أظهرت نسخة البيان المعدلة للجنة السوق المفتوحة الفدرالية تفاصيل إضافية تكشف عن تغييرات جوهرية في الصياغة مقارنة بالبيان السابق، وهو ما يعكس تحولاً في لهجة السياسة النقدية تحت قيادة كيفن وارش.
تفاصيل القرار
أقرّت اللجنة رفع النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفدرالية بمقدار ربع نقطة مئوية ليصل إلى 3.75%–4%، بعد أن كان البيان السابق يشير إلى الإبقاء على المعدلات دون تغيير.
صياغة جديدة حول الاقتصاد
أضيفت عبارات تؤكد أن النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة قوية رغم حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مع إبراز أن الإنفاق المحلي ظل متماسكاً، وأن نمو الإنتاجية والاستثمار الرأسمالي قوي.
التضخم والسياسة النقدية
جاء في البيان أن “التضخم لا يزال مرتفعاً… وسيعزز هذا الإجراء عودة أسرع نحو هدف 2%”، مع الإشارة إلى أن الضغوط السعرية تعكس جزئياً صدمات في جانب العرض، خصوصاً في قطاع الطاقة.
هذه الإضافة لم تكن موجودة في البيان السابق، ما يعكس تشديداً أكبر على مواجهة التضخم.
الخلافات داخل اللجنة
وأظهر النص أن ثلاثة أعضاء — بيث هاماك (Beth M. Hammack)، نيل كاشكاري (Neel Kashkari)، ولوري لوغان (Lorie K. Logan) — صوتوا ضد القرار، مفضلين رفع الفائدة بمقدار أكبر (ربع نقطة إضافية) في الاجتماع نفسه. هذا التفصيل يبرز الانقسام داخل اللجنة حول سرعة وتيرة التشديد النقدي.
وتأتي هذه التعديلات في وقت تتزايد فيه الضغوط التضخمية بفعل أسعار الطاقة المرتفعة، فيما يحاول الفدرالي الموازنة بين استقرار الأسعار ودعم النمو الاقتصادي.