تراجعت المؤشرات الأميركية في ختام أولى جلسات الأسبوع، يوم الاثنين 28 سبتمبر/ أيلول، وسط قفزة في أسعار النفط وارتفاع العائد على سندات الخزانة.
وفي ختام التداولات اكتست المؤشرات باللون الأحمر، انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 346 نقطة، أي بنسبة 0.7% مسجلاً 51.481.72 نقطة.
وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.8% إلى 7.683.92 نقطة.
في حين هبط مؤشر ناسداك المركب بنحو 1% معلقاً عند 26.820.381 نقطة.
وقفزت أسعار النفط بمكاسب وصلت إلى 4% خلال الجلسة ليتجاوز خام برنت مستويات 108 دولارات للبرميل.
وعزز العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مكاسبه فوق مستويات 5.2%، فيما تجاوز العائد على السندات لأجل 30 عاماً مستويات 5.5%.
قادت عدة أسهم في قطاع الذكاء الاصطناعي تراجع المؤشرات الرئيسية يوم الاثنين؛ إذ انخفضت أسهم شركات الرقائق، مثل أدفانسد مايكرو ديفايسز AMD وميكرون تكنولوجي، بنسب بلغت نحو 3% و2% على التوالي خلال اليوم. كما تراجع سهم أمازون بنسبة 1%، وانخفض سهم مايكروسوفت بنسبة 2% في الفترة نفسها، في حين فقد سهم ميتا ما يقرب من 4% من قيمته.
وفي المقابل، خالف سهم إنفيديا هذا الاتجاه السائد بين أسهم شركات الحوسبة السحابية فائقة النطاق وغيرها من شركات الذكاء الاصطناعي، حيث قفز السهم بأكثر من 3% عقب إعلان الشركة يوم الاثنين عن خطة لإعادة شراء أسهم إضافية بقيمة 150 مليار دولار، مما يرفع القيمة الإجمالية لبرنامج إعادة شراء الأسهم الخاص بها إلى 235 مليار دولار.
وفي سياق منفصل، تراجعت أسعار المعادن النفيسة بعد قفزة أسعار النفط التي رجحت أن يبقى الفدرالي الأميركي على معدلات الفائدة المرتفعة لاحتواء التضخم.
وجاءت مكاسب النفط بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم السبت إنه رفض خطة اقترحتها إيران لإنهاء الحرب وإعادة فتح المضيق، لكنه صرح لموقع أكسيوس في مقابلة عبر الهاتف أمس الأحد إنه يتوقع أن يجري المفاوضون الأميركيون مزيداً من المحادثات هذا الأسبوع.
ستظل أسعار الفائدة محط الأنظار مجدداً هذا الأسبوع، في ظل ترقب صدور حزمة من البيانات الاقتصادية الهامة، إذ من المقرر صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر أغسطس، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفدرالي الأميركي، يوم الأربعاء، تليها بيانات جديدة حول قطاع التصنيع الأميركي يوم الخميس، وصولاً إلى تقرير الوظائف لشهر سبتمبر، الذي يحظى بمتابعة واسعة، والمقرر صدوره يوم الجمعة.
مؤشر ستاندرد آند بورز 500 يقترب من تسجيل أداء سلبي لشهر سبتمبر
مع تراجع يوم الاثنين، بات مؤشر S&P 500 على وشك التحول إلى النطاق السلبي لهذا الشهر.
فقد انخفض المؤشر الأوسع نطاقاً بنحو 0.7% خلال تعاملات منتصف اليوم، ومع احتساب هذا التراجع، استقر المؤشر عند مستويات قريبة من تلك التي بدأ بها شهر سبتمبر دون تغيير يُذكر.
دويتشه بنك: موجة صعود أسهم التكنولوجيا مرشحة للاستمرار
يرى محللون في دويتشه بنك أن موجة صعود أسهم التكنولوجيا، التي بدأت في أواخر شهر يوليو، لا تزال تمتلك مجالاً لمواصلة الارتفاع.
