السيناريوهات المتوقعة لما بعد انتخابات نوفمبر الاميركية

 

رصد الاقتصادي الأميركي، أريس بروتوباباداكيس، وهو النائب السابق لرئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في فيلادلفيا، في تصريحات خاصة لـ CNBC عربية، بعض العوامل الرئيسية المُحددة لمسار انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، وسيناريوهات محتملة حال فوز الرئيس الحالي جو بايدن، بولاية ثانية، أو عودة درامية للرئيس السابق دونالد ترامب، سواء ما يرتبط بالمتغيرات الداخلية وكذلك الخارجية.

يعتقد بروتوباباداكيس، الذي ترأس مجموعة أبحاث الاقتصاد الكلي في بنك الاحتياطي الفدرالي في فيلادلفيا،أن الرئيس بايدن “نجح اقتصادياً” خلال ولايته الأولى.

لكنّه يُبرز في الوقت نفسه مجموعة من الحديات المحتملة التي تواجه بايدن في سياق الانتخابات، والتي تشمل بشكل أساسي قضية الهجرة والتعقيدات المحيطة بموقفه من الوضع في غزة.

بينما قد يواجه بايدن انتقادات من جماعات إنسانية بسبب دعمه لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بحسب الاقتصادي الأميركي، الذي يشدد على أهمية أن يتحلى الرئيس الأميركي بالحذر في التعامل مع هذا الملف، بالنظر إلى الناخبين الذين يدعمون إسرائيل.

ويضيف:  “إن اقتصادًا قويًا يمكن أن يعزز موقف بايدن إذا نجح في التواصل بفعالية بقوته إلى الناخبين القابلين للإقناع، بجانب وعود بالحكم العقلاني”، مشيراً إلى أن قضية مثل قضية الإجهاض تعمل ضد الجمهوريين بشكل غير متوقع، مما قد يعزز من جاذبية بايدن.

عقبات تواجه ترامب

على الجانب الآخر، وفيما يتعلق بالرئيس السابق دونالد ترامب، يشير استاذ المالية العامة في كلية مارشال لإدارة الأعمال بجامعة كاليفورنيا الجنوبية، إلى أن ترامب يواجه عقبات؛ مثل القضايا القانونية المستمرة، واحتمال حجز بعض أصوله في نيويورك، وتصريحاته المثيرة للجدل وسجله كرئيس سابق.  ويعتقد بأن هذه المعيقات قد تؤثر لصالح بايدن،وتضغط على الناخبين الذين لم يقروا بالفعل قرارهم.

وفي سياق متصل، يلفت النائب السابق لرئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في فيلادلفيا، إلى أن ثمة مجموعة من المتغيرات التي تؤثر بشكل كبير في الاقتصاد الأميركي حال فوز ترامب في انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني.

أول تلك المتغيرات ما يصفه بـ “الجنون العام”، وذلك في إشارة إلى “فوضى محتملة” من بين التأثيرات المتوقعة مع تصاعد حالة عدم اليقين، مما قد يتسبب في تقلبات في الأسواق المالية وتأثيرات سلبية على الاستثمارات.

“أضرار جسيمة”

ثاني تلك المتغيرات يرتبط بما وصفه أيضاً بـ “العقاب داخل الحكومة”، وذلك في إشارة إلى التوقعات المرتبطة بأن يؤدي فوز ترامب إلى تفاقم التوترات داخل الحكومة الأميركية، بما قد يؤثر بدوره على الاستقرار السياسي ويُعرض الاقتصاد لمزيد من التقلبات.

ويضيف إلى تلك المتغيرات ما يرتبط بـ “الأضرار الجسيمة” التي قد تلحق بالعلاقات الدولية للولايات المتحدة الأميركية، علاوة على احتمال خسار أوكرانيا (في الحرب الدئرة منذ 24 فبراير/ شباط من العام 2022) وصولاً إلى  “المعاملة الفظيعة للمهاجرين غير الشرعيين وطالبي اللجوء”.

ويقول الاقتصاد الأميركي إن ترامب “لم تكن لديه أي سياسات محلية قابلة للتنفيذ بخلاف خفض الضرائب في الولاية الأولى، لذا فمن غير المرجح أن تكون لديه سياسة في الولاية الثانية”.

ويتابع: “في عهد ترامب، ستكون السياسة الخارجية في حالة من الفوضى.. بينما  لا أرى الكثير من التغيير في عهد بايدن، وربما المزيد من التشدد ضد الصين وروسيا.. إذا واصل بايدن طريقته فسوف يدعم أوكرانيا أكثر بكثير”.

وفيما يتعلق بالعلاقات مع الصين تحديداً، يختتم استاذ المالية العامة في كلية مارشال لإدارة الأعمال بجامعة كاليفورنيا الجنوبية، تصريحاته لـ CNBC عربية، قائلاً: “يبدو أن هناك خلافات أقل حول الصين بين الديمقراطيين والجمهوريين، لذلك لا أرى الكثير من التغيير في الأفق.. وربما المزيد من قعقعة السيوف من قبل الجمهوريين”.

محمد خالد