النفط يصعد لكن الآفاق قاتمة مع ارتفاع إصابات كورونا ونمو الإمدادات

ارتفعت أسعار النفط الثلاثاء بعد خسائر حادة تكبدتها في الآونة الأخيرة، لكن معنويات السوق ما زالت ضعيفة إذ يُلحق ارتفاع الإصابات بكوفيد-19 الضرر بآفاق الطلب على الوقود بينما ترتفع الإمدادات.

و ارتفع خام برنت 42 سنتا أو ما يعادل واحدا بالمئة إلى 40.88 دولار للبرميل. وربح الخام الأمريكي 37 سنتا أو ما يُعادل واحدا بالمئة إلى 38.93 دولار للبرميل. وانخفض الخامان القياسيان ما يزيد عن ثلاثة بالمئة أمس الاثنين.

وأُضيف عدم إحراز تقدم بشأن الاتفاق على حزمة للتخفيف من تداعيات فيروس كورونا في الولايات المتحدة إلى الأجواء القاتمة في السوق، على الرغم من أن نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأمريكي قالت أمس الاثنين إنها تأمل في إمكانية التوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات الرئاسية في الثالث من نوفمبر تشرين الثاني.

وتجتاح موجة من الإصابات بفيروس كورونا أنحاء الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والعديد من الدول الأخرى مما يقوض توقعات الاقتصاد العالمي، مع تسبب الأعداد القياسية للحالات الجديدة في إجبار بعض الدول على فرض قيود جديدة مع اقتراب الشتاء.

وقال فيفيك دهار محلل السلع الأولية لدى بنك الكومنولث أوف أستراليا “نعتقد أن الطلب من الآن فصاعدا سيعاني حقا لينمو. قيود كوفيد-19 كلها جزء من ذلك”.

ويتوقع البنك أن يبلغ النفط الأمريكي في المتوسط 38 دولارا وأن يبلغ برنت في المتوسط 41 دولارا في الربع الأخير من العام الجاري.

وتلقت الأسعار بعض الدعم من انخفاض محتمل في الإنتاج الأمريكي إذ بدأت شركات النفط تغلق منصات بحرية مع اقتراب إعصار من خليج المكسيك.

وقال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان أمس الاثنين إن الأسوأ انتهى لسوق الخام.

لكن تصريحاته تتناقض مع تعليقات أدلى بها في وقت سابق أمين عام أوبك الذي قال إن أي تعاف لسوق النفط ربما يستغرق وقتا أطول مما يأمل مع ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا في أنحاء العالم.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا يوم الجمعة إن من المتوقع أن يصل إنتاج البلاد إلى مليون برميل يوميا في الأسابيع المقبلة، في عودة أسرع وتيرة مما توقعه العديد من المحللين، ما يعرقل جهود أوبك لتقييد الإنتاج.