وفي مذكرة أُرسلت إلى العملاء يوم الجمعة، كتب باراغ ثاتي وفريق دويتشه بنك قائلين: “لقد ارتفعت أسهم التكنولوجيا وأسهم شركات النمو العملاقة بنسبة 14% منذ نهاية يوليو لتسجل مستوى قياسياً جديداً، في حين تراجعت بقية أسهم مؤشر S&P 500 بنسبة 3% خلال الفترة نفسها، بعد أن شهدت انخفاضاً بنسبة 5.5% على مدار الأسابيع الخمسة الماضية. وقد وصل الأداء المتفوق نسبياً لأسهم التكنولوجيا وشركات النمو العملاقة إلى النصف العلوي من نطاق اتجاهها طويل الأمد، لكنه لم يبلغ القمة بعد”.
وأشار ثاتي إلى أن المراكز الاستثمارية في أسهم الشركات الكبرى ذات الإنفاق الاختياري تميل إلى “زيادة الوزن النسبي” بشكل معتدل، كما أن نمو الأرباح كان “قوياً للغاية”، رغم أن تقلبات أسعار الفائدة تشكل عائقاً أمام هذا الأداء.
28 سهماً تسجل أدنى مستوياتها في 52 أسبوعاً مقابل 3 أسهم فقط تسجل أعلى مستوياتها
سجل ثمانية وعشرون سهماً مستويات متدنية جديدة لم تشهدها منذ 52 أسبوعاً خلال تعاملات يوم الاثنين، في حين سجلت ثلاثة أسهم فقط مستويات مرتفعة جديدة، وذلك في ظل تراجع عام للأسهم الأميركية.
كان سهم شركة شارتر كوميونيكيشنز Charter Communications من بين الأسهم التي سجلت أدنى مستوياتها، حيث تداول عند مستويات لم يشهدها منذ أبريل 2013 بعد انخفاضه بنسبة 0.35% خلال اليوم.
كما تراجع سهم شركة التكنولوجيا المالية فيسيرف Fiserv بنسبة تقارب 1%، ليصل إلى مستويات لم يسجلها منذ يناير 2016، وانخفض سهم بيبسي كو PepsiCo بنسبة 0.5% ليصل إلى مستويات لم يشهدها منذ يونيو 2020.
في المقابل، سجل سهم شركة ووترز كورب Waters Corp أعلى مستوياته على الإطلاق، مرتفعاً بنسبة 0.6% خلال الجلسة. كما سجل كل من سهمي أجيلنت تكنولوجيز Agilent Technologies وبيوجي Biogen مستويات مرتفعة جديدة، وصلا بها إلى مستويات لم يُسجل مثلها منذ سبتمبر 2021 ويوليو 2024 على التوالي.
العريان: العوائد ستظل مرتفعة
قال الخبير الاقتصادي محمد العريان، يوم الاثنين، إن عوائد سندات الخزانة من المرجح أن تظل مرتفعة حتى في حال تسوية الصراع المتعلق بإيران وانخفاض أسعار النفط.
وذكر كبير المستشارين الاقتصاديين في مجموعة أليانز Allianz، في مقابلة مع شبكة CNBC، أنه على الرغم من أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة قد فاقم من تحركات العوائد، إلا أن اختلالاً أكبر في التوازن بين العرض والطلب سيظل قائماً.
وقال العريان خلال برنامج Squawk Box: “القضية الجوهرية التي أود التأكيد عليها هي أننا كنا سنجري هذا النقاش حول العوائد حتى لو كانت أسعار النفط أقل؛ إذ لدينا اختلال في التوازن بين الطلب طويل الأجل على السندات والمعروض منها على المدى الطويل”.
وفي غضون ذلك، ارتفع العائد على سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات بنحو 3 نقاط أساس ليصل إلى 5.209%، وهو أعلى مستوى له منذ عقود. وبالمثل، ارتفعت أسعار النفط بنسبة 2.8% لتصل إلى 94.96 دولاراً للبرميل بالنسبة للخام الأمريكي.
وأضاف العريان: “إذا تمت تسوية الصراع، ستنخفض أسعار النفط، وسنشهد تدريجياً زيادة في المعروض من المنتجات المكررة. لكنني أراهن على أن العوائد لأجل 10 سنوات ستظل عند مستوى 5% تقريباً، فلن نعود إلى مستويات 4% أو 4.50% أو 4.25%، ببساطة لأن هناك اختلالاً كبيراً جداً في العرض والطلب”.
