ارتدت الأسهم الأميركية من أدنى مستويات الجلسة، إذ عوّضت التكهنات بأن الاحتياطي الفيدرالي لن يُضطر إلى رفع أسعار الفائدة بشكل كبير، المخاوف المستمرة بشأن ارتفاع أسعار النفط وآفاق الذكاء الاصطناعي.
وبينما لم يشهد مؤشر “إس آند بي 500” تغيراً يُذكر، ارتفعت أسهم معظم شركاته بعدما قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز إنه لا يزال يرى أن رفعاً إضافياً واحداً للفائدة سيكون مناسباً هذا العام، لكنه لا يعتقد حالياً أنه سيكون من الضروري رفع أسعار الفائدة مجدداً في 2027.
وانخفضت عوائد السندات، وتراجعت حدة موجة البيع في شركات صناعة الرقائق، إذ قلص مؤشر للقطاع خسارته إلى 0.2%. وارتفع سهم “مايكروسوفت” إلى مستوى قياسي.
وقال ويليامز لـ”بلومبرغ نيوز”: “لم أغير وجهة نظري القائلة إنه قد يكون من المناسب تنفيذ رفع إضافي واحد للفائدة”. وأضاف: “لا أعتقد في الوقت الحالي أننا سنحتاج إلى فعل المزيد” بعد ذلك.
وجاءت تصريحاته قبل صدور قراءة رئيسية لأسعار المستهلكين. ومن المرجح أن تكون تكاليف البنزين المرتفعة قد أدت إلى تسارع التضخم العام في سبتمبر، حتى مع اعتدال ضغوط الأسعار الأساسية.
وقال إيان لينغن من “بي إم أو كابيتال ماركتس” (BMO Capital Markets) إن “تأكيد اعتدال التضخم الأساسي الشهر الماضي سيسمح للاحتياطي الفيدرالي بالتعامل مع توقيت رفعه المقبل للفائدة بصبر بدلاً من الاستعجال”.
ارتفاع العوائد يؤدي جزءاً من عمل السياسة النقدية
قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر إن القفزة في عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل تساعد على كبح الطلب في القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة مثل الإسكان والسيارات، بما يؤدي بعضاً من عمل السياسة النقدية الأكثر تشدداً.
وأضاف والر في منتدى “الاقتصاد الجديد” التابع لـ”بلومبرغ” في نيودلهي: “عندما ترتفع العوائد، هل سيؤثر ذلك في القطاعات الحساسة للفائدة مثل الإسكان والسيارات وأشياء أخرى؟ نعم، بالطبع سيؤثر”. وقال إن العوائد المرتفعة “تؤدي قدراً قليلاً من العمل”، رغم أن ذلك ليس ما يقصده الاحتياطي الفيدرالي.
ومع انطلاق موسم إعلان النتائج، سجلت “جيه بي مورغان تشيس” و”سيتي غروب” و”ويلز فارغو” رقماً قياسياً جديداً في الربع الثالث لحجم ما حققته من الإقراض، مع استمرار العملاء في الاقتراض حتى مع ارتفاع أسعار الفائدة.
وبينما واجهت مكاتب تداول أدوات الدخل الثابت في وول ستريت صعوبات خلال الربع الثالث، اغتنم منافسوها في الأسهم فرصة نادرة للتفوق على نظرائهم في الأسواق.
وتتجه أقسام الأسهم في خمسة من أكبر البنوك الأميركية إلى تحقيق إيرادات تتجاوز 66 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، أي أكثر بنحو 3 مليارات دولار مما يُتوقع أن تحققه الوحدات التي تتعامل في السندات والعملات والسلع.
وكان جزء من ذلك مدفوعاً بعمليات الوساطة الرئيسية التي تخدم صناديق التحوط وغيرها من كبار المستثمرين في الأسهم.

