تباينت مؤشرات الأسهم الأميركية، في ختام تداولات وول ستريت، يوم الاثنين 12 أكتوبر/ تشرين الأول، وذلك بعد أن سجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوع الماضي، وفي ظل ترقب المستثمرين لأسبوع حافل بنتائج أرباح الشركات وبيانات التضخم.
في ختام الجلسة، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.06%، مسجلاً 7.807.21 نقطة.
في حين تفوق مؤشر داو جونز الصناعي في الأداء، مرتفعاً 195 نقطة، أي بنسبة 0.3% مسجلاً 51.850.55 نقطة.
أما مؤشر ناسداك المركب فقد تراجع بنسبة 0.4%، وأغلق عند 27.245.902 نقطة.
انخفضت أسهم شركة ميكرون تكنولوجي Micron Technology بنسبة 4%، حيث قيّم المستثمرون تزايد المنافسة من شركة CXMT الصينية، التي أعلنت عن إحراز تقدم في هيكلية جديدة للرقائق الإلكترونية.
وارتفعت أسعار النفط بنحو 1% بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدنة في مجال الطاقة على مستوى الحرب بين روسيا وأوكرانيا، لكن الرئيس الأوكراني أعلن بعد ذلك أن موسكو انتهكت تلك الصفقة.
وكانت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت قد أنهت أسبوعاً من المكاسب، إذ ساعد صعود أسهم التكنولوجيا المستثمرين على تجاوز تأثير ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات.
وسجل كل من مؤشري داو جونز وستاندرد آند بورز 500 ثاني أسبوع من المكاسب خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، بينما حقق مؤشر ناسداك المركب مكاسبه الأسبوعية للأسبوع الرابع على التوالي.
ويأمل المستثمرون أن تساعد نتائج أعمال الربع الثالث الأسهم الأميركية على تجاوز الاضطرابات التي سببتها حرب إيران. ومن المتوقع أن تكون نتائج أعمال الربع الثالث قوية، إذ أشارت بيانات FactSet إلى أن أرباح شركات مؤشر إس آند بي 500 ستنمو 29.6% في الربع الثالث في رابع فصل على التوالي ترتفع فيه الأرباح بأكثر من 25%.
ويصادف الأسبوع الجاري مرور 4 سنوات على دخول مؤشر إس آند بي 500 السوق الصاعد، بعدما أغلق المؤشر منخفضاً عند 3577.03 في أكتوبر تشرين الأول 2022، ثم تضاعف منذ هذا التاريخ أكثر من مرتين.
ووفقاً لجون باترز من شركة FactSet، من المتوقع أن يسجل مؤشر إس آند بي 500 نمواً في الأرباح بنسبة 29.6% خلال هذا الربع. وسيمثل ذلك الربع الرابع على التوالي الذي يحقق فيه هذا المؤشر الأوسع نطاقاً نمواً في الأرباح يتجاوز 25%، مدفوعاً بقوة التوسع في إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
غير أن تصريحات المديرين التنفيذيين ستكون أكثر أهمية بالنسبة للمستثمرين، نظراً لحالة عدم اليقين المحيطة بكيفية تعامل الشركات وعملائها مع ارتفاع تكاليف الوقود وتكاليف الاقتراض.
قال برايان ليونارد، مدير المحفظة في صندوق Keeley Gabelli Small Cap Dividend Fund: “لقد ركّز المستثمرون اهتمامهم نوعاً ما على بعض الجوانب المهمة؛ مثل: هل تستطيع هذه الشركة الصمود أمام الأحداث الراهنة؟ وهل يمكنها تمرير التكاليف ومواصلة تعزيز هوامش الربح، بحيث يكون المستقبل أفضل من الفترة الماضية القريبة؟”
ومن المتوقع أن تكتسب وتيرة إعلان نتائج الشركات زخماً قوياً هذا الأسبوع مع صدور تقارير البنوك الكبرى؛ إذ من المنتظر أن تعلن كل من بنك أوف أميركا، وسيتي غروب، وغولدمان ساكس، وجيه بي مورغان تشيس، ومورغان ستانلي، وويلز فارغو عن نتائجها المالية.
كما سيشهد هذا الأسبوع صدور بيانات رئيسية حول التضخم، حيث من المقرر إعلان مؤشري أسعار المستهلكين وأسعار المنتجين لشهر سبتمبر يومي الأربعاء والخميس على التوالي.
