متابعة قراءة البتكوين تنخفض بنحو 50% من أعلى مستوى لها في عام 2021
أسعار النفط تعوض بعض خسائرها بفعل عقبة محتملة أمام محادثات إيران
الاسواق الرئيسية في اوروبا مغلقة
بيتكوين تتحدى السقوط التاريخي للعملات الرقمية المشفرة وترفع قيمتها
على الرغم من التقلبات المستمرة التي يشهدها سوق العملات الرقمية في الوقت الراهن، كان أداء ”بيتكوين“، أشهر وأكبر عملة مشفرة في العالم من حيث القيمة السوقية أفضل كثيرا من العملات البديلة.
فعلى الأرض زادت هيمنة ”بيتكوين“ على سوق العملات المشفرة بنسبة 1.31٪ في آخر 24 ساعة لتصل إلى 46٪.
وبالمقارنة، انخفضت هيمنة ”إيثريوم“، ثاني أكبر عملة مشفرة على السوق إلى 16.23 من أعلى مستوى مُسجل لها على الإطلاق (20.61٪)، حسبما أظهرت الأرقام التي نشرها موقع ”كوين ماركيت كاب“ المتخصص في تتبع أسعار العملات الرقمية.
وتلامس القيمة السوقية لسوق العملات المشفرة الآن زهاء 1.450 تريليون دولار، وفقا لـ ”كوين ماركيت كاب“.
وانخفض سوق العملات المشفرة بشكل جماعي بنسبة 10٪ أخرى في الـ 24 ساعة الماضية، ونتج عن الركود الأخير نزيف في السوق بقيمة 180 مليار دولار.
على وجه الخصوص، تعرضت ”بيتكوين“ لبعض الأنباء السيئة. فأولا، كشف الملياردير وقطب الأعمال الأمريكي إيلون ماسك المؤسس والرئيس التنفيذي لـشركة ”تسلا“ عملاقة صناعة السيارات الكهربية أنها لن تقبل عملة بيتكوين كوسيلة دفع بعد الآن.
وأثار هذا الإعلان قلق المستثمرين مما تسبب في انهيار سعر ”بيتكوين“، في المقابل، سحبت العملة المشفرة العلوية جميع العملات المشفرة الأخرى معها.
وما زاد الطين بلة هو الموقف العدائي الذي تتبناه الصين تجاه العملة المشفرة، فقد حظر البلد الشيوعي في البداية مؤسساتها المالية من المشاركة في سوق التشفير.
ومع ذلك، كشفت الصين الآن أنها تفكر في حظر تعدين ”بيتكوين“، والآن تستحوذ الدولة الآسيوية والأكثر تعدادا للسكان في العالم على نصيب الأسد من أنشطة التعدين.
وفقدت العملات المشفرة ما إجمالي قيمته تريليون دولار تقريبا من قيمتها السوقية، بسبب الانهيار التاريخي الذي شهدته في التاسع عشر من مايو الجاري، وهو انخفاض مذهل من 2.5 تريليون دولار قبل أسبوع واحد فقط، حسبما ذكرت شبكة ”سي إن إن“ الإخبارية الأمريكية.
كان سعر عملة ”بيتكوين“، أكبر عملة رقمية في العالم من حيث القيمة السوقية، والتي تمثل أكثر من 40٪ من سوق العملات الرقمية العالمية، بنسبة 30٪ لتصل إلى 30 ألف دولار يوم الأربعاء الماضي، وهو أدنى مستوى لها منذ كانون الثاني.
متابعة قراءة بيتكوين تتحدى السقوط التاريخي للعملات الرقمية المشفرة وترفع قيمتها
هل يخلق تعميم «المركــزي» أزمة ليرة؟
يُستشفّ من التعميم الذي أصدره المصرف المركزي أمس ان سعر صرف جديداً سيطرح في الاسواق اعتباراً من يوم غد من خلال منصة «صيرفة» بسعر 12,000 ليرة للدولار، على ان تبدأ المنصة عملها الفعلي الخميس المقبل. ويوكِل التعميم مهمة الصيرفة للمصارف لكن يخشى ان يستغل ذلك لتعزيز رصيدها لدى المصارف المراسلة، امّا تدخّل المركزي بالمنصة عبر ضخ الدولارات فهو استعمال علني للاحتياطي الالزامي يهدف الى امتصاص ثلث الليرات المتداولة في السوق.
أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامه، في بيان امس، «انّ البنك المركزي سيقوم بعمليات بيع للدولار الاميركي للمصارف المشاركة على منصة Sayrafa بسعر 12,000 ليرة للدولار الواحد». وطلب من المشاركين الراغبين في تسجيل جميع الطلبات على المنصة اعتبارا من نهار الجمعة الواقع في 21 أيار 2021 وحتى نهار الثلاثاء الواقع في 25 أيار 2021، شرط تسديد المبلغ المطلوب عند تسجيل الطلب بالليرة اللبنانية نقدا على ان تتم تسوية هذه العمليات نهار الخميس الواقع في 27 أيار 2021. وأكد ان الدولارات الاميركية ستدفع لدى المصارف المراسلة حصراً.
وفي قراءة لتعميم مصرف لبنان، يقول المستشار المالي ميشال قزح لـ»الجمهورية» ان ما يحاول مصرف لبنان القيام به اليوم هو امتصاص الليرة من السوق، إذ يتبيّن وفق آخر ميزانية نشرها المركزي ان كمية النقد المتداولة في السوق تقدر بحوالى 39 تريليون ليرة أي بما يوازي حوالى 3 مليارات دولار اذا احتسب الدولار بحوالى 12 الف ليرة. فعلياً، اذا باع المركزي اليوم مليار دولار من خلال المنصة يكون قد امتص 12 تريليون ليرة من السوق، متوقعاً ان يتراجع عرض الليرة او توفرها في الفترة المقبلة.
واكد قزح ان امتصاص الليرة سيكون على حساب الاحتياطي الالزامي، فمتى تراجع عرضها سينخفض الطلب على الدولار وهذا ما يراهن عليه المركزي اليوم.
ولفت قزح، رداً على سؤال، الى انه بنتيجة هذا التعميم سيتحول عمل المصارف الى الصيرفة، لكنه لم يستبعد ان تلجأ المصارف في حال كان عمل المنصة مفتوحاً امام الجميع أي امام الافراد والشركات الى خفض سقف السحوبات للأفراد بالليرة كي تستعمله في المقابل لشراء الدولارات عبر المنصة بغرض تعزيز احتياطاتها لدى المصارف المراسلة. على سبيل المثال، قد تلجأ المصارف الى خفض سقف السحوبات للأفراد من 20 مليون ليرة شهريا الى 5 ملايين ليرة على ان تستعمل الـ 15 مليون ليرة المتبقية لشراء الدولارات من خلال المنصة وتحويلها الى المصارف المراسلة، لافتاً الى ان هذا الاحتمال وارد الا في حال أعطيت دولارات المنصة مقابل فواتير استيراد.
وأكد قزح ان هذا التعميم لن يلغي السوق السوداء التي يباع فيها الدولار بحوالى 12600 ليرة، إنما ما حصل هو خلق سعر صرف جديد، ووفق دراسة أعدّها قزح يتبيّن ان لدى المركزي اليوم 9 مليارات دولار نقداً قابلة للاستعمال، مبرراً ذلك بأنّ الورقة التي قدمها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الى رئيس الجمهورية ميشال عون في شباط 2020 تظهر ان قيمة النقدي المتوفرة هو 21 مليار دولار، وبالنظر الى حجم العملات الصعبة التي يصرفها شهرياً وبعد حذفها من قيمة هذا النقدي يتبقى حوالى 9 مليارات دولار نقدي. وأوضح قزح انه من ضمن قيمة اموال الاحتياطي التي يصرّح بها المركزي والتي تبلغ 15 مليار دولار يوجد 6 مليارات دولار أقرضَها للمصارف، أي هي ديون غير متوفرة نقدا حالياً، وهذا ما يؤكد أيضا انّ الاحتياطي الالزامي النقدي القابل للتصرف به هو 9 مليارات دولار فقط.
