الدولار قرب ذروة شهرين وسط مكاسب النفط وتوقعات رفع الفائدة

استقر الدولار قرب أعلى مستوياته في شهرين، يوم الاثنين 28 سبتمبر/ أيلول، بعدما دفع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأميركية إلى الارتفاع، في حين يترقب المستثمرون ⁠أسبوعاً حافلاً بالبيانات للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، عند 101.16 لكنه لا يزال في طريقه نحو تحقيق مكاسب شهرية تبلغ 1.7% هي الأعلى منذ يونيو/ حزيران.

وسجل اليورو 1.1370 دولار، ليحوم قرب أدنى مستوياته في شهرين مقابل العملة الأميركية ويتجه نحو تسجيل انخفاض شهري 2% في سبتمبر / أيلول. واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3249 دولار، لكنه لا يزال قريباً من أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر عند 1.3204 دولار الذي سجله الأسبوع الماضي.

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3%، إذ جرى تداول العقود الآجلة لخام برنت فوق 108 دولارات للبرميل بعدما رفض ⁠الرئيس الأميركي دونالد ‌ترامب اتفاقاً لوقف الحرب مع إيران.

وأدت مخاطر إمدادات الطاقة وقوة أساسيات الاقتصاد الأميركي إلى تفاقم المخاوف التضخمية ودفع المتعاملين إلى ⁠توقع المزيد من تشديد السياسة النقدية من جانب مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي، كما تلقى الدولار دعما من الارتفاع المستمر في عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل.

وقال روبرتو كوبو، المسؤول عن استراتيجية أسعار صرف العملات الأجنبية العشر الكبرى لدى بي بي في إيه “ارتفاع أسعار النفط عامل إيجابي للدولار بشكل رئيسي نظراً لما له من تأثير على التضخم وتوجهات الاحتياطي الفدرالي”.

ومن المتوقع أن يتحول تركيز الأسواق خلال الأسبوع إلى البيانات الأميركية، إذ ​سيصدر مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي ⁠يوم الأربعاء، وبيانات الوظائف غير ​الزراعية يوم الجمعة، مع تقديرات تشير إلى أنهما ​سيدعمان احتمالات المزيد من التشديد النقدي.

ووفقاً لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي إم إي، ‌ترى الأسواق حالياً احتمالاً 70% ⁠أن يرفع مجلس الاحتياطي أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية في اجتماعه المقبل المقرر في نهاية أكتوبر/ ​تشرين الأول، وذلك بعدما رفع البنك المركزي أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر/ أيلول. ويتوقع المستثمرون بشكل شبه مؤكد أربع زيادات في أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لكل منها خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.

وقال ⁠كوبو “تحركت الأسواق بالفعل بشكل ​ملحوظ نحو سيناريو يتبنى فيه مجلس الاحتياطي التشديد النقدي”.

وأضاف “يتسبب ذلك في وضع غير متكافئ بالنسبة للدولار، فصدور مجموعة أخرى من البيانات القوية سيعزز أسباب مجلس ​الاحتياطي للمزيد من التشديد النقدي، وهو أمر تتوقعه السوق بالفعل، في حين أن أي خيبة أمل، ولو طفيفة، قد ⁠تقود ​إلى عمليات جني أرباح بعد الارتفاع الأحدث للدولار”.

وتشمل البيانات الأخرى المنتظرة هذا الأسبوع مؤشرات مديري المشتريات في الصين يوم الأربعاء قبل عطلة اليوم الوطني التي تستمر أسبوعاً، وبيانات التضخم في منطقة اليورو يوم الجمعة.

وارتفعت العملة اليابانية 0% إلى 156.51 ين للدولار، وذلك بعد أن صرح أتسوشي ميمورا، كبير مسؤولي شؤون النقد الأجنبي بوزارة المالية اليابانية، اليوم الاثنين بأن على الأسواق أن تأخذ على محمل الجد الرسالة “الواضحة للغاية” التي وجهتها طوكيو وواشنطن الأسبوع الماضي بشأن الين.

وكانت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أكدا الأسبوع الماضي عزم البلدين تعزيز التعاون لمعالجة ضعف الين.

وفي الوقت نفسه، ​أظهرت بيانات اليوم الاثنين أن تضخم ​قطاع الخدمات في اليابان ارتفع في أغسطس/ آب بأسرع وتيرة سنوية منذ أكثر من عامين، مما يسلط الضوء على تصاعد الضغوط السعرية ويدعم مبررات تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة من جانب بنك اليابان المركزي.

وارتفعت العملة اليابانية في أحدث التعاملات 0.2% إلى 157.02 ين للدولار.

وسجل الدولار الأسترالي ​0.7011 دولار، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.5658 دولار.

ومن المتوقع أن يرفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.60%، وهو أعلى مستوى في نحو 15 عاماً، ‌في اجتماعه غداً الثلاثاء.

وارتفع اليوان الصيني في التداول خارج البر الرئيسي بشكل طفيف إلى 6.7159 للدولار، بعد قمة استمرت ثلاثة أيام بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ لم تسفر عن أي إنجازات معلنة كبيرة بشأن عدد من القضايا التي تمثل نقاط ​خلاف.