جيه بي مورغان: موسم إعلان الأرباح “سيدعم السوق”
تتزايد وتيرة موسم إعلان الأرباح هذا الأسبوع مع بدء البنوك في الكشف عن نتائجها، ويرى ميسلاف ماتيجكا، المحلل في جيه بي مورغان، أن فترة الإفصاح عن النتائج ستشكل في نهاية المطاف دفعة قوية لأسواق الأسهم.
وفي مذكرة نُشرت يوم الاثنين، كتب ماتيجكا: “في ظل تزايد التقلبات على عدة أصعدة خلال الأسابيع الماضية، فإن الرهانات كبيرة؛ إذ نجد أن المستثمرين يتبنون عموماً نظرة إيجابية وبنّاءة بشأن الأرباح، لكنهم يساورهم القلق من احتمال أن تأتي النتائج الفعلية دون التوقعات. ومع ذلك، فإننا نعتقد أن الأرباح ستكون عاملاً داعماً للسوق”.
كما أشار إلى أن متوسط توقعات المحللين لنمو أرباح الشركات المدرجة في مؤشر S&P 500 يتجاوز 20%، مضيفاً: “قد تبدو توقعات الإجماع هذه مرتفعة للوهلة الأولى، لكننا لا نرى الأمر كذلك”.
مورغان ستانلي تخفض تصنيف بنك أميركي
خفضت مورغان ستانلي تصنيف بنك آلي فاينانشال Ally Financial إلى “محايد” يوم الاثنين، في ظل ضغوط ارتفاع أسعار الفائدة على أرباح شركة الخدمات المالية، التي تشمل قطاعات الشركة عمليات تمويل السيارات، وعمليات التأمين، وعمليات تمويل الشركات.
وقال المحلل جيفري أديلسون في مذكرة موجهة إلى العملاء: “نتوقع الآن انخفاضاً في نمو الأرباح في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وتراجع جاذبية الائتمان”.
وبينما لا يتوقع انخفاضاً ملحوظاً في هامش صافي الفائدة أو تدهوراً في قروض السيارات، فإنه يعتقد أن هذين العاملين الرئيسيين في تحقيق الأرباح من غير المرجح أن يشهدا تحسناً كبيراً في الفترة المقبلة. وأضاف أديلسون أن ذلك سيحد من عائد حقوق الملكية الملموسة، وهو مقياس لربحية البنك، ونمو ربحية السهم في الوقت الراهن.
صندوق المؤشرات المتداولة لقطاع الطاقة يسجل أعلى مستوى له على الإطلاق مع ارتفاع أسعار النفط
سجل صندوق State Street Energy Select Sector SPDR أعلى مستوى له خلال الجلسة على الإطلاق يوم الاثنين، وهو مستوى قياسي لم يبلغه منذ أكثر من شهر.
وشهد الصندوق XLE ارتفاعاً بنسبة تزيد عن 1% في أحدث تعاملاته، علماً بأنه كان قد سجل رقماً قياسياً سابقاً في 10 سبتمبر.
وجاء صعود الصندوق مدفوعاً بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت العالمي، حيث صعدت بنحو 2% لتتجاوز حاجز 106 دولارات للبرميل، كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 2% لتتداول عند مستوى يقل قليلاً عن 94 دولاراً.
ومن بين الأسهم التي قادت صعود الصندوق XLE: دايموندباك إنيرجي Diamondback Energy، وأنوك Oneok، وأبا APA، وكونوكو فيليبس ConocoPhillips، حيث سجلت جميعها ارتفاعاً بنسبة تقارب 2%.
9 من أصل 11 قطاعاً في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تسجل مكاسب
سجلت جميع قطاعات مؤشر S&P 500، باستثناء قطاعين اثنين، ارتفاعاً خلال تعاملات منتصف يوم الاثنين.
وتصدر قطاعا الطاقة وخدمات الاتصالات المشهد، حيث ارتفع كل منهما بنحو 1.4%، تلاهما قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية الذي حقق مكاسب بنسبة 0.8%.
في المقابل، كان قطاعا تكنولوجيا المعلومات والسلع الاستهلاكية الاختيارية هما الوحيدان اللذان سجلا تراجعاً؛ إذ انخفض الأول بنحو 0.9%، بينما تراجع الثاني بنسبة 0.5%.