وعن تقديراته لكمية الأموال التي سيضطر المركزي الى ضخّها في المنصة للمحافظة على سعر 12 الف ليرة ولاحقاً خفضها، يعبّر قزح عن اعتقاده ان المصرف المركزي لطالما تدخل في السوق السوداء للجم انهيار الليرة من خلال الصرافين، اما الآن فسيتحول لضخ الدولارات من خلال المصارف عبر منصة صيرفة وهو بذلك يهدر المليارات الأخيرة المكونة للاحتياطي الالزامي.
وقدّر قزح ان يؤمّن المركزي ما بين 5 الى 6 مليارات دولار سنويا لدعم الليرة ولتأمين فاتورة الاستيراد. وعليه، من المتوقع ان يخدم الاحتياطي حوالي عام ونصف العام كأبعد تقدير قبل ان يهدر كلياً، وعندها يصبح الاحتياطي صفراً ولن يبقى امام لبنان سوى بيع الذهب إذا لم ندخل في برنامج عمل إصلاحي مع صندوق النقد الدولي.
ورداً على سؤال اذا كانت ستنجح المنصة في خفض سعر الدولار الى 10 آلاف ليرة؟ يقول قزح: كان الاجدى بمصرف لبنان ان يبدأ ببيع الدولار عبر المنصة بالسعر المعمول به في السوق السوداء أي 12700 او 12800 ليرة تكون متاحة للجميع، وترك السوق تسعّر الليرة من خلال حركتي العرض والطلب على ان يتدخل المركزي فقط في حال انهيار الليرة. بهذه الطريقة يتوحّد سعر الصرف ويتحسن سعر الليرة ويمكن عندها خفضه تدريجاً الى 12000 ليرة، مستبعدا ان تتمكن المنصة من خفض سعر الصرف الى 10 آلاف ليرة وفق ما سبق وصرّح وزير المالية.
وعما اذا كان بدء العمل بالمنصة سيحدّ من اي ارتفاعات مستقبلا في سعر الدولار مقابل الليرة، يقول قزح: ان سعر الصرف يتحدّد عندما يتم رفع الدعم كليا خصوصاً عن المحروقات التي تكلّف حوالى 4 مليارات دولار سنويا، عندها يتوقّف المركزي عن استنزاف الدولارات التي لديه ويترك للسوق ان تحدّد سعر الصرف.
مستقبل القطاع المصرفي
هل تذكر آخر مرة زرت فيها فرع البنك؟ وكم مرة ذهبت إلى البنك لتنجز معاملاتك البنكية في آخر سنتين، مقارنة بالعشر سنوات التي سبقتها؟ هذه أسئلة تطرحها البنوك اليوم، لتعيد تقييم فروعها والحاجة إلى موظفي الفروع اليوم مقارنة بالماضي، فجل المعاملات البنكية اليوم تنجز عن طريق التطبيقات البنكية، والتي لم يكن لها وجود تقريبا قبل عشر سنوات، ولكنها اليوم تعد علامة فارقة بين البنوك في خدمة العملاء، فلم يعد البنك يحتاج إلى موظف لبق للتعامل مع العملاء، بل هو بحاجة إلى تطبيق شامل يسهل التعامل معه.
هذه التغيرات التي فرضتها التقنية على القطاع البنكي – كما فرضتها على غالبية القطاعات الأخرى – جعلت البنوك تعيد تقييم سياساتها في التوظيف، ورغم كون القطاع البنكي استفاد كثيرا من رقمنة العمليات خلال الثلاثة عقود الماضية، إلا أن أعداد الموظفين فيه استمرت في تزايد مع توسع البنوك في خدماتها. ولكن الأمر هذه المرة اختلف، فالتقنية أغنت البنوك عن الكثير من المهام التي كان يقوم بها موظفو الفروع، وما تزال هذه التقنية تزداد توسعا. في تقديم هذه الخدمات، حتى توقع قسم الإحصاء العمالي في الولايات المتحدة أن يقل عدد الموظفين في فروع البنوك في العقد القادم بنحو 15 في المائة. وتوقع تقرير آخر من صحيفة «الفايننشال تايمز» أن عدد الوظائف في القطاع البنكي الأميركي قد ينخفض 200 ألف وظيفة خلال العشر سنوات القادمة، أي ما نسبته 10 في المائة من القوى العاملة في هذا القطاع.