سهم ميتا يتراجع
تراجع سهم شركة التكنولوجيا العملاقة Meta Platforms بنسبة 3.66%، وذلك بعد مكاسب بلغت نحو 13% الأسبوع الماضي تزامناً مع سلسلة من الإعلانات المتعلقة بـ Muse، وهو وكيل ذكاء اصطناعي شخصي تطوره الشركة. وجاء هذا الانخفاض يوم الاثنين في ظل موجة بيع واسعة النطاق طالت الأسهم المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي.
تراجع سهم شركة لتعدين الذهب
انخفض سهم شركة تعدين الذهب Newmont بأكثر من 3% مع تراجع أسعار المعدن النفيس بنسبة 3%. وتؤدي معدلات العائد المرتفعة على السندات العالمية، بما في ذلك تجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات حاجز 5.2%، إلى إضعاف الطلب على الأصول التي لا تدر عائداً (فوائد).
أسهم شركات الطيران تتراجع مع صعود أسعار النفط
أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تراجع أسهم شركات الطيران الكبرى، حيث قيّم المستثمرون تداعيات ذلك على تكاليف وقود الطائرات. وانخفض سهم كل من يونايتد إيرلاينز United Airlines وأميركان إيرلاينز American Airlines بأكثر من 3%، في حين تراجع سهم كل من ساوث ويست إيرلاينز Southwest Airlines ودلتا إيرلاينز Delta Air Lines بنسبة تجاوزت 2%.
الأسواق تتجه نحو “وضع طبيعي جديد”
تشير تقديرات شركة أوبنهايمر Oppenheimer إلى أن الأسواق تقترب من الدخول في مرحلة “وضع طبيعي جديد”.
وقال المحلل جون ستولتزفوس، في مذكرة للعملاء يوم الاثنين: “من وجهة نظرنا، فإن التقلبات الأخيرة في أسعار النفط وأسعار الفائدة توحي بأن الأسواق تسير نحو وضع طبيعي جديد، وليس نحو حالة من التقلبات الحادة ومخاطر التراجع الكبير”.
وتأتي هذه التصريحات عقب الارتفاع الحاد في عوائد السندات الأميركية الأسبوع الماضي، حيث لامس العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات مستوى 5.20% تقريباً، مسجلاً بذلك أعلى مستوى له منذ عام 2007.
وفي المقابل، انخفضت أسعار النفط بنحو 8% خلال الأسبوع الماضي لتستقر عند مستوى أعلى بقليل من 92 دولاراً للبرميل، وذلك في ظل تزايد تفاؤل المستثمرين بشأن احتمالية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز.
خفض تصنيف روبلوكس
ستستغرق شركة روبلوكس Roblox وقتاً أطول مما كان يُعتقد سابقاً لتحقيق مكاسب في السوقين الأميركي والكندي، وفقاً لشركة جيفريز Jefferies الاستثمارية.
وقد خفّضت الشركة الاستثمارية تصنيف سهم روبلوكس من “احتفاظ” إلى “أداء دون المستوى” ، كما حددت سعراً مستهدفاً للسهم عند 38 دولاراً، مما يشير إلى احتمالية انخفاض بنسبة 18% عن سعر الإغلاق المسجل يوم الجمعة.
وتراجع السهم خلال تعاملات الاثنين، بأكثر من 7%.
وفي مذكرة حديثة للعملاء، قال المحلل جيمس هيني: “على الرغم من نظرتنا الإيجابية لتركيز روبلوكس على توسيع منصتها لدعم أنواع جديدة من الألعاب واستهداف الفئة العمرية فوق 18 عاماً، إلا أننا نعتقد أن التحسن في معدلات نمو المستخدمين وحجم الحجوزات في الولايات المتحدة وكندا سيستغرق وقتاً أطول وسيتطلب تكلفة أعلى مما تتوقعه السوق”.
وأضاف المحلل أن الشركة لم ترَ بعد دليلاً على أن الخوارزمية الجديدة لـ “روبلوكس” قد ساهمت في تعزيز التوسع في أنواع الألعاب أو زيادة أعداد المستخدمين الذين تزيد أعمارهم عن 18 عاماً. ويرى هيني أنه إلى حين حدوث ذلك، يصعب تحديد ما إذا كان النمو في الولايات المتحدة وكندا سيصل إلى مستويات الذروة، أي ما يتجاوز 25 مليون مستخدم.