ويتداول مؤشر السوق الأوسع دون تغيير يذكر.
مخاطر تحيط بموسم إعلان الأرباح
ترى شركة آر بي سي كابيتال ماركتس RBC Capital Markets وجود بعض المخاطر مع دخول موسم الإفصاح عن نتائج الربع الثالث.
وقد أشارت الشركة إلى عدة مخاطر، تشمل تداعيات الحرب المتعلقة بإيران، واحتمالية أن تكون توقعات ربحية السهم لعام 2027 مبالغاً فيها، وتأثير انتخابات التجديد النصفي، ودورة رفع أسعار الفائدة الجديدة التي ينتهجها الاحتياطي الفدرالي الأميركي.
أسهم قطاع الشحن تسجل مستويات قياسية تاريخية
سجلت أسهم شركات الشحن العالمية مستويات قياسية تاريخية جديدة بُعيد بدء التداولات، مدفوعةً بارتفاع تكاليف شحن النفط.
فقد سجل صندوق المؤشرات المتداولة لقطاع الشحن العالمي مستوى قياسياً جديداً عند قرع جرس الافتتاح، كما افتتحت أسهم العديد من شركات شحن النفط والغاز، بما في ذلك تورم Torm PLC وهافينا Hafnia وتيكي تانكرز Teekay Tankers، تداولاتها عند أعلى مستوياتها في 52 أسبوعاً.
وكما أفاد برايان سوليفان من شبكة CNBC، فإن ارتفاع تكاليف شحن النفط، في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط، يضيف علاوات سعرية إلى التكلفة الإجمالية للنفط، تضاف إلى أسعار العقود الآجلة لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط.
ويُذكر أن كلا الخامين يتداولان عند أعلى مستوياتهما منذ أكثر من أسبوعين خلال تعاملات يوم الاثنين.
بنك أوف أميركا يرفع تصنيف Salesforce مرتين
قد تشهد شركة سيلزفورس Salesforce دفعة قوية هي في أمسّ الحاجة إليها مع دمجها للذكاء الاصطناعي في عملياتها التجارية، وذلك وفقاً لتقديرات بنك أوف أميركا.
وقد رفع البنك تصنيف السهم درجتين، من فئة “أداء دون المستوى” إلى فئة “شراء”. كما رفع السعر المستهدف للسهم من 160 دولاراً إلى 285 دولاراً، وهو مستوى يفوق سعر الإغلاق الأخير للسهم بنسبة 24%.
وقال المحلل المالي تال لياني يوم الاثنين: “من غير المرجح أن تقوم المؤسسات الكبرى، بخلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة، باستبدال المنصات التي تشكل الركيزة الأساسية لمنطق أعمالها وبياناتها وسير عملها وأطر الامتثال الخاصة بها”. وأضاف: “بل على العكس من ذلك، من شأن الذكاء الاصطناعي أن يعزز الاعتماد على هذه المنصات”.
يُذكر أن أسهم سيلزفورس قد تراجعت بنحو 14% خلال عام 2026، ويعزى ذلك في الغالب إلى مخاوف المستثمرين من أن يؤدي التوسع في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى انخفاض الطلب على أدوات البرمجيات، لكن السهم ارتفع بنحو 2.58% خلال التداولات.
سهم ميكرون يتراجع على وقع تطورات الصين في مجال الذاكرة
انخفض سهم شركة ميكرون Micron بنسبة 3.81% خلال جلسة يوم الاثنين، وذلك عقب إعلان شركة تشانغشين ميموري تكنولوجيز CXMT الصينية العملاقة في مجال الذاكرة عن تطورات تقنية في مجال رقائق الذاكرة.
وذكرت صحيفة “ساوث تشاينا مورنينغ بوست” يوم الاثنين أن تساو كانيو، رئيس شركة “تشانغشين”، صرّح خلال مؤتمر عُقد في عطلة نهاية الأسبوع بأن شركته تخطط لطرح منتج جديد للذاكرة. ووفقاً لتقارير إعلامية آسيوية، فإن هذا المنتج يمثل جيلاً جديداً من ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية DRAM وينافس منتجات كبرى الشركات الأميركية والكورية الجنوبية المصنعة للذاكرة.