وقد يكون استبدال أعمال الموظفين بالتقنية أحد أسباب هذا الانخفاض، ولكنه ليس السبب الرئيس، فالسبب الرئيس هو التنافس الذي يشهده القطاع البنكي اليوم. فعلى مدى سنين طوال، كان التنافس في القطاع البنكي بين البنوك أنفسها، وكانت كل دولة تحتوي على عدد قليل من البنوك الضخمة يستولي على الحصة الأكبر من القطاع المصرفي، تاركا حصة صغيرة لعدد كبير من البنوك الصغيرة لتتنافس عليه. ولكن المنافسة اليوم اختلفت، فالبنوك اليوم تتنافس مع شركات جاءت من خارج هذا القطاع، وهي الشركات التقنية.
فمع زيادة التعاملات الرقمية، دخلت الشركات التقنية مجال المنافسة في العمليات البنكية بشكل شرس، وأصبحت لشركات مثل (باي بال) و(أبل) و(أمازون) وغيرها حصة لا يستهان بها في هذا القطاع. وسيطرة هذه الشركات على القطاع التقني يعطيها أفضلية كبرى في زيادة حصتها السوقية في القطاع المصرفي، فعلى سبيل المثال، استخدمت شركة (أبل) نفوذها من خلال أجهزة (الآيفون) للتسويق لخدمة (أبل باي)، وقد أطلقت أبل هذه الخدمة في نهاية 2014، أي قبل أقل من 7 سنوات، ولديها اليوم أكثر من 500 مليون مستخدم، وما زال لديها فرصة لزيادة هذا العدد بل ولمضاعفته، لا سيما أن أكثر من نصف مالكي أجهزة الآيفون لم يستخدموا هذه الخدمة بعد!
والبنوك كذلك تتعرض للمنافسة في قطاع التمويل، فبعد أن كان القطاع هو الممول الأكبر للاستثمارات، أصبح اليوم لا يشكل إلا ثلث القطاع التمويلي، والمنافسون في ذلك كثر، فزيادة على الشركات التقنية التي قد تمول العمليات الشرائية عبر تطبيقاتها، دخلت صناديق الاستثمار الجريئة للمنافسة بقوة، كما أصبح مفهوم الاقتصاد التشاركي أكثر تقبلا عند المستثمرين بعمليات التمويل الجماعي التي سمحت للأفراد بتمويل المشاريع بشكل مباشر بدلا من وجود البنوك كوسيط فيها.
إن القطاع البنكي يتعرض للتغير بفعل متغيرات الزمن والنهضة التقنية، إلا أن البنوك لا يمكن أن تنتهي بفعل التقنية كما هو الأمر مع الصحف الورقية أو مع سيارات الأجرة، فوجود البنوك جوهري في الاقتصاد الحديث، وهي الرابط بين الدولة والاقتصاد، إلا أن التقنية فرضت وجودها على القطاع البنكي بشكله الحالي وسببت في تغييره، فالقطاع البنكي اليوم يختلف تماما عن مثيله قبل عشر سنوات، وسوف يختلف بكل تأكيد عن شكله بعد عشر أخرى، والحكومات قد تضطر إلى إنشاء بنوك مركزية رقمية تكون موازية للبنوك المركزية الحالية للتعامل مع العمليات الرقمية وتقنينها، وهو ما قد يشكل ضررا كبيرا على القطاع البنكي، لا سيما مع زيادة التوجه نحو العمليات الرقمية والتي ساعدت الجائحة في ازدهارها. وعلى البنوك أن تسابق الزمن والشركات التقنية لفرض سيطرتها على القطاع المصرفي قبل أن يختطف هذا القطاع منها كما هو الحال مع قطاع التجزئة الذي تهاوت شركاته العملاقة خلال السنوات القليلة الماضية.
