التضخم الأميركي وأرباح البنوك يختبران آفاق الأسواق وسط ترقب نتائج شركات الذكاء الاصطناعي

من المنتظر أن تكون بيانات التضخم والإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة محور الاهتمام في الأسواق هذا الأسبوع، في وقت يقيّم فيه المستثمرون مسار أسعار الفائدة ومدى صمود الطلب لدى الأسر.

يقول المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إليفيت للخدمات المالية، مادور كاكار، في مذكرة حصلت CNBC عربية على نسخة منها إن نتائج كبرى البنوك ستوفر مؤشرات إضافية على أوضاع الائتمان وربحية الشركات، فيما ستساعد نتائج ASML وTSMC في قياس قوة الطلب على أشباه الموصلات واستمرار الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتظل تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفدرالي والتطورات في الشرق الأوسط المؤثرة في أسعار النفط ضمن أبرز محاور المتابعة، لما لها من تداعيات على توقعات التضخم وعوائد السندات وتقييمات الأسهم.

التضخم والإنفاق الاستهلاكي

يمثل مؤشر أسعار المستهلكين الحدث الاقتصادي الأبرز هذا الأسبوع، تليه بيانات مؤشر أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة.

وقد يؤدي استمرار التضخم بالتزامن مع قوة الإنفاق إلى تعزيز المخاوف من مزيد من التشديد النقدي، بما يضغط على أسعار السندات وتقييمات الأسهم.

أما ضعف الإنفاق، فقد يثير تساؤلات بشأن آفاق النمو الاقتصادي وتوقعات الأرباح لدى الشركات التي تعتمد على إنفاق المستهلكين، بحسب كاكار.

أرباح البنوك وأوضاع الائتمان

تشكل إيرادات الفوائد الصافية وتكاليف الودائع والطلب على القروض والخسائر الائتمانية والتوجيهات المستقبلية للإدارات من أبرز المؤشرات التي ستحدد تقييم أداء البنوك.

وتظل قدرة القطاع على الموازنة بين إيرادات الإقراض وتكاليف التمويل وجودة الأصول الائتمانية عاملاً أساسياً في تحديد الربحية.

الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات

توفر طلبات شركة إيه إس إم إل، وهوامش أرباح تي إس إم سي، وإنفاقها على توسيع الطاقة الإنتاجية، وتوقعاتها المستقبلية، مؤشرات إضافية على اتجاهات الطلب على أشباه الموصلات ووتيرة الاستثمار المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وقد تحظى التوجيهات المستقبلية بأهمية أكبر من الإيرادات الفصلية المعلنة. فمن شأن قوة الطلبات أن تدعم تقييمات القطاع، في حين قد تدفع التوقعات الأضعف المستثمرين إلى إعادة تقييم تقديرات الأرباح، وفق كاكار.

التوترات في الشرق الأوسط وأسعار النفط

يضيف كاكار : قد تؤدي هجمات إضافية أو اضطرابات في الإمدادات إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط التضخمية.

وقد تدعم الأسعار المرتفعة أرباح بعض شركات الطاقة، لكنها ستزيد في المقابل تكاليف التشغيل لدى شركات الطيران وغيرها من الشركات الحساسة لأسعار الوقود.

وسيتوقف أثر هذه الزيادة على هوامش الربحية جزئياً على قدرة الشركات على تمرير التكاليف الإضافية إلى العملاء.

عوائد سندات الخزانة وأسواق السندات العالمية

تجعل عوائد سندات الخزانة المرتفعة الأسهم أكثر عرضة للتقلبات الناجمة عن مفاجآت التضخم وتصريحات الاحتياطي الفيدرالي بشأن آفاق السياسة النقدية.

وقد يؤدي استمرار ارتفاع العوائد إلى ضغوط خاصة على الشركات التي تستند تقييماتها بدرجة كبيرة إلى نمو الأرباح المتوقع مستقبلاً.

كذلك، قد تسهم أي ضغوط إضافية في أسواق السندات السيادية الأوروبية في زيادة التقلبات على نطاق أوسع في الأسواق المالية.