ارتداد صعودي على غرار ما هو الحال في السوق الاوروبي ام ان البلاء سيزداد؟ ننتظر ونراقب ونرى اخذا بالاعتبار حالة التطير الحادة وضرورة اليقظة في ظروف استثنائية يصعب التكهن بنتائج اي خبر مستجد يتم الاعلان عنه . اليقظة اذا لكل من يريد التداول في مثل هذه الظروف فان سرعة سقوط الستوبات ممكنة جدا بفعل التطير والارتدادات العنيفة بفعل مستجدات قد تكون غير محسوبة.

اليورو بستضعف الدولار بانتظار بيانات سوق العمل الاميركي

كان الاعتقاد سائدا ان اليورو لن يحقق هذا الاسبوع قمة جديدة قبل صدور بيانات سوق العمل الاميركي اليوم الجمعة ال 13:30 جمت.. هكذا كان الظن والرهان ولكن السوق فعلها وحققت العملة الاميركية قمة جديدة لهذا العام متخطية مقاومة بالغة الاهمية ومسجلة اسعارا قاربت ال 1.1300 دولار لليورو الواحد.
انطلاقة الحركة الصعودية لم تجئ تصحيحا للتراجع الحاد الذي جاوز ال 1.0800 فقط، ولكنه  جاء ايضا وايضا بفعل مستجد طارئ بالغ الاهمية فاجأ به الفدرالي الاميركي الاسواق اذ عمد الى تخفيض الفائدة في موعد استثنائي خارج السياق العام، وجاء التخفيض باكثر من كل الرهانات على 0.5% للمرة الاولى منذ سنوات عدة. انه كورونا اذا وبفعل طارئ فاجأ الجميع وفرض معادلة جديدة.
الارتفاع الحالي غير متناسب مع الرهانات على بيانات جيدة لسوق العمل الاميركي وهي رهانات متناسقة مع نتائج تقرير ال ADP  الذي صدر يوم الاربعاء على نتيجة مُرضية ومع نتائج التوظيف بحسب احصاءات ال ” اي اس ام ” لقطاعات الخدمات والتصنيع ايضا. هو غير متسق مع هذه النتائج الجيدة التي من المفترض ان تدعم الدولار، ولكنه متسق مع التحليلات على ان الاقتصاد الاميركي بقوته الحالية لن يكون قادرا على النجاة من ازمة الاقتصاد العالمي المازوم بفعل تهديد فيروس كورونا.
من هنا فان الاسواق قرأت جيدا خطوة الفدرالي على انها تحسس مبكر بخطر كبير قادم، وعلى انها خطور اولى لا بد ان تتبعها اخرى او اخريات. واضف الى ذلك بان الرئيس الاميركي غرد اليوم معترفا ان الاقتصاد الاميركي سيتأثر هو ايضا بهذا الخطر المستجد.
تقديرات السوق الان لبيانات سوق العمل هي حول ال 175 الف فرصة عمل مستحدثة في فبراير الماضي وبطالة على ال 3.6% ونمو للاجور بنسبة 0.3%.
ما نخشاه الان هو امكانية تجاهل السوق لبيانات ايجابية وعدم التفاعل معها بالقدر الكافي ان هي تحققت. تجاهل يكون مستندا الى الاعتقاد المبرر بان ما هو جيد الان لن يبقى جيدا بعد تبيان حقائق مخفية حول تاثيرات معضلة كورونا على الاقتصاد.

ماذا في التوقعات اذا؟
التوقعات ترجح باتجاه تقرير ايجابي لسوق العمل  يجاوز التوقعات بعدد فرص العمل المستحدثة.
امكانية ان يكون الدولار قادرا على استعادة المبادرة بقوة، نراها محدودة، ومن الممكن ان تقتصر ردة الفعل بهذه الحالة على حركة شراء مؤقتة للعملة الاميركية يصار بعدها الى انتظار معطيات جديدة  خارج اطار التوظيف والبطالة ومحصورة بتاثيرات ال كورونا سيء الذكر.
اشارة الى اهمية خط الدفاع المستجد لليورو الان على ال 1.1250.
ال1.1285/1300 محطة مقاومة بالمواجهة وتجاوزها يعني ان استهداف ال 1.1395/1420 بات ممكنا.

اخيرا لا بد من الملاحظة بان كل هذا يأتي في وقت لا يبدو أن احدا على الساحة الاوروبية يريد ان يغامر بشراء الاسهم التي تتراجع بحدة، وذلك  خشية من توسع تاثير ازمة كورونا الذي توسع من ايطاليا ويبدو انه يتمدد بسرعة في المانيا. ارتفاع اليورو  الان يزيد الطين بلة ويضغط على اسعار الاسهم الاوروبية  اكثر فاكثر.

 

اليورو مقابل الدولار: وضعية وآفاق مستجدة..

ارتفع اليورو على الرغم من ذعر المستثمرين وهلعهم بفعل مخاطر تأثيرات فيروسكورونا على الاقتصاد العالمي.

هذه إشارة إيجابية للعملة الموحدة التي قدمها لنا التحليل التقني منذ بداية الأسبوع. على الرغم من أن الدولار يعتبر عملة ملاذ آمن ، إلا أنه يخسر قوته أمام اليورو على الرغم من ذعر المستثمرين في الأسواق بسبب انتشار فيروس كورونا خارج الصين. في الواقع ، يخشى العاملون في السوق أن يتحول المرض هذا  إلى “وباء” ، مما سيكون له تأثير أكبر على النمو العالمي.

وبالتالي ، ارتفع اليورو مقابل الدولار منذ بداية الأسبوع مع انخفاض مؤشرات سوق الأسهم بشكل حاد جدا، ودفع السندات الى الارتفاع  وكذلك الذهب. هذه ظاهرة نادرة إلى حد ما توحي بأن الأسواق الآن تقدر ان قيمة الدولار الحالية  “مبالغ فيها” (أو اليورو “مقومة بأقل من قيمتها”) ، مما يعزز التوقعات الصعودية على المدى القصير. هذا يسمح بالتقديربانه يمكن لليورو التنامي ايجابا وربما تسجيل قفزة مقابل الدولار بعد نهاية حالة من الذعر في السوق.

هل يرتد زوج اليورو دولارإلى 1.10 دولار على المدى القصير؟

من الناحية التقنية، كانت التوقعات صعودية منذ بداية الأسبوع بعد أن شكل اليورو / دولار حالة وصورة تحصين افقي قرب دفاع ال 1.0750 الذي سبقت الاشارة الى اهميته في تقارير سابقة.

التوقعات صعودية حاليا ولو انها تصحيحية فقط ضمن نطاق الوجهة التراجعية التي لا تزال مسيطرة على الصورة البعيدة المدى..
قد يمكن التحول الى تكوين وجهة صعودية ناشئة بعيدة المدى ولكن لا يزال من المبكر للغاية الاعتماد على هذا السيناريو.

سيكون الاختبار “الرئيسي” التالي لليورو هو العتبة النفسية عند 1.10 دولار. ومن هناك ان تم بلوغ هذا المستوى  قد يعود تجار السوق إلى العملة الأمريكية بسبب تحسن أساسيات الاقتصاد الأمريكي مقارنة بالاقتصاد الأوروبي.


ستكون الإصدارات الرئيسية التالية والتي لا بد من مراقبةنتائجها هي مبيعات المنازل الجديدة في الولايات المتحدة والتي جاءت ايجابية بارتفاع بلغ ال 764 الف وحدة  من 708 والتوقعات اقتصرت على رقم لا يتجاوز ال 715 الفا. هذا تطور ايجابي.
يليهاهذا التقرير تقرير التوظيف لشهر فبراير والتصنيع عن  ISM الأسبوع المقبل. انها مواعيد قد تكون تقريرية بالنسبة للحركة القادمة للدولار والمؤثرةحتما على وجهة اليورو.