تضخّم عالمي 11%: ما مدى تأثيره على لبنان؟
من المعلوم أنّ الاقتصاد اللبناني يئنّ اليوم تحت وطأة معدّلات التضخّم الملتهبة، نتيجة تدهور سعر الصرف. وهي ظاهرة ستتفاقم قريباً إذا دخل لبنان في مرحلة رفع الدعم من دون وجود سيولة تسمح لمصرف لبنان بالتدخّل في سوق القطع لضبط سعر صرف الليرة. ومن المعروف أيضاً أنّ جانباً أساسيّاً من الضغط على السيولة المتوافرة في الأسواق بالدولار يعود إلى حاجة البلاد إلى العملة الصعبة للاستيراد.
لكنّ وتيرة استنزاف العملة الصعبة للاستيراد ومستوى التضخّم سيتأثّران أيضاً بمتغيّرات عالميّة ستزيد من سوداويّة المشهد، خصوصاً لجهة معدّلات التضخّم العالميّة التي بدأت بالارتفاع أخيراً.
تشهد جميع السلع الأساسيّة منذ أشهر ارتفاعاً حادّاً في أسعارها على المستوى الدولي، نتيجة دخول معظم الاقتصادات العالميّة في مسارات التعافي بعد فتح أسواقها تدريجياً، وزيادة الطلب على هذه السلع. وسيؤدّي ارتفاع الأسعار في الخارج، تلقائياً، إلى ارتفاع كلفتها بالنسبة إلى لبنان، الذي يعتمد على الاستيراد لتوفير الغالبيّة الساحقة من احتياجاته، وهذا سيؤدّي بدوره إلى ارتفاع مستوى الطلب على الدولار المطلوب لاستيراد هذه السلع، وإلى زيادة الضغط على سعر صرف الليرة. وفي الوقت نفسه، سيكون ارتفاع الأسعار في الخارج سبباً لارتفاع أسعار السلع نفسها محليّاً، زائداً من معدلات التضخّم المرتفعة أساساً. باختصار، من المفترض أن يكون تعافي الاقتصادات العالميّة خبراً سارّاً لشعوب العالم، التي عانت من آثار وباء كورونا وقرارات الإقفال الشامل في أسواق العالم، لكنّ ذلك لن ينطبق على لبنان الذي ستزيد معاناته في ظل هذه التطوّرات.
وتيرة استنزاف العملة الصعبة للاستيراد ومستوى التضخّم سيتأثّران أيضاً بمتغيّرات عالميّة ستزيد من سوداويّة المشهد، خصوصاً لجهة معدّلات التضخّم العالميّة التي بدأت بالارتفاع أخيراً
وفقاً لأرقام البنك الدولي، ارتفع مؤشّر أسعار المنتجات والمشتقّات الزراعيّة من نحو 97.65 نقطة في بداية أيار من العام الماضي، إلى نحو 123.69 نقطة في بداية شهر آذار من هذا العام. فتكون أسعار هذه المواد على المستوى الدولي قد ارتفعت بنحو 27% خلال فترة 11 شهراً فقط. وتضمّ سلّة المنتجات المشمولة بهذا المؤشّر القمحَ، الذي يُموَّل استيراده حتّى اللحظة من احتياطات مصرف لبنان، والذي ارتفعت أسعاره بنحو 53% بين بداية شهر أيلول من العام الماضي وبداية الشهر الحالي، أي خلال 8 أشهر فقط. وارتفاع أسعار المشتقّات الزراعيّة يرفع أيضاً كل أسعار المصنوعات الغذائيّة، التي تدخل كلفة المشتقّات الزراعيّة في كلفتها، كالمعلّبات والسكاكر والزيت مثلاً.
ارتفع المؤشّر الخاص بالحديد والمعادن، بشكل سريع، من 83.66 نقطة في شهر نيسان من العام الماضي، إلى 140.66 نقطة في بداية آذار من هذا العام، زائداً أكثر من 67% خلال فترة 11 شهراً فقط. بالنسبة إلى لبنان، سيستفيد الاقتصاد المحلّي من هذه التغيّرات من خلال زيادة أسعار خردة الحديد والنحاس التي تصدّرها البلاد، والتي تجاوزت قيمتها 147 مليون دولار خلال العام الماضي، خصوصاً أنّ تصدير الخردة وتجارتها يشهدان منذ بدء الأزمة ازدهاراً غير مسبوق. لكن سيؤدّي، في المقابل، ارتفاع أسعار المعادن والحديد إلى قفزة كبيرة في فاتورة استيراد جميع البضائع التي تدخل هذه الموادّ في كلفتها، بما فيها المعدات والماكينات وحديد البناء وغيرها.
