أبرز البيانات الاقتصادية التي ستؤثر على الأسواق العالمية هذا الأسبوع

أسبوع حافل بالبيانات الاقتصادية تراقبه الأسواق، ولعل بيانات الوظائف الأميركية ستكون محط الأنظار خاصة مع التركيز الكبير الذي تحصده هذه البيانات في قرارات الفدرالي القادمة.

وستستمر بيانات مؤشر مديري المشتريات في كل من أوروبا وأميركا في الصدور خلال الأسبوع، ذلك مع استمرار تزايد المخاوف حول الركود الاقتصادي.

أما بريطانيا، فبعد أسبوع من عدم اليقين والاضطرابات الكبيرة في الأسواق على وقع خطة خفض الضرائب وتدخل بنك إنكلترا في السوق، فمن المتوقع أن نستمع لتصريحات من وزير المالية ورئيسة الوزراء في مؤتمر لحزب المحافظين. ومن المتوقع أن يخطف اجتماع أوبك+ الأنظار هذا الأسبوع خاصة مع التوقعات بأن تقدم المنظمة على خفض الإنتاج  والتي تشير العديد من المصادر إلى إمكانية لجوء المنظمة لخفض الإنتاج بما يزيد عن مليون برميل يومياً.

وانتقالاً إلى البنوك المركزية، فمن المتوقع أن يرفع المركزي الأسترالي والنيوزيلندي معدلات الفائدة مرة جديدة.

وفي تركيا، فما زالت التوقعات حول استمرار ارتفاع التضخم ما زالت قائمة حيث تشير التقديرات إلى ارتفاع بنسبة تتجاوز 84% خلال سبتمبر في ظل انهيار الليرة ومطالبات الرئيس بخفض الفائدة دون مستويات 10% بنهاية العام

 

اجتماع أوبك+

 

في خطوة قد تكون هي الأكبر منذ جائحة كورونا، تشير العديد من المصادر أن مجموعة أوبك+ وخلال الاجتماع الحضوري يوم الأربعاء 5 من أكتوبر ستتجه إلى خفض إنتاج النفط بما يزيد عن مليون برميل يومياً وذلك للحفاظ على استقرار أسعار الخامات في ظل قوة الدولار والتماشي مع التوقعات المستقبلية حول تراجع الطلب، حيث تشير العديد من التقديرات أن دول الاقتصاد المتقدم ستتجه للدخول في ركود خلال الأشهر القادمة في ظل تشديد البنوك المركزية سياساتها النقدية الأمر الذي يحد من النمو الاقتصادي لهذه الدول. وكانت المجموعة خلال اجتماعها الأخير قد خفضت إنتاج النفط بشكل طفيف بمقدار 100 ألف برميل يومياً.

هذا وسجلت أسعار النفط خلال الربع الثالث تراجعات تجاوزت 23% وهي أول خسارة فصلية لها في أكثر من عامي الأمر الذي يزيد من توقعات الأسواق حول إمكانية توجه المنظمة نحو خفض الإنتاج.

 

بيانات الوظائف الأميركية

 

مع استمرار تباين البيانات الاقتصادية الأميركية، فمن المنتظر أن تصدر خلال الأسبوع الحالي تقرير الوظائف للقطاع غير الزراعي الصادر عن ADP يوم الأربعاء 5 أكتوبر، وتقرير الوظائف عن شهر سبتمبر يوم الجمعة 7 أكتوبر.

وسيراقب المستثمرون عن كثب بيانات الجمعة والتي من المتوقع  أن يضيف خلالها الاقتصاد الأميركي 250 ألف وظيفة بالقطاع الخاص والتي ستكون ضربة قوية للاقتصاد فيما من المرجح أن تستقر معدلات البطالة عند 3.7% دون تغيير.

وكان الأسبوع الأخير أظهرت خلاله طلبات إعانة البطالة تراجعاً بالقراءة دون 200 ألف طلب لأدنى مستوياتها منذ نهاية أبريل.

أما مؤشر التضخم المفضل للفدرالي فما زالت الأرقام تزيد من عدم اليقين في الأسواق وذلك بعد ارتفاعها 4.9% خلال أغسطس متجاوزة التوقعات والتي كانت عند 4.7%.

 

قرارات البنوك المركزية

 

تحافظ قرارات البنوك المركزية وسياساتها النقدية على حصد اهتمام الأسواق بشكل كبير وتحركات العملات وذلك في ظل استمرار معدلات التضخم حول العالم تسجيل مستويات قياسية. فمن المنتظر أن يعلن المركزي الأسترالي الثلاثاء 4 أكتوبر عن رفعه الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس للمرة الخامسة على التوالي لتصبح معدلات الفائدة عند مستويات 2.85% وذلك بهدف خفض معدلات التضخم والتي وصلت إلى 6.1% عند أعلى مستوياتها في 21 عاماً إلى مستويات 2-3%.

ومن المرتقب أيضاً أن يعلن المركزي النيوزيلندي عن خطة مماثلة يوم الأربعاء 5 أكتوبر وأن يرفع الفائدة 50 نقطة أساس للمرة الخامسة توالياً إلى مستويات 3.5%، وذلك للحد من ارتفاعات التضخم التي وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ 1990 والتي يتوقع البنك أن تعود إلى مستهدفاته خلال منتصف عام 2024.

 

التصريحات البريطانية

 

بعد اضطرابات قوية عصفت بالأسواق البريطانية وملامسة الاسترليني أدنى مستوياته التاريخية، تتابع الأسواق عن كثب التصريحات التي ستصدر هذا الأسبوع من وزير المالية ورئيسة الوزراء البريطانية خلال مؤتمر لحزب المحافظين يومي الإثنين والأربعاء.

فبعد إعلان وزير المالية عن خطة بريطانيا لخفض الضرائب، تتزايد الأصوات المنددة بهذه الخطة والمحذرة من تأثيرها على الاقتصاد البريطاني خاصة بعد أن شهدت العملة تراجعات حادة أدت لتسجيلها مستويات متدنية قياسية وارتفعت على خلفيتها عوائد السندات بشكل كبير الأمر الذي أجبر بنك إنكلترا على وقف برنامج بيع السندات والعودة إلى السوق من أجل شراء السندات للحفاظ على استقرار السوق.

ومن المتوقع أن يتمسك وزير المالية ورئيسة الوزراء في خطتهما الضريبية والدفاع عنها علناً والإعلان عن مزيد من التفاصيل المرتبطة بها التي سيتم طرحها لمجلس الوزراء.

 

مؤشر مديري المشتريات

 

مع تزايد المخاوف حول الركود الاقتصادي، تستمر الأسواق بمراقبة بيانات مؤشر مديري المشتريات المركب إضافة إلى الصناعي والخدمي خاصة في ظل إعطاء مؤشرات مستقبلية حول مستقبل القطاعات. فمن المنتظر يوم الإثنين 3 أكتوبر صدور بيانات المؤشر الصناعية والتي من المتوقع أن تشير إلى انكماش في المنطقة الأوروبية دون 50.

أما يوم الأربعاء 5 أكتوبر ، فمن المتوقع أن يظهر المؤشر المركب والخدمي انكماشاً في القراء لمنطقة اليورو وألمانيا وإيطاليا إضافة إلى بريطانيا، فيما تشير التقديرات إلى إمكانية توسع القراءة في فرنسا.

ومن المنتظر أن تظهر القراءات مزيداً من الوضوح بالنسبة للاقتصاد الأميركي خاصة بعد انكماشها خلال سبتمبر.

سند عليا