النفط يرتفع مع انحسار أثر التوتر الجيوسياسي لكنه يتجه لخسارة أسبوعية

ارتفعت أسعار النفط، اليوم الجمعة بعدما أظهرت بيانات تباطؤ سوق الوظائف الأمريكية بأكثر من المتوقع الشهر الماضي، مما عزز التوقعات بتوقف رفع أسعار الفائدة في البلد أكبر استهلاكاً للخام في العالم، لكنها ظلت تتجه لتكبد خسارة أسبوعية مع انحسار المخاوف على صعيد الإمداد الناجمة عن التوتر في الشرق الأوسط.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 81 سنتا بما يعادل 0.9% إلى 87.66 دولار للبرميل، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.01 دولار أو 1.2% إلى 83.47 دولار للبرميل.

ارتفع كلا الخامين القياسيين بأكثر من دولارين للبرميل أمس الخميس، لكنهما في طريقهما لخسارة أسبوعية تصل إلى 3%.

وأظهرت بيانات رسمية اليوم أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة تباطأ بأكثر من المتوقع في أكتوبر تشرين الأول.

كما تباطأ تضخم الأجور، مما يشير إلى انحسار في أوضاع سوق العمل.

وقد تعزز البيانات وجهة النظر بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي ليس بحاجة إلى المزيد من رفع أسعار الفائدة.

أبقى المجلس على أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، في حين أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة عند أعلى مستوى لها منذ 15 عاماً.

وحافظ تثبيت السياسات على دعم أسعار النفط مع عودة بعض الرغبة في المخاطرة إلى الأسواق.

وفي الوقت نفسه، انكمش نشاط الصناعات التحويلية في الصين على غير المتوقع في أكتوبر تشرين الأول.

وأظهرت بيانات من المكتب الوطني للإحصاء يوم الأربعاء أن المؤشر الرسمي لمديري المشتريات انخفض إلى 49.5 في أكتوبر تشرين الأول من 50.2، متراجعاً إلى ما دون
مستوى الخمسين نقطة الفاصل بين الانكماش والنمو.

وأظهر مسح للقطاع الخاص اليوم أن نشاط الخدمات في الصين نما بوتيرة أسرع قليلا في أكتوبر تشرين الأول، لكن المبيعات نمت بأضعف وتيرة في عشرة أشهر وشهد نشاط التوظيف ركودا مع تراجع ثقة الشركات.

وعلى جانب العرض، تشير توقعات المحللين إلى أن السعودية ستؤكد مجدداً تمديد خفض إنتاجها الطوعي بمليون برميل يومياً حتى ديسمبر كانون الأول.

كما ظلت المخاوف الجيوسياسية محل التركيز.

وقالت فيونا سينكوتا من سيتي إندكس “سوق النفط ستراقب
تصاعد التوتر، خاصة على الحدود اللبنانية، مع تزايد هجمات حزب
الله”.