وفقاً لأرقام البنك الدولي، ارتفع مؤشّر أسعار المنتجات والمشتقّات الزراعيّة من نحو 97.65 نقطة في بداية أيار من العام الماضي، إلى نحو 123.69 نقطة في بداية شهر آذار من هذا العام
أمّا القفزة الكبرى في الأسعار فشهدتها مصادر الطاقة بمختلف أشكالها، وخصوصاً النفط والغاز. فمؤشّر الطاقة ارتفع بين بداية نيسان من العام الماضي وبداية آذار من هذا العام من 38.66 نقطة إلى 105.33 نقطة، متضاعفاً خلال 11 سنة بنحو 2.72 مرّة. أمّا حساسيّة هذا المؤشّر بالنسبة إلى لبنان في هذه المرحلة بالذات، فهو ارتباطه بارتفاع حجم السيولة المطلوبة لاستيراد المحروقات. وهي سيولة ستكون السوق الموازية مصدَرَها، بعد الوصول إلى مرحلة رفع الدعم عن استيراد المحروقات، لكنّ هذا سيترك أثراً على سعر صرف الليرة.
مع ارتفاع أسعار المعادن والموادّ الغذائيّة والمحروقات، ستكون النتيجة ارتفاعاً موازياً في أسعار جميع السلع الأخرى، خصوصاً أنّ هذه الموادّ الأساسيّة الثلاث تدخل في كلفة إنتاج جميع أنواع المصنوعات الأخرى بمختلف أنواعها، وخصوصاً المحروقات. ولهذا السبب، تتوقّع وكالةFocusEconomics أن يشهد الاقتصاد العالمي ارتفاعاً عامّاً في أسعار السوق بنسبة تتجاوز 11% قبل نهاية العام، مسجّلاً بذلك معدّل تضخّم عالميّاً كبيراً قياساً إلى السنوات السابقة. وتتوقّع أرقام الوكالة استمرار نمط الارتفاع نفسه في الأسعار عالميّاً، نتيجة استمرار الارتفاع في الطلب العالمي على السلع والخدمات بعد فتح الأسواق، ومحدوديّة الإنتاج العالمي الذي لم يواكب بعد هذا الارتفاع.
أمّا الدولة اللبنانيّة، وتحديداً حكومة تصريف الأعمال، فتبدو غائبة كلّيّاً عن كل هذه التوقّعات والتطوّرات المقلقة، لا بل بدا واضحاً ابتعادُ الحكومة عن متابعة هذه الأحداث من خلال خطّتها للبطاقة التمويليّة، التي بنت تقديراتها للحاجات التمويليّة على أسعار العام الماضي، والتي تدلّ على عدم معرفة المستشارين بما جرى من تطوّرات أخيراً في أسعار السلع عالميّاً.
علي نور الدين
الدولار بصدد خسارة أسبوعية مع انحسار مخاوف تقليص دعم الاقتصاد
البرلمان الأوروبي يجمد اتفاق استثمار مع الصين
وزارة الخزانة الأميركية: سنتخذ خطوات لفرض ضرائب على أسواق العملات المشفرة ومعاملاتها
مقاومات و دفاعات : يورو – داكس
المركزي اللبناني يطلق نظاما جديدا لصرف العملات الأجنبية
مقاومات و دفاعات: ذهب – يورو – داكس
الذهب
مقاومات : 1.900 + 1.920 + 1.965
دفاعات: 1.840 + 1.808 + 1.798
يورو دولار
مقاومات : 1,2190+1,2199+1,2210
دفاعات: 1,2173+1,2161+1,2150
داكس
مقاومات : (15177/15200) + 15250/15255 + 15318/15345 + 15387 + 15500 + 15540/15555 + 15720 + 15941
دفاعات: (15177/15200) + 15114 + 14815/14805/14775 + 14622/14595 + 14132 + 13